المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عالم الجسيمات الاوليه



haidar
10-23-2005, 06:25 PM
عالم الجسيمات الاوليه
مقدمة عن الجسيمات المضادة


سنتعرف في هذا القسم على فكرة الجسيمات المضادة والتي أشعلت البحث في المراكز والمعامل ومهدت الطريق لباقي الجسيمات الأولية .


نظرية ديراك والجسيمات المضادة Dirac Theory and Antiparticles)

حاول العالم الإنجليزى بول ديراك عام 1927، وكان عمره حينئذ خمسة وعشرين عاما، أن يجمع بين أهم نظريتين فيزيائيتين فى القرن العشرين، وهما النظرية النسبية ونظرية الكم فى نظرية واحدة، وتتلخص طريقته فى ذلك بإدخال أربعة دوال موجبة فى معادلة جديدة ذات خواص تصلح للتطبيق "على الجسيمات النسبية (ذات السرعة العالية)، وقد حصل ديراك على أربعة حلول منفصلة بقدر عدد الدوال الموجودة فى المعادلة الجديدة. واتضح مغزى تلك الحلول بعد ذلك: فالحلين الأولين توصل ديراك للمعنى الطبيعى لهما حيث وجد أنهما يناظران الاتجاهين المتضادين لما يسمى باللف (Spin) ، أو الحركة المغزلية للجسيمات.

ومفهوم اللف هذا طرحه فى عام 1925 الفيزيائيان الشابان أولنبيك وجود سميث حيث قالا: إن لكل جسيم (مثل الإلكترون) توجد خاصية كمية ليس لها مقابل فى الفيزياء الكلاسيكية، وترتبط بالدوران الذاتى للإلكترون حول نفسه أو حول محوره وتسمى باللف المغزلى أو الدوران الذاتى أو اللف فقط (SPIN) ، وقد تبين أن لف الإلكترون فى الذرة ذو قيمة واحدة وأنه يمكن أن يضاف إلى كمية الحركة الزاوية للإلكترون والتى يكتسبها فى حركته بالقرب من النواة.

وتعتبر حركة الإلكترون كتيار كهربى ينبع من جسيم واحد حيث إن التيار الكهربى الحقيقي يتولد عن حركة عدد كبير من الإلكترونات. وكما هو معروف فإن للتيار الكهربى تأثير مغناطيسى وبالتالى يمكن تصور الإلكترون كمغناطيس صغير دائم. وإذا ما وضع هذا المغناطيس فى مجال مغناطيسى فسيكون له اتجاهان للحركة أحدهما فى اتجاه المجال، والآخر فى عكس اتجاه المجال. ويناظر هذان الاتجاهان المتضادان للحركة اتجاهين متضادين للف الإلكترونى. وهكذا اتضح لديراك المعنى الطبيعى للحلين الأولين لعلاقته الشهيرة، فهما بذلك يناظران الاتجاهين الممكنين للف الإلكترونى بالنسبة لاتجاه حركته، وقد تم حساب مقدار اللف بموجب هذا الحل فظهر أن النتيجة تطابق نتيجة التجربة تماما.

أما الحلين الآخرين لعلاقة ديراك فقد اتضح أنهما يناظران قيمتين للطاقة الكلية للإلكترون، فأحد هذين الحلين يعطى طاقة كلية موجبة للإلكترون، بينما يناظر الحل الآخر الطاقة الكلية لإلكترون بإشارة سالبة، وهو حل غير مقبول منطقيا، فالإلكترون الحر الذى تصفه معادلة ديراك يتميز بأن طاقته موجبة دائما.

وقد اقترح بعض العلماء فى البداية إهمال هذا الحل أى إهمال القيمة السالبة للطاقة، غير أن هذا الإهمال يؤدى إلى مشاكل رياضية كبيرة، مما جعل ديراك يستبعد هذا الإهمال ويضع نظريته الإلكترونية الجديدة، وقد افترض فيها أن هذا الحل غير المعقول والمشتمل على الطاقة السالبة يمكن اعتباره حلا حقيقيا وأنه ممكن وجوده فيزيائيا، وأنه يعود لا إلى الإلكترون بل إلى جسيم اخر ذى شحنة تناقض شحنة الإلكترون، وبما أن شحنة الإلكترون سالبة فإن شحنة هذا الجسيم لابد وأن تكون موجبة، ويجب أن تكون الشحنتان متكافئتين فى القيمة المطلقة، واعتقد ديراك بأن البروتون قد يكون هو الجسيم المذكور، ولكن سرعان ما اتضح له أن الطاقة السالبة يجب أن تعود إلى جسيم ذى كتلة تساوى كتلة الإلكترون تماما. ومن المفهوم أن البروتون غير صالح لذلك، إذ إن كتلته أكبر من كتلة الإلكترون بحوالى ألفى مرة. إذن فلا يمكن أن يكون هذا الجسيم سوى شبيه للإكترون مرآوى (أى كأنه فى المرآة). ولكن من أين يأتى هذا الجسيم؟ اقترح ديراك أن الفضاء الذى تتحرك فيه الإلكترونات لا يمكن اعتباره فراغا بل بالعكس فإنه مملوء تماما بالإلكترونات أو أنه بحر مملوء بالإلكترونات السالبة الشحنة، وبفرض أن أحد الإلكترونات تطاير من الفراغ (أو من هذا البحر) بعد أن اكتسب (أو امتص) الطاقة اللازمة لذلك فبما أنه قد أصبح حرا فإن طاقته الكلية يجب أن تكون موجبة، أما الفراغ أو البحر فيتكون فيه ثقب أو فجوة (HOLE) يمكن اعتبارها مستوى طاقة غير ممتلئ او فارغ فى البحر الإلكترونى، وطبقا لديراك فإن المكان الذى تطاير منه الإلكترون يصبح كالمتأين فيكتسب شحنة موجبة مساوية فى المقدار لشحنة الإلكترون، ويكون لتلك الفجوة أو الثقب خواص الجسيم الحقيقى، مثل الإلكترون تماما. ولكن بشحنة موجبة. وتمثل الفجوة أو الثقب اختفاء جسيم ذى كتلة وشحنة سالبة (هو الإلكترون) وظهور جسيم ذى كتلة وشحنة موجبة، أو هى تمثل كل خواص الإلكترون فيما عدا الشحنة الموجبة.

وقد أطلق على هذا الجسيم (المناظر للثقب) اسم البوزترون. ويمكن للإلكترون

بعد تجواله فى العالم الحر أن يعود ثانية إلى الفراغ (أو البحر الإلكترونى) بأن يسقط فى الثقب أو يلتحم معه ويصبح غير ظاهر من جديد، كما يختفى الثقب أيضا.

وتكون النتيجة أن تمتلئ الفجوة ويختفى البوزترون، وهذا يعنى اختفاء الإلكترون والبوزترون، ويدخل هذا الزوج إلى منطقة العدم وتسمى هذه العملية بعملية الفناء (annihilation) ويتولد عن هذه العملية طاقة كبيرة جدا تكافئ مجموع طاقتى الجسيمين (أو الإلكترون والفجوة) وكلاهما متساو ويساوى الكمية
http://www.elementary.physia.org/0.gif

حيث m0 تسمى الكتلة الساكنة للجسيم (rest mass) أى كتلته عندما يكون ساكنا، حيث إن كتلة الجسيم تتغير مع حركته طبقا للنظرية النسبية، c هى سرعة الضوء. وهذا يعنى أن الطاقة الناتجة عن فناء زوج الإلكترون- البوزترون تساوى :
http://www.elementary.physia.org/1.gif

وثمة عملية عكسية تحدث عند تحول كمية طاقة على شكل فوتون لتكوين فجوة (أى بوزترون) وإلكترون (أو طاقة موجبة) وتسمى تلك العملية عملية إنتاج الزوج pair production ويمكن تمثيلها بالرموز كالتالي حيث Υ تمثل الفوتون -e الإلكترون، +e البوزترون

وشرط إتمام هذه العملية

هو أن تكون طاقة الفوتون أكبر من مجموع طاقتى الجسيمين (+e-,e) أى أكبر من الكمية
http://www.elementary.physia.org/3.gif

ويمكن اعتبار البوزترون (أو الثقب) هو أول جسيم فى سلسلة الجسيمات التى عرفت بعد ذلك بالجسيمات المضادة أو أضداد الجسيمات (Antiparticls) ، ولم يتم الكشف عنه إلا فى أغسطس عام 1932 حيث أعلن كارل اندرسون (الذى كان يدرس الأشعة الكونية تحت إشراف البروفيسور مليكان بجامعة كاليفورنيا- بيركلى)، اكتشاف اثار البوزترون فى الصور المأخوذة من تعريض الجهاز المعروف بغرفة ويلسون السحابية للأشعة الكونية، ومن سمك أثر البوزترون المصور ومن انحرافه خلال مجال مغناطيسى استطاع أندرسون تحديد كتلة البوزترون التى وجد أنها تكافئ كتلة الإلكترون، وشحنته التى وجد أنها تكافئ شحنة الإلكترون ولكن بإشارة معاكسة. وكانت خواص البوزترون التى حصل عليها أندرسون مساوية تماما للخواص المتوقعة من نظرية ديراك واعتبر هذا أكبر نجاح لهذه النظرية.

وبعد قليل من اكتشاف أندرسون (وفى بداية عام 1933) عثر العالمان الإنجليزى بلاكيت والإيطالى أوكيالينى على لوح فوتوغرافي عرض للأشعة الكونية، به أثران يطابقان الإلكترون وجسيما آخر مجهولا له نفس الكتلة ولكن بشحنة موجبة، وفى وجود مجال مغناطيسى انطلق الأثران من مصدر واحد ولكنهما سارا باتجاهين متضادين

مما يدل على تضاد شحنتى الجسمين، وكان هذا أول إثبات لوجود عملية إنتاج الزوج. وقد تمت هذه العملية باستخدام فوتونات أشعة جاما طاقتها أكبر من 02. 1 مليون إلكترون فولت، أى أكبر من المقدار ( 2m0C2)، كما حددته نظرية ديراك بالضبط. وبعد اكتشاف البوزترون كجسيم مضاد للإلكترون برز أبام العلماء سؤال حول وجود جسيمات مضادة للجسيمات الأخرى مثل البروتون والنيوترون وغيرها.

وقد شكك بعض العلماء فى وجود هذه الجسيمات فى البداية، وظل الوضع هكذا حتى الخمسينيات، وعلى وجه التحديد حتى عام 1955(أى بعد 23 عاما من اكتشاف أول جسيم مضاد). حيث كان العلماء خلال تلك الفترة يأملون فى الكشف عن ثانى الجسيمات المضادة وهو مضاد البروتون (أو الأنتى بروتون) وذلك بواسطة صور الأشعة الكونية، ولكن مع اكتشاف أجهزة التعجيل أو التسريع (المعجلات) أصبح من السهل اكتشاف هذا الجسيم. فبحساب الطاقة اللازمة لإنتاج زوج البروتون-الأنتىبروتون التى يجب أن تزيد عن
http://www.elementary.physia.org/1.gif

لهذين الجسيمين أى عن 1.88 بليون إلكترون فولت، وفى سنكروترون جامعة بيركلى الذى ينتج حزما من الجسيمات طاقتها تصل إلى 6 بليون إلكترون فولت (أو اختصارا 6 جيجا إلكترون فولت -Gev 6 ) وتم بناؤه عام 1954، تم الكشف عن وجود الأنتى بروتون عام 1955 على يد إميليو سيجرى واوين تشامبرلاين، ونالا على ذلك جائزة نوبل للفيزياء لعام 1959م. وبعد أكتشاف البروتون المضاد بسنة أى فى عام 1956م تم الكشف عن وجود النيوترون المضاد (الأنتى نيوترون) على يد كورك ولامبرتون وهـىاونوهما.

وتلخصت طريقة إنتاج الانتى نيوترون فى الحصول على بروتونات مضادة من

تجربة سيجرى- تشامبرلاين وادخالها الغرفة الفقاعية (أحد أجهزة الكشف عن الجسيمات الذرية) المملوءة بالهدروجين السائل فحدثت عملية تبادل للشحنات بأن فقد البروتون المضاد شحنته السالبة بإعطائها للبروتون المعتاد ذو الشحنة الموجبة فتحول إلى نيوترون متعادل، وتحول هو إلى نيوترون مضاد. ويمكن تمثيل هذه العملية بالرموز الاتية:

http://www.elementary.physia.org/Eqn1.gif

حيث، P+ يمثل البروتون، P- يمثل البروتون المضاد، n0 تمثل النيوترون، http://www.elementary.physia.org/Eqn2.gif تمثل النيوترون المضاد.

مواطن
03-23-2009, 06:26 AM
اقتباس

(( وشرط إتمام هذه العملية

هو أن تكون طاقة الفوتون أكبر من مجموع طاقتى الجسيمين (+e-,e) أى أكبر من الكمية ))



هل معنى ذلك بعد ما يتحول فوتون جاما الى جسيمين مضادين وهما في حالة حركة
يعني طاقة كتلتي هذين الجسمين + طاقة حركتهما
هذا يفسر على ان فوتون اشعة جاما = مجموع هاتين الطاقتين ( طاقة الكتلة في حالة السكون + طاقة حركة الكتلة )

هل هذا صحيح ام خطأ ؟