أصحاب الإمام الحسين عليه السلام

 

وهم أصحاب سيد الشهداء الأوفياء الذين عزموا على الاستشهاد معه، وكانوا نموذجا بارزا للإيمان والشجاعة والتضحية. ولهم من الفضل ما لا تتسع له هذه الدراسة المقتضبة. وقد وردت روايات وأخبار كثيرة في فضلهم(من جملة ذلك ما ورد في سفينة البحار11:2)

 

وتحدثت الكثير من الكتب عن خصالهم (راجع كتب:أنصار الحسين، الدوافع الذاتية لأنصار الحسين،  فرسان الهيجاء، مقاتل الطالبين و...الخ)، ولو نظرنا إلى زيارة شهداء كربلاء لوجدناها تثني على وفائهم بالعهد وبذلهم الأنفس في نصرة حجة الله.

 

وصف أحد الباحثين الصفات التي امتاز بها أفراد جيش الإمام بما يلي:

1- الطاعة الخالصة للإمام.

2- التنسيق التام مع القيادة (بحيث أنهم لا يقاتلون إلا بإذن).

3- تحدي الخطر واستقبال الشهادة.

4- الشجاعة الفريدة.

5- المصابرة والصمود.

6- عدم المساومة.

7- الجد والقاطعية والعزم الراسخ.

8- الرؤية الإلهية والتوجّه الإلهي.

9- الانقطاع عن كل شيء والتعلق بالله.

10- الدقة والتنظيم والانضباط.

11- غاية النضج والكمال (السياسي والثقافي).

‍‌12- أُسوة عملية في الدفاع والمقاومة (لكم فيّ أسوة).

13- أكثر الناس التزاما ووفاءً بالعهد.

14- الأصالة والتحرر(هيهات منّا الذلّه). 

15- القيادة المثلى والإدارة الناجحة.

16- الاستغناء عما سوى الله (انطلقوا جميعا).

17- الاشتراك في الميادين الحربية والسياسية والثقافية والاقتصادية والعسكرية منذ الطفولة.

18-النظرة الشمولية لا النظرة الجزئية (مثلي لا يبايع مثله ..كل يوم عاشوراء ).

19-صُنّاع حركات مصيرية.

20- التحدّي والمواجهة غير المتكافئة.

21- اليقين والبصيرة الكاملة.

22- الصمود والاستقامة على الحق مع القلة في مقابل الأكثرية (لا تستوحشوا طريق الهدى لقلة أهله).

23- تجلّي دور المرأة في المواجهة السياسية والثقافية عند بني الإنسان.

24- جعلوا أنفسهم درعاً للدين، ولم يجعلوا الدين درعا لهم.

25- اعطوا الأصالة للجهاد الأكبر.

26- البناء الجسمي والروحي المتناسب مع رسالة عاشوراء.

 

الذين استشهدوا مع الإمام الحسين كانوا يتألّفون من جماعة من بني هاشم، وآخرين ساروا معه من المدينة، وفئة أخرى انضمّت إليه في مكة أو على طول الطريق كما استطاع جماعة من أهل الكوفة من الالتحاق بركبه أما الذين استشهدوا في الكوفة قبل الواقعة ويدخلون في عداد أصحابه فقد كان عددهم ستة أشخاص وهم: عبد الأعلى بن يزيد الكلبي، عبدالله بن بقطر، عمارة بن صلخب، قيس بن مسهر الصيداوي، مسلم بن عقيل، وهانئ بن عروة.

 

شهداء بني هاشم: هناك إجماع على أنّ 17 شهيدا من شهداء كربلاء هم بني هاشم، وهم كل من: علي بن الحسين الأكبر، العباس بن علي بن أبي طالب، عبدالله بن علي بن أبي طالب، جعفر بن علي بن أبي طالب، عثمان بن علي بن أبي طالب، محمد بن علي  أبي طالب، عبدالله بن الحسين بن علي، أبو بكر بن الحسن بن علي، القاسم بن الحسن بن علي، عبدالله بن الحسن بن علي، عون بن عبدالله بن جعفر، محمد بن عبدالله بن جعفر، جعفر بن عقيل،  عبد الرحمن بن عقيل، عبدالله بن مسلم بن عقيل، عبدالله بن عقيل، ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل(أنصار الحسين، محمد مهدي شمس الدين :111).

 

ونقلت أسماء عشرة آخرين ولكنها ليست متيقنة، وهم كل من: أبو بكر بن علي بن أبي طالب، عبيد الله بن عبدالله بن جعفر، محمد بن مسلم بن عقيل، عبدالله بن علي بن أبي طالب، عمر بن علي بن أبي طالب، إبراهيم بن علي بن أبي طالب، عمر بن الحسن بن علي، محمد بن عقيل، وجعفر بن محمد بن عقيل(أنصار الحسين، محمد مهدي شمس الدين:111، وراجع مجلة(تراثنا العدد :2) مقالة (تسمية من قتل الحسين)).

 

الشهداء الآخرون: وردت أسماء من استشهد مع الإمام الحسين في كربلاء من غير بني هاشم، وفق الترتيب الأبجدي في الكتاب مع شرح موجز عن كل واحد منهم. ونورد فيما يلي أسمائهم سوية نقلا عن كتاب ((أنصار الحسين )).

 

جاء في الكتاب المذكور جدولان للأسماء: يتضمن أحدهما الأسماء التي وردت في زيارة الناحية المقدسة، أو وردت في مصادر أخرى كرجال الشيخ أو رجال الطبري يضم هذا الجدول 82 شخصا كالآتي:

 

أسلم التركي، أنس بن الحارث الكاهلي، أنيس بن معقل الأصبحي، أم وهب، بُرير بن خضير، بشير بن عمر الحضرمي، جابر بن الحارث السلماني، جبلة بن علي الشيباني، جنادة بن الحارث الأنصاري، جندب بن حجير الخولاني، جون مولى أبي ذر الغفاري، جوين بن مالك الضبعي، حبيب بن مظاهر، الحجاج بن مسروق، الحر بن يزيد الرياحي، حلاس بن عمرو الراسبي، حنظلة بن أسعد الشبامي، خالد بن عمرو بن خالد، زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي، زهير بن بشر الخثعمي، زهير بن القين البجلي، زيد بن معقل الجعفي، سالم مولى بني المدينة الكلبي، سالم مولى عامر بن مسلم العبدي، سعد بن حنظلة التميمي، سعد بن عبدالله، سعيد بن عبدالله،

 

 سوار بن منعم بن حابس، سويد بن عمرو الخثعمي، سيف بن حارث بن سريع الجابري، سيف بن مالك العبدي، حبيب بن عبدالله النهشلي، شوذب مولى شاكر، ضرغامة بن مالك، عابس بن أبي شبيب الشاكري، عامر بن حسان بن شريح، عامر بن مسلم، عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبدالله الأرحبي، عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري، عبدالرحمن ابن عبدالله بن يزيد العبدي، عبدالله بن يزيد العبدي، عمران بن كعب، عمّار بن أبي سلامة، عمّار بن حسّان، عمرو بن جنادة، عمر بن جندب، عمرو بن خالد الأزدي، عمر بن خالد الصيداوي، عمرو بن عبدالله الجندعي، عمرو بن ضبيعة، عمرو بن قرظة، عمر بن قرظة، عمر بن عبدالله أبو ثمامة الصائدي،

 

عمرو بن مطاع، عمير بن عبدالله المذحجي، قارب مولى الحسين، قاسط بن زهير، قاسم بن حبيب، قرّة بن أبي قرّة الغفاري، قعنب بن عمر، كردوس بن زهير، كنانة بن عتيق، مالك بن عبد بن سريع،  مجمع بن عبدالله العائذي، مسعود بن الحجاج وابنه، مسلم بن عوسجة، مسلم بن كثير، منجح مولى الحسين، نافع بن هلال، نعمان بن عمرو، نعيم بن عجلان، وهب بن عبدالله، يحيى بن سليم، يزيد بن الحصين الهمداني، يزيد بن زياد الكندي، يزيد بن نبيط.

 

ويحتوي الجدول الثاني على أسماء الشهداء الذين ذكرتهم المصادر المتأخرة من أمثال: الزيارة الرجبية، ومناقب ابن شهر آشوب، ومثير الأحزان، واللهوف، وعددهم 29شخصا، وهم:

 

 إبراهيم بن الحصين، أبو عمرو النهشلي، حماد بن حماد، حنظلة بن عمر الشيباني، رميث بن عمرو، زائد بن مهاجر، زهير بن السائب، زهير بن سليمان، زهير بن سليم الأزدي، سلمان بن مضارب، سليمان بن سليمان الأزدي، سليمان ابن عون، سليمان بن كثير، عامر بن جليدة (خليدة)، عامر بن مالك، عبد الرحمن ابن يزيد، عثمان بن فروة، عمر بن كناد،  عبدالله بن أبي بكر، عبدالله بن عروة، غيلان بن عبد الرحمن، قاسم بن الحارث، قيس بن عبدالله، مالك بن دودان، مسلم بن كناد، مسلم مولى عامر بن مسلم، منيع بن زياد، نعمان بن عمرو، يزيد ابن مهاجر الجعفي.

 

كان عدد من الشهداء في سن الشباب استشهدوا مع الإمام الحسين عليه السلام وهم:

علي الأكبر، العباس بن علي، القاسم، عون بن علي، عبد الله بن مسلم، وعون ومحمد ابنا زينب الكبرى، وهب، عمرو بن قرظة، بكير بن الحر، وعبدالله بن عمير، نافع بن هلال، سيف بن حارث، أسلم، عمرو بن جنادة، مالك بن عبد.

إن ثناء الإمام الحسين على أصحابه قد أبرز مكانتهم وخلّد أسماءهم حيث قال: ((فإني لا أعلم أصحابا أولى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم الله عنّي جميعا خيرا))(مقتل الخوارزمي246:1،اللهوف :79).

 

كما جاء في زيارة الناحية المقدسة أنّ إمام الزمان عليه السلام، قد سلّم عليهم كما يلي: ((السلام عليكم يا خير أنصار الله)).

 

هناك كلام كثير يمكن قوله في وصف هؤلاء الليوث، كما ويمكن استلهام حقيقة تلك الشخصيات من لسان العدو؛ فقد قيل لرجل شهد يوم الطف مع عمر بن سعد: ويحك أقتلتم ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال:عضضت بالجندل؛ إنك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا. ثارت علينا عصابة، أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضاربة تحطم الفرسان يمينا وشمالاً، وتلقي أنفسها على الموت؛ لا تقبل الأمان ولا ترغب في المال ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنية، أو الاستيلاء على الملك، فلو كففنا عنها رويداً لأتت على نفوس العسكر بحذافيرها فما كنا فاعلين لا أُم لك.

 

ومن يرغب في الاطلاع على مزيد من التفاصيل عن فضائل حواريي الإمام الحسين عليه السلام يمكنه الرجوع إلى كتاب ((منتخب التواريخ)) الذي أحصى لهم في الصفحات 245إلى 255ست وعشرين فضيلة من جملتها: الرضا من الله، أنهم أوفى الأصحاب، تدوين أسمائهم في اللوح المحفوظ، علو مقامهم على سائر الشهداء، علو الهمة مع قلة العدد، توفيق الرجعة إلى الدنيا في عصر الرجعة، كونهم معروفين في السماء، شوقهم للشهادة في ركاب الحسين، أنهم الأنصار الحقيقيون لدين الله ، التقوى و الزهد والعبادة، و الدفن في أرض كربلاء المقدسة. 

 

و قد جعلتهم هذه الفضائل محبوبين إلى القلوب، وموضع غبطة عند أهل الدنيا والآخرة، وقبور شهداء كربلاء كلها في حرم سيد الشهداء عليه السلام.