المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأشعة الصوتية تراقب معدل نمو المولود وتطوره



نورا
04-11-2007, 09:41 PM
الأشعة الصوتية تراقب معدل نمو المولود وتطوره


السائل الأمنيوسي اختبار آمن يشخص الشذوذات الصبغية والاضطرابات الوراثية للأجنة



http://www.alriyadh.com/2007/04/11/img/114012.jpg
العديد من الاختبارات من شأنها تحديد العيوب الخلقية
د.محمد بن حسن عدار
تواصلاً لما تحدثنا عنه في العددين السابقين عن الفحوصات المبكرة أثناء الحمل لاكتشاف العيوب الخلقية للجنين نستكمل في هذا العدد الفحوصات الأخرى المهمة الذي قد يلجأ إليها استشاريو علم الأجنة للاستقصاء عن المشاكل الولادية ومن تلك الفحوصات:
تخطيط صدى القلب عند الجنين:

يستخدم هذا النموذج من الفحص بالأمواج فوق الصوتية من اجل تقديم صورة أكثر تفصيلاً عن قلب الجنين حيث أنه يركز على القلب من الناحيتين التشريحية والوظيفية وتستخدم من اجل تأكيد وجود عيوب القلب الخلقية لدى الجنين أو استبعادها.

يمكن إجراء الفحص بالأشعة الصوتية في أي وقت خلال فترة الحمل ومعظم أطباء التوليد يطلبونه في الفترة مابين الأسبوع الثامن عشر إلى الأسبوع العشرين من الحمل ففي هذه الفترة يمكن تقييم حالة الجنين حيث يكون حجمه قد وصل إلى درجة كافية لتقييمه حيث يتمكن فيها من كشف المشاكل البنيوية وكذلك يتمكن من رؤية الحجرات الأربع للقلب بشكل كامل. في بعض الحالات مثل الحمل العالي الخطورة قد تطلب هذه الفحوص بشكل متكرر طوال فترة الحمل وذلك لمراقبة صحة الأم والجنين ومن اجل متابعة نمو الجنين.

قد يطلب من المريضة إملاء المثانة قبل إجراء الفحص بالأشعة الصوتية عن طريق البطن خصوصاً عندما يجرى في بداية الحمل فالمثانة الممتلئة تزيل الجيوب الهوائية الموجودة بين الرحم والمثانة التي تعيق الأمواج الصوتية ومن ثم ستنتج صورة غير واضحة في حين يكون امتلاء المثانة امراً غير ضروري في نهاية الحمل أو عندما يجرى الفحص بواسطة الأشعة الصوتية المهبلية. توضع مادة هلامية على بطن المريضة حيث تلعب هذه المادة الهلامية دور الناقل للأمواج الصوتية، كما أنها تساعد على إزالة الفقاعات الهوائية الموجودة بين محول المسبار والجلد والمحول هو أداة بلاستيكية صغيرة ترسل الأمواج الصوتية وتسجلها عندما ترتد راجعة إلية. ويقوم الطبيب بتحريك المسبار جيئة وذهاباً على بطن المريضة لتوجيه الأمواج الصوتية نحو الرحم وتنعكس الأمواج عن العظام والأنسجة وعندما يلتقط المسبار الأمواج المنعكسة فإنه يحولها إلى صور سوداء وبيضاء ورمادية على الشاشة حيث قد تكون هذه الصورة صعبة إلى حد ما بالنسبة للشخص العادي وغير المدرب لكي يفهمها وبالاعتماد على وضعية الجنين من الممكن تمييز وجه الجنين ويديه واصابعه الصغيرة جداً أو الذراعين أو الساقين ويقوم الطبيب أثناء الفحص بقياس رأس الجنين وبطنه وعظم الفخذ لتسجيل نموه من بين بقية تراكيب جسمه كما قد يلتقط الفاحص بعض الصور لتوثيق التراكيب المهمة في جسم الجنين. استناداً إلى الصور التي نحصل عليها من الأشعة الصوتية يمكننا ان نحدد عدداً من الأمور التي تتعلق بالحمل والجنين ومن ضمن ذلك إثبات الحمل أولاً والعمر الحملي للجنين وعدد الأجنة ومعدل نمو الجنين وتطوره وبعد ذلك مراقبة حركة الجنين وتنفسه ومعدل ضربات قلبه بالإضافة لتحديد جنس الجنين وذلك يعتمد على وضعية الجنين داخل الرحم ووضعية الحبل السري. ومن اهم النتائج التي ينبغي معرفتها بواسطة الأشعة الصوتية هي التبدلات البنيوية عند الجنين أو الشذوذات السنسنة المشقوقة. وكذلك يمكننا تحديد مكان المشيمة وتخلقها ومعرفة الحمل خارج الرحم والاجهاض وتقييم عنق الرحم.

لا يتضمن الفحص بالأشعة الصوتية إشعاعاً حيث توحي الخبرة لفترة أكثر من أربعين عاماً انه فحص آمن على الأم وجنينها.

إذا كانت نتائج الفحص بالأشعة الصوتية طبيعية فإنه قد لا يحتاج إلى صور إضافية أما إذا شك الطبيب المعالج بوجود تشوهات فربما ينصح بإجراء المزيد من الاختبارات وقد يستخدم البزل الامنيوسي والدراسات الأخرى من اجل إثبات التشخيص أو استبعاده.

بالرغم من ان الأشعة الصوتية هي أداة تصوير جيدة جداً إلا أنها لا تستطيع اكتشاف الشذوذات الجنينية كلها وعندما تكون هناك مشكلة لم تستطع الأشعة الصوتية تقديم تفسير لها قد يوصي الطبيب باختبار تشخيصي آخر كالبزل الامنيوسي أو أخد عينة من الزغابات المشيمية.


بزل السائل الامنيوسي ( Amniocentesis):

يستخدم الطبيب إبرة رفيعة ويقوم بإدخالها في البطن من اجل الحصول على عينة قليلة من السائل الامنيوسي من خلال الكيس المحيط بالجنين داخل الرحم. ويقدم هذا الاختبار معلومات عن البنية الوراثية للجنين قبل ولادته وكذلك اكتشاف فيما إذا كانت الرئتان ناضجتين بشكل كافٍ للقيام بعملهما عند الولادة بشكل طبيعي.

ان السائل الامنيوسي سائل صاف رائق يغلف الجنين داخل الرحم ويعمل كوسادة ضد الضربات والصدمات التي تحدث يومياٍ ويتكون معظم هذا السائل من إفرازات الجنين مثل البول وهو يحتوي على خلايا متناثرة من الجنين وفي حالة البزل الوراثي يمكن ان تجمع عينة من هذه الخلايا وتنمى في المختبر ثم من خلال هذه العينة يمكن فحص الصبغيات والمورثات لتحري الشذوذات كمتلازمة داون مثلاً وعيوب الأنبوب العصبي.

يجرى البزل الامنيوسي الوراثي عادة بين الأسبوعين الثاني عشر والرابع عشر حيث يحتوي الرحم في هذه المرحلة على كمية كافية من السائل الامنيوسي والجنين لا يزال صغيراً وتزداد خطورة هذا الاختبار بخسارة الحمل إذا تم إجراؤه مبكراً. اما البزل الأمنيوسي لتحري النضج فيجرى عندما يحتمل وجود سبب لتوليد الجنين قبل موعده المحدد حيث يوضح هذا الاختبار ما إذا كانت رئتا الجنين جاهزتين لولادته ويجرى عادة من الأسبوع الثاني والثلاثين فأكثر. ويمكن إجراء البزل الامنيوسي في العيادة ولا يتطلب الإقامة في المستشفى. تبدأ عملية البزل الامنيوسي بعد تحديد مكان الجنين بواسطة الاشعة الصوتية، حيث ينظف البطن بمادة مطهرة ثم يدخل الطبيب إبرة رفيعة ومجوفة عبر البطن إلى داخل الرحم ويقوم بتوجيه الإبرة من خلال الاشعة الصوتية ويتم سحب السائل ومن ثم يتم سحب الإبرة إلى الخارج وتنتهي العملية. وهذه العملية ليست مؤلمة وترسل العينة إلى المختبر حيث تظهر بعض النتائج خلال ساعات قليلة أو أيام في حين ان فحص الصبغيات يستغرق من 7إلى 14يوماً حيث ينبغي ترك الخلايا الجنينية تتكاثر لتصل إلى درجة كافية تسمح بإجراء الاختبار عليها ومن النتائج التي يمكن الحصول عليها من هذا الاختبار ما يلي:

@ الشذوذات الصبغية حيث يسمح البزل الامنيوسي للمختبر بالبحث عن عدد وبنية كل زوج من الصبغيات لدى الجنين والتي يبلغ عددها 23زوجاً من الصبغيات حيث تمكن الطبيب المعالج عن البحث عن الشذوذات الصبغية مثل متلازمة داون والتثلث الصبغي 13وكذلك التثلث الصبغي

18.@ عيوب الأنبوب العصبي وذلك بفحص عينة من السائل الامنيوسي لتحري المستويات المرتفعة بشكل غير سوي من البروتين الجنيني- إلفا ( AFP ) حيث قد يشير ارتفاعه إلى وجود عيب في الأنبوب العصبي مثل السنسنة المشقوقة.

@ الاضطرابات الوراثية حيث يمكن ان تفحص المادة الوراثية المأخوذة من الخلايا التي تجمع في أثناء البزل الامنيوسي لكشف العديد من الاضطرابات الوراثية وهي حالات نادرة نسبياً تتضمن عيوباً في كيميائية الجسم اضطرابات الاستقلاب مثل التليف الكيسي ومتلازمة تاي ساكس وداء الخلية المنجلية وكذلك الامراض التي تنتقل إلى الجنين الذكر عن طريق الأم وهي الأمراض المرتبطة بالصبغي الجنسي X مثل حالات الضمور العضلي ومرض الهيموفوليا وداء هنتغتون.

ان البزل الامنيوسي هو اختبار آمن نسبياً إلا أنه يحمل القليل من المخاطر:

الاجهاض: يحمل البزل الامنيوسي الذي يجرى قبل الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل خطر حدوث الاجهاض بنسبة حالة واحدة من كل مئتي حالة بزل تقريباً (0.5%) في حين ان البزل الامنيوسي الذي يجرى في المرحلة الأولى للحمل قبل الأسبوع الرابع عشر يحمل خطر حدوث الاجهاض بنسبة حالتين إلى خمس حالات من مئة حالة بزل تقريباً (2-5%) وتحدث معظم حالات الاجهاض هذه بسبب تمزق الكيس الامنيوسي. ومن المضاعفات التي تلي هذا الأجراء فهو الإحساس بمغص ونزف أو بتسرب السائل الامنيوسي حيث يحدث النزف بنسبة 2-3% من الحالات ويحدث تسرب السائل الامنيوسي بنسبة 1% من الحالات تقريباً وتنتهي هذه المشاكل عادة دون علاج ونادراً ما تحدث العدوى. وقد يسبب البزل الامنيوسي في حالات قليلة تدفقاً لدم الجنين في المجرى الدموي لدى الأم فإذا كانت فصيلة دم الأم من النوع السلبي العامل الريسوسي وكانت فصيلة دم الجنين من النوع الايجابي العامل الريسوسي وحدث هذا التدفق الناجم عن البزل فإن ذلك قد يؤدي إلى داء العامل الريسوسي الذي يؤدي لتكسر دم الجنين ويحدث استسقاء للجنين وربما وفاته وعموماً إذا كانت الأم تحمل الفصيلة السالبة فإنها تعطى عقاراً مضاداً وهو الجلوبلين المناعي للعامل الريسوسي (RhIg) لمنع حدوث التحسس المناعي.

مع ان البزل الامنيوسي دقيق في تحديد أمراض وراثية معينة مثل متلازمة داون إلا انه لا يمكنه ان يحدد العيوب الخلقية كلها حيث انه لا يمكنه ان يكشف العيوب القلبية ولا حنف القدم ولا انشقاق الشفة والحنك وقد تقدم النتيجة الطبيعية للبزل الامنيوسي اطمئناناً فيما يخص مشاكل وراثية معينة إلا أنها لا تضمن ان يكون الجنين خالياً من كل العيوب.

عينات الزغابات المشيمية: كما هي الحال في البزل الامنيوسي يمكن للعينة المأخوذة من الزغابات المشيمية ان تكشف الشذوذات الصبغية والامراض الوراثية الأخرى عند الجنين قبل ولادتة فبدلاً من أخد السائل الامنيوسي كعينة فإنه يتم أخذ عينة من الزغابات المشيمية لفحص النسيج الخلوي للمشيمة وهذه الزغابات المشيمية هي عبارة عن طبقة غشائية تدعى الكوريون تمتد عليه نتوءات صغيرة جداً شبيهة بالشعر تدعى الزغابات تعمل كطرق للعناصر الغذائية والأكسجين والأجسام المضادة التي تنتقل من الأم إلى الجنين وتشتمل هذه الزغابات على خلايا جنينية كاملة مع الحمض النووي المنزوع الأكسجين DNA للجنين.[/CENTER]