المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانسانية للمتقاعدين لـ(المدى):وزارة المالية اغتالت قانون التقاعد رقم (27) قبل ان يرى النور



ابو دحام
04-11-2007, 04:12 PM
بغداد/ ابو مهند الأمين
أجرت (المدى) لقاء مع رئيس الجمعية الانسانية للمتقاعدين السيد عبد الرضا شياع الحفاظي. وقد تركز اللقاء حول قانون التعديل الاول على قانون التقاعد الموحد رقم 27 لسنة 2006.
*ما هو قانون التعديل الذي طرأ على قانون التقاعد الموحد رقم 27 لسنة 2006؟ نرجو ان توضحوا للقارئ تفاصيله بشكل مبسط.
-رفعت وزارة المالية مسودة قانون التعديل الاول لقانون التقاعد الموحد رقم 27 لسنة 2006 وحصلت على موافقة مجلس الوزراء على المسودة كما حصلت على موافقة مجلس شورى الدولة عليه وهو الآن قيد المناقشة في مجلس النواب.
نحن في الجمعية الانسانية للمتقاعدين في العراق الممثلين لمليون ونصف المليون متقاعد نرى ان وزارة المالية بقانون التعديل المقترح قد اغتالت قانون التقاعد رقم 27 لسنة 2006 قبل ان يرى النور.

المادة / 33 من القانون الذي اقرته جمعية وطنية منتخبة قد نصت على ان القانون يعتبر نافذاً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. وبما انه قد نشر في جريدة الوقائع العراقية بعددها ذي الرقم 15 - 4 في 17/1/2006 لذا اصبح لزاماً على وزارة المالية تطبيق القانون من هذا التاريخ ثم النظر بتعديله. اننا في الجمعية الانسانية للمتقاعدين في العراق لدينا مآخذ على القانون ولكننا اعتبرناه الحد الأدنى المقبول في هذه المرحلة على ان يصار إلى تعديله في ضوء مستجدات الواقع الاقتصادي للبلد.
ان مشروع قانون التعديل المقترح الغى نصوص مواد واستبدالها بنصوص جديدة. كما هو موضح أدناه:
أ-الغى نص المادة / 1 من القانون وجعلها بموجب الفقرة أولاً من المادة الاولى وخص احكام القانون بموظفي الدولة المدنيين والعسكريين وقوى الامن وموظفي الشركات العامة الموجودين في الخدمة بتاريخ نفاذ القانون الذين يتقاضون راتباً من الدولة ونستقطع من رواتبهم الوظيفية التوقيفات التقاعدية المقررة.
أي انه بموجب هذه الفقرة قسم المتقاعدين إلى فئتين فئة المحالين إلى التقاعد قبل 17/1/2006 وفئة المحالين في أو بعد 17/1/2006 وهذا يعتبر خرقاً لأحكام المادة 14 من الدستور التي نصت على ان العراقيين متساوون في الحقوق والواجبات.
ان قانون التعديل المقترح لا يصب في مصلحة المتقاعدين عموماً سواء من كان محالاً إلى التقاعد قبل نفاذه أو المحالين بعد نفاذه لأسباب كثيرة نجملها بما يأتي:
المادة / 5 من القانون المقترح ألغت المادة / 7 من القانون ليحل محلها ما يأتي:
المادة / 7
اولاً: يحتسب الراتب التقاعدي للموظف على اساس نسبة تراكمية مقدارها (2.5%) اثنان ونصف من المئة من معدل الراتب في الخدمة التقاعدية الاخيرة عن كل سنة خدمة تقاعدية في احدى الحالات الآتية:
أ-اذا كان عمره بتاريخ احالته إلى التقاعد لا يقل عن 60 سنة وله خدمة تقاعدية لا تقل عن 25 سنة.
ب-اذا كان عمره بتاريخ الاحالة إلى التقاعد لا يقل عن 55 سنة وله خدمة تقاعدية لا تقل عن 30 ثلاثين سنة.
ج-اذا كان محالاً إلى التقاعد لأسباب صحية.
د-اذا توفي اثناء الخدمة.
هـ-اذا كان عمر العسكري او منتسب قوى الامن في تاريخ احالته إلى التقاعد لا يقل عن 50 سنة وله خدمة تقاعدية لا تقل عن 20 سنة في مسكله.
وبموجب البند ثانياً من المادة (7) المعدلة منح التعديل نسبة مقدارها 2% من معدل الراتب في الخدمة التقاعدية الاخيرة عن كل سنة خدمة تقاعدية ولو نظرنا إلى المادة / 7 من القانون لوجدناها تحتسب حداً ادناه مقداره / 55% من الراتب الاخير اذا كانت خدمته 15 سنة وتزاد النسبة بمقدار 1.75% من الراتب عن كل سنة خدمة.
نحن اقترحنا نسبة 60% لمن كانت مدة خدمته 15 سنة وتزداد تصاعدياً بنسبة 2% عن كل سنة خدمة مضافة بكتابنا المرقم 31 في 5/3/2007 المرفوع إلى هيئة رئاسة مجلس النواب.
التعديل المقترح يمنح المتقاعد نسبة 30% لمن اكمل 15 سنة خدمة وتزداد بنسبة 2% عن كل سنة مضافة أي انه حدد بموجب المادة / 8 من التعديل هذه النسبة رغم انه اشترط بموجب المادة / 8 ب ان لا يقل الراتب التقاعدي عن (130.000) مئة وثلاثين ألف دينار اذا كانت مدة خدمته تقل عن 25 سنة ونحن نعتقد ان نسبة الحد الادنى المثبتة التي هي 130.000 الف دينار لا تتماشى والوضع الاقتصادي والتضخم الحاصل في البلد.
عموماً فإن قانون التعديل المقترح على القانون رقم 27 لسنة 2006 لا يصب في مصلحة المتقاعدين سواء المحالين إلى التقاعد قبل نفاذه أو المحالين إلى التقاعد بعد نفاذه. ونضرب مثالاً على ذلك: إذا كان عمر المتقاعد (60) سنة وله خدمة (25) سنة فإن نسبة راتبه بعد التعديل هي 67.5% بينما كانت قبل التعديل 71.5% وعليه فإن التعديل لا يخدم المتقاعدين الجدد كما هو مبين ولا يخدم القدماء لأن التعديل جعلهم تحت رحمة وزير المالية عند توفر التمويل.
كما نذكر وزير المالية بما قاله سابقاً عندما ذكر بانه هو الذي اقنع ممثل البنك الدولي بقبول ان يكون راتب المتقاعد 80% من راتبه وليس 70% علماً ان المشمولين بـ 80% قليلون وهم ما كان لديه 32 سنة خدمة وتجاوز عمره الـ (55) سنة وهذه نسبة قليلة جداً من المتقاعدين .ومما قاله وزير المالية انذاك ان ممثل البنك الدولي اقتنع لانه قال له: ان الكثير من الموظفين سوف يتقاعدون عندما يعرفون ان النسبة ستكون 80% .
فكيف يتقاعد الموظفون اذا كانت نسبة الـ 80% لاتشمل الا فئة قليلة منهم ؟
انه اغتيال صريح وواضح للحد الادنى من استحقاقات المتقاعدين.
*هل يخدم التعديل في اعتقادهم المتقاعدين ولماذا؟
-كلا اطلاقاً لقد اعد التعديل بالضد من الحد الادنى من حقوق المتقاعدين ولو نظرنا إلى قوانين التقاعد السابقة التي مضى عليها اكثر من ثلث قرن لوجدناها تحقق للمتقاعدين استحقاقات افضل من القانون رقم 27 لسنة 2006 ناهيك عن تعديلاته التي تلحق حيفاً واجحافاً اكبر بالمتقاعدين: مثل قانون التقاعد المدني رقم 33 لسنة 1966 وقانون التقاعد العسكري رقم 1 لسنة 1975 وقانون تقاعد قوى الامن الداخلي رقم 55 لسنة 1976.
لذا نحن في الجمعية الانسانية للمتقاعدين في العراق نحدد مطالبنا في هذه المرحلة بالآتي:
1-تطبيق قانون التقاعد الموحد رقم 27 لسنة 2006 كما ورد نصاً.
2-شمول المتقاعدين كافة بنصوص القانون. رغم اننا نعتبرها الحد الادنى المقبول في هذه المرحلة دون استثناء أو تمييز اذ ان أي تمييز يعتبر خرقاً لأحكام المادة / 14 من الدستور.
3-صرف الفروقات المتحققة للمتقاعدين اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون في 17/1/2006 ولحين التطبيق الفعلي للقانون.
*طرق اسماعنا أنكم سوف تدعون المتقاعدين إلى التظاهر ضد القانون الجديد فمتى يكون ذلك وكيف تحشدون المتقاعدين لذلك اليوم؟ وما هي الخطوات التي ستقومون بها اذا لم تحقق التظاهرات اهدافها؟
-نعم لقد قامت الجمعية الانسانية للمتقاعدين في العراق بتظاهرات في يوم الاربعاء 28/3/2007 في محافظتي كربلاء والبصرة والآن نحن نهيئ لتظاهرات حاشدة في محافظتي بابل وذي قار ثم ستتلوها تظاهرات في محافظات ميسان وواسط والنجف. كما ان الجمعية تقوم حالياً بجمع تواقيع المتقاعدين الرافضين لمشروع التعديل المقترح ونهيب بالمتقاعدين كافة مراجعة مقر الجمعية الكائن في مدخل شارع السعدون مقابل جامع الاورفلي سواء كانوااعضاء الجمعية أو من غير الاعضاء. نحن لن نألو جهداً من اجل نيل المتقاعدين حقوقهم انها ليست منةً من احد لأنها استحقاقات قانونية يجب على الدولة تطبيقها.
أليس الأجدر بالمسؤولين وهم يمنحون انفسهم رواتب تقاعدية قدرها 80% بغض النظر عن مدة خدمتهم بأثر رجعي اعتباراً من 9/4/2003 كما مثبت بأمر رئيس الوزراء رقم 9 لسنة 2005 والمعدل بالأمر الوزاري رقم 31 لسنة 2005 وقانون تقاعد اعضاء الجمعية الوطنية رقم 3 لسنة 2005 أليس الأجدر بهم أن يمنحوا من افنى عمره في خدمة الدولة والمجتمع استحقاقه؟
سنجعل من تظاهراتنا واعتصاماتنا منهجاً ثابتاً إلى ان ننال حقوقنا كاملة. لن نيأس ولن نتراجع ولن نحبط. حقنا واضح وصاحب الحق دائماً صوته هو الأعلى ورأسه دائماً مرفوعة.
*ماذا حققتم للمتقاعدين سابقاً وما هي مشاريعكم المستقبلية لخدمتهم؟
-الجمعية الانسانية للمتقاعدين في العراق لديها الكثير من المشاريع لخدمة شريحة المتقاعدين.
وقد حصلنا على موافقة مجلس الوزراء / الامانة العامة بكتابها المرقم ق / 2 / 1 / 28 /9276 في 18/10/2006 على شمول المتقاعدين بمشروع قانون توزيع قطع الاراضي السكنية. كذلك حصلنا على شمول المتقاعدين بقرض الاسكان كما لدينا سوق استهلاكية خاصة بالمتقاعدين من اعضاء جمعيتنا لتبضع المتقاعدين بالسلع الاستهلاكية والسلع المعمرة بالتقسيط المريح.
وفي النية إعداد قانون لشمول المتقاعدين بأجور مخفضة في وسائل النقل الجوي والبحري والجوية والبري واقترحنا على وزارة المالية فتح منافذ جديدة لتوزيع الرواتب التقاعدية بما لا يشكل عبئاً عليه وهو المرهق اساساً وكبير السن. بل لقد اقترحنا فتح حسابات مصرفية تودع فيها رواتب المتقاعدين لكي يستطيع المتقاعد متى شاء ان يسحب من رصيده المبلغ الذي يريده.
واقترحنا ايضاً نقل دائرة التقاعد العامة من بنايتها الحالية البائسة. وتقسيمها إلى اربع مديريات عامة هي مديرية عامة لمتقاعدي الرصافة ومديرية عامة لمتقاعدي الكرخ ومديرية عامة لمتقاعدي مدينة الصدر ومديرية عامة لمتقاعدي المحافظات.
نحن لا نعمل من اجل هذه المرحلة فقط ولكننا نعمل لأجل المتقاعدين حالياً ومن سيتقاعد لاحقاً. نوجه نداءنا إلى اعضاء مجلس النواب وهم سلطة تشريعية منتخبة. ونقول لهم: امنحوا من يستحق استحقاقهم. لا نريد منةً من احد ولكنه حقنا وسنناله بمساعدة الشرفاء والخيرين ان الجمعية الإنسانية للمتقاعدين التي تأسست في تشرين الثاني عام 2003 سعت وتسعى لنيل المتقاعدين حقوقهم القانونية والانسانية والاجتماعية.