المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لو عاش لأصبح منفيا / لميعه عباس عماره / منقول



مصطفى الاطرش
04-26-2010, 08:44 PM
لأول مرة التقيت به عند التحاقي بكلية دار المعلمين العالية السنة الدراسية (1947 - 1948) وامتدت علاقتي معه حتى صيف 1950 بعدها انقطعت حتى الرسائل بيننا.

ولم تنقطع متابعتي لما يكتب من جديد، وبخاصة مقالاته في الجريدة على الأقل لأرى موقعي من شتائمه.

وللحق، لم تكن كل مقالاته شتائم، كانت أحياناً ترجمات عن الأدب الانكليزي، عرفت أخيراً ان المترجم هو أخو صديقة لي هي الست بدور مدرِّسة لغة عربية قديرة، وأخوها يشتغل مترجماً في السفارة الأميركية اسمه عبد المسيح، سمعت هذا على لسانه بحضور شقيقته، ذكر ان مكافأة المقالة الواحدة كانت مئة دينار عراقي نظراً لأهمية توقيع بدر.

ولأن حضوري في أي مكان كان يثير لدى البعض شيئاً من الفضول أو التباهي بما يعرفون عن الشاعر، كانت أخباره تأتيني من دون أن أسأل عنها.

ولا أقول انني أتابع كل ما يكتب عنه، لأنه كثير، أحياناً ألمس بعض الأخطاء ولا أعلق عليها لأن بدر مادة غنية وربما صار أسطورة تحتمل الإضافات، ويضحكني أحياناً أن بعض من كانوا يحقدون عليه حسداً وغيرة يدعون أنهم كانوا أصدقاءه.

بدر شاكر السياب شعلة انطفأت قبل أن ينفد الزيت وثمرة قطعت قبل أن يتم نضجها.

ربما بتأثير المرحلة الرومانسية وما كنا نقرأ من مآسي الغرام وموت أبطالها المبكر تترسب في اللاوعي رغبة في الموت المأسوي المبكر، الموت المحمل بالآلام المسبقة وصور العظماء الخالدين أمثال: شلي، كيتس، شوبان، وغيرهم ممن ماتوا عشاقاً أو مناضلين سياسيين أو فنانين فقراء. كان الواحد منا يتصور أن بموته المبكر سيختل نظام الكون، يوم كان الموت نادراً تلك الأيام، ولم يكن الموت رخيصاً كما هو الآن في العراق، ولو امتد العمر ببدر لكان الآن لاجئاً في دولة ما مثل أكثرنا، يعيش الكفاف مستسلماً للكآبة، هذا في أحسن الاحتمالات.

بدر كان مسكوناً بهاجس الخلود في شعره وحياته، لم يكن مؤمناً بالمفهوم الديني للخلود، ولكنه كان ثابت الإيمان بأنه سيكون خالداً أدبياً، فكان يكتب حتى آخر لحظات مرضه إدراكاً منه لأهمية ما يكتب، ولئلا يهمل جزءاً ولو بسيطاً من كنزه النفيس (الألم). فالألم عنده مقدس لا يجوز الاستخفاف به، لأن الاستهانة بالألم قتل للإبداع، كما كان يقول لي وهو يراني أروي كل مشكلاتي بطريقة كوميدية.

تمنيت لو أكمل بدر دراسته العليا مبعوثاً لإحدى الجامعات المشهورة في العالم كما أتيح لغيره، لو درس كما درس غيره من غير ذوي المواهب، لم يشأ له ذلك المدرسون الذين كانوا يقررون مصائرنا من دون أن نعلم، ويقدرون درجاتنا مهما كانت اجاباتنا بحيث لا نصل الى مستوى يؤهل للبعثة. بدر لم يكن من المرضي عنهم سياسياً، وظل عطاؤه لذلك معتمداً على موهبته وحدها، ومع أن هذه الموهبة كانت كبيرة، إلا أن صاحبها كان يسبح ضد التيار محملاً الجسد النحيل والأعصاب المرهفة فوق ما تحتمل، ومع ذلك أعطى الكثير. وسيظل مادة غنية لكل دارس.

المعيدي
04-27-2010, 11:58 AM
مبدعة تتحدث عن مبدع ، ولطالما ذكر السياب لميعة في قصائده ، سفر ايوب ، احبيني، اساطير .

مصطفى الاطرش
04-28-2010, 09:21 PM
الشاعرة لميعة عباس عماره / جذورها ميسان وجذعها العراق واغصانها الوطن العربي واوراقها العالم

لميعة عباس عمارة : ولدت في بغداد ، نشأت في العمارة وتقيم حاليا في مدينة سان دييغو في ولاية كالفورنيا / الولايات المتحدة. عضوة الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء العراقيين في بغداد[ 1958 – 1963] . عضوة الهيئة الإدارية للمجمع السرياني في بغداد. نائب الممثل الدائم للعراق في منظمة اليونسكو في باريس[ 1973-1975] . مدير الثقافة والفنون / الجامعة التكنولوجية / بغداد. في عام[ 1974] منحت درجة فارس من دولة لبنان. لها سبعة دواوين شعرية مع ديوان ( بالعامية ) والعديد من المؤلفات المنشورة والغير المنشورة وترأس حاليا تحرير مجلة ( مندائي ) التي تصدر في امريكا. ذكرت ضمن النساء المشهورات في العالم في موسوعة WHO IS WHO

لميعة عباس عمارة
السيرة الذاتية :
¨ لميعة عباس عمارة ( العراق ) .
¨ ولدت عام 1929 في بغداد .
¨ تخرجت في دار المعلمين العالية 1950 .
¨ عملت مدرسة في دار المعلمات الأولية ، وفي ثانويات بغداد إلى أن تقاعدت في
السبعينيات للتفرغ لحياتها الأدبية والشعرية .
¨ اشتغلت في أواسط السبعينيات في منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة .
¨ نشرت الكثير من إنتاجها ـ منذ كانت طالبة في دار المعلمين العالية ـ في أكثر
من صحيفة ومجلة عربية .
¨ دواوينها الشعرية : الزاوية الخالية 1960 ـ عودة الربيع ـ 1963 ـ أغاني
عشتار 1969 ـ عراقية 1971 ـ يسمونه الحب 1972 ـ لو أنبأني العـراق
1980 ـ البعد الأخير 1988 .
¨ كتبت عنها العديد من الدراسات ، وتناولتها العديد من الكتب التي درست الشـعر
العراقي الحديث مثل : أدب المرأة العراقية لبدوي طبانة ، والأدب المعاصر فـي
العراق لداود سـلوم ، وشـاعرات العراق المعاصرات لسـلمان هادي الطعمة ،
ونسمات وأعاصير من الشعر العربي المعاصر لروز غريب .