مثـل التـاجـر ورفيقة والعدل المسروق
ومن فعل ذلك كان خليقا ان يصيبة ما اصاب التاجر من رفيقة .
فأنة يـُقال انة كان رجل تاجـر وكان لة شريك , فأستأجرا حانوت (دكان) ووضعوا بة بضائعهم. وكان احداهما منزلة قريب من المحل , فأضمر في نفسة ان يسرق بعض من بضائع شريكة , ومكر الحيلة وخطط لها فقال لنفسة : لو جئت بالليل لأسرق بضائعة قد يكون ظلمة وقد اسرق اغراضي بالغلط , فنزع ردائة (جاكيتة) ووضعها على اغراض صاحبة اللتي ينوي سرقتها ثم ذهب لمنزلة , وجاء شريكة بعد ذلك ليصلح بضائعة , فوجد رداء شريكة على بضائعة فقال : والله ارى ان صاحبي نسيَ ردائة لذلك سأضعة على بضائعة حتى يجدة بسهولة عند حضورة في الصباح , ثم اقفل الحانوت وذهب لمنزلة .
وعند حلول الليل , جاء الشريك الحرامي مع صديق لة وعـدة ببعض المال اذا ساعدة , وفتح الحانوت وتحسس في عتمة الليل مكان ردائة وتلمسة , فحمل البضائع التي تحت ردائة مع رفيقة وذهبوا بة الى بيتة , وعندما حل الصباح نظر الى ما سرق فوجدهم بضائعة , فندم أشد الندم .
ثم ذهب سريعا الى الحانوت فوجد شريكة قد سبقة إلية وفتحة , وقد وجد ان بضائع شريكة مفقودة فكان حزين جدا , فأخذ يكلم نفسة : يا ويلي فقد أئتمنني صديق لي صالح على بضائعة ولم احفظها , فماذا سأقول لة , ولا استطيع انكار التهمة عني ان أتهمني بأنني انا من سرقها , وبينما هو يحاور نفسة هكذا دخل شريكة وسمعة .
فقال لة : يا أخي لا تغتـمّ فأن الخيانة شرًُّ ما عملة الأنسان , والمكر والخديعة لا يؤذيان الى خير , وصاحبهما مغرور ابداً , وما عاد وعاقبة الظلم إلا على صاحبة . وانا أحدُ من مكر وخدع واحتال .
فقال لة صاحبة : وكيف كان ذلك ؟ فأخبرة بخبرة وقص علية قصتة .
فقال لة رفيقة : ما مثلك إلا مثل اللص والتاجر . فقال لة : وكيف كان ذلك ؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
؟
؟
مثـل اللـص والتـاجـر
قال : زعـموا أن تاجـراً كان لة في منزلة خابيتان (جرتان او مخبئان) إحداهما مملـؤة حنطـة والأخرى مملـؤة ذهبـاً . فتـرقبة بعض اللصوص زماناً حتى إذا كان بعض الأيام تشاغـل التاجر عن المنزل , فتغفلة اللص ودخل المنزل وكمن في زاوية في البيت , فلما هم بأخذ الخابية التى فيها الدنانير اخذ التى فيها الحنطة وظنها التى فيها الذهب . ولم يزل في كد وتعب حتى وصل بها لـمنزلة , فلما فتحها وعلم ما فيها نـدم .
قال لة الخائـن : ما أبعدت المثل ولا تجاوزت القياس . وقد اعترفت بذنبي وخطئـي عليك . ويعـز علي ان يكون هذا كهذا . غير ان النفس الرديئة تأمر بالفحشـاء .
فقبل الرجل معذرتة وأمتنع عن توبيخة وعن الثقة بة , وندم هو عندما عاين من سوء فعلة وتقديم جهلة . قال لة: مثلك كمثل الأخوة الثلاثة . فقال لة: وكيف ذلك ؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
؟
؟
مثل الأخوة الثـلاثة
(( الحلقة القادمة نتابع القصة ))
مواقع النشر (المفضلة)