انظموا الی مجموعه منتديات العراق بالفيس بوک  

 

- الإهدائات >> احمد ماجد الهاشمي الي الاعزاز حصريا : مساؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤكم خير وصباحكم اسعد وتحياتي للغياب ولجميع اعضاء منتدانا الطيبين احمد ماجد الهاشمي الي الحلوين : مساؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤكم خير وصباحكم اسعد وتحياتي للغياب ولجميع اعضاء منتدانا الطيبين احمد ماجد الهاشمي الي الى الاحباب : انتم في سواد العين شخوصكم غائبه وانتم في القلب حاضرون احمد ماجد الهاشمي الي الغياب عن عيني وهم في قلب : طال شوقي اليكم ولا اهتدي لكم سبيلالالا واعرف سوى اننا هنا التقينا وهنا افترقنا احمد ماجد الهاشمي الي احبابي : طال شوقي اليكم ولا اهتدي لكم سبيلالالا واعرف سوى اننا هنا التقينا وهنا افترقنا

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل يخرج اليماني الموعود من اليمن ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    الدولة
    امريكا
    المشاركات
    20,932
    مقالات المدونة
    4
    معدل تقييم المستوى
    45969

    افتراضي هل يخرج اليماني الموعود من اليمن ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العزة والكبرياء والصلاة والسلام على أشرف الأصفياء محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الغر الميامين الأوصياء سيما بقية الله الحبل المتصل بين الأرض والسماء .


    تتصف بعض الروايات والأحاديث عن أهل بيت النبي صلوات الله عليهم أجمعين في شخص اليماني وحركته السياسية بنوع من الندرة والرمزية الشديدة مما جعل شخصية هذا السيد اليماني الموعود غامضة على أكثر الباحثين والمؤلفين فضلا عن عامة الناس إذا أخذنا بعين الإعتبار الروايات والكتب التي أضاعتها أو أتلفتها أو حرفتها القرون والسنين إما نتيجة الحرق والحروب أو النسيان والإندثار أو لأسباب سياسية تاريخية أخرى مجهولة . لكن من بين الأمور المتفق عليها في جملة العلائم المهدية إن خروج اليماني قبل خروج السفياني من الأمور المحتومة المحسومة .

    وبسبب الشبهات والإشكالات المثارة على ألسن الناس آلينا على أنفسنا بناء على طلب أحد الأخوة أن نكتب مقال شامل ونجيب بهذه الكلمات البسيطة على سؤال كبير عريض كثر تداوله في هذه الأيام والآونة الأخيرة وهو " هل يخرج اليماني الموعود من اليمن ؟ " بعونه تبارك وتعالى والإتكال عليه واستماد الحجة من عنده ووليه بالحق .

    لقد ورد عن أحاديث متعددة لأهل البيت عليهم السلام إن لواء اليماني سيلعب دور سياسي واقليمي رئيسي مهم في التمهيد من ظهور الامام المنتظر –عجل الله فرجه- مما يؤدي إلى ظهور وخروج ظاهرة أو حركة معادية مضادة عكسية يقودها السفياني في وجه اليماني ليخوض معركة ضارية معه . كما إن هذا الشخص اليماني لابد أن يكون قائد سياسي محنك معروف و مشهور ، و زعيم ديني مرموق ، محبب إلى القلوب لذلك لا يُعقل أن يكون شخصا مجهولا قامع في البيوت والمساجد للتدريس والإيعاض ، إنما شخص ثوري حركي مهم لذلك يدعو أئمة أهل البيت إلى نصرته وعدم الإلتواء ضده لأي سبب كان ، كما يستنتج ويفهم من مضامين عموم الروايات والأخبار كما جاء عن أحد الإئمة أنه يخرج رجل من أهل اليمن إسمه "حسن" أو "حسين" .

    والترديد هنا بالإسم في حرف "أو" لا يُعقل أن يكون من قبل الإمام المعصوم عالم العلم المكتوم إنما من قبل الراوي أو الرواة الذين من بعده . والإحتمال الآخر وهو الأصوب برأيي إن الإمام كان يقصد بحرف "الأو" تلك الأو المعية وتستخدم بمعنى (مع) وهي معلومة في النحو ، أي يخرج من أهل اليمن رجلان حسن مع حسين في نفس الفترة الزمنية تقريبا كلاهما ينتسب جذوره لليمن وأحدهما للإمام زيد بن علي عليهما السلام لكن ليس بالشرط والضرورة أن يخرجا من نفس المنطقة أو البقعة في اليمن ، ممكن إن أحدهما يخرج من خارج اليمن لأسباب سنشرحها ونذكرها في الأسطر القادمة .

    لماذا لقب اليماني بهذا الإسم ؟؟
    الإحتمال الأول : قد تكون إن حركة اليماني العربية تشبه حركة الرسول الأكرم محمد –صلى الله عليه وآله- في جزيرة العرب من حيث بداية نشؤها وانتشارها بقلة العدة والعدد والأتباع أو لأن هذا السيد اليماني منسوب إلى النبي الأكرم فلقب باليماني تيمنا ً بالنبي لأن النبي يماني كما هو موصوف علما ً أنه من مكة وليس اليمن كما في الحديث الوارد عنه ( الإيمان يمانٌ وأنا يماني ) بحار الأنوار ج6 أو لوجه الشبه بينه وبين النبي الأكرم من حيث أنه كان يخاطب الشعوب والقبائل والأمة العربية الجاهلية بلغة إيمانية بليغة وبلاغة نبوية يمانية كما جاء عن النبي ( الإيمان يماني والحكمة يمانية ) معجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 .
    وبهذا الموجز يتبين لنا إن السبب في إطلاق هذا اللقب (اليماني) على الممهد لظهور المهدي –عجل الله فرجه- إنما جاء نسبة إلى النبي محمد وآله وامتدادا لهم كما إن لقب (السفياني) المجرم الملعون ولا يخفى على أحد أنه امتداد و عنوان لجرائم آل أبو سفيان وأمية !!!
    إذ رُويّ الراوي عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قوله ( إذا ظهرت راية الحق "أي المهدي المنتظر" لعنها أهل الشرق وأهل المغرب "أي تشتمها وتحرض ضدها جميع القوى الغربية والشرقية " أتدري لم ذلك ؟؟ قلتُ لا ، قال : للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه "أي نتيجة الإنتصارات التي ستحققها تلك الرايات الممهدة والهزائم المذلة التي ستلحقها بقوى التكبر والتجبر في العالم " ) .

    الإحتمال الثاني : وهو الأرجح إن لقب (اليماني) يعود إلى اليمن لأصله ونسبه ومنبته وجذوره وأجداده ومسقط وجودهم وعيشهم في بلاد اليمن أو جبال اليمان كما هو مشهور .

    وهذا اللقب نفسه لقب (الإصفهاني) أو (الشيرازي) أو (الأهوازي) أو (القمي) مثلا .. فهل الشخص الذي يحمل أسماء هذه المدن والعائلات يعيش في اصفهان أو شيراز أو اهواز أو قم إلى أبد الدهر ؟؟ الجواب / كلا .
    ولنفرض جدلا أو مثلا ً أنه يوجد قبائل أو عائلات إلى الآن يقطنون هذه الأماكن فهل بالضرورة أن يعيشوا كل حياتهم في هذه المناطق دون تنقل أو ترحال ؟؟ كذلك الجواب / كلا .

    إن تسمية هذه الألقاب يعود إلى مأوى الأجداد والآباء و ملجأ ومسقط رأسهم ونقطة بداية تحركهم أو شهرتهم أو ولادتهم . إذن نستنتج إن اليماني الحقيقي من طبقة اليمن وينتسب لليمن وهذا واضح .. لكن السؤال هنا :
    - هل من الضرورة واللازم أن يُولد اليماني في اليمن ؟؟
    - هل من الضرورة واللازم أن يظهر اليماني في اليمن ؟؟
    - هل من الضرورة واللازم أن يخرج اليماني من اليمن ؟؟

    الجواب وبكل اختصار ( لا ) لأن لا توجد رواية واحدة تثبت هذا الكلام .

    وأثناء بحثي وإطلاعي حول شخصية السيد حسين اليماني أو السيد حسن اليماني قد تنطبق شخصية الأول على الشهيد السيد حسين بدرالدين الحسيني الحوثي والذي ينتسب إلى الشهيد زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، علما ً أنه من أهل اليمن وصاحب دعوة وحركة (شباب المؤمن) التي تدعو إلى مناهضة إسرائيل و نصرة حزب الله والذي خرج في رجب عام 2005م . أما شخصية السيد حسن اليماني الآخر أو الثاني الموعود فهي تنطبق على سماحة السيد حسن نصرالله الذي ينتسب لقبيلة عاملة اليمنية وهي قبيلة هاشمية كانت تقطن في اليمن يُقال وأثناء حدوث شرخ في سد مأرب قامت وعملت بتعديل وترميم السد فسمى الناس أبناء و عُمال تلك القبيلة بقبيلة "عاملة" نسبة إلى تلك الأيدي العاملة والتي بدروها هاجرتْ إلى لبنان فسكنتْ في جبل الجليل فسمي بجبل عاملة ثم جبل عامل مع مرور الزمن.

    إذ يروى في تأريخ جبل عامل كما قال اليعقوبي في كتاب البلدان ( إن جبل الجليل أهله قوم من عاملة ) ومن بين الأسماء التي اشتهر بها جبل عامل هي جبل عامله أو جبال بني عامله نسبة إلى بني عاملة الذين سكنوه كما ستعرف سبب تسميته بجبال عاملة بلفظ الجمع بإعتبار إنها جبال كبيرة وواسعة أما بخصوص جبل عامله بلفظ المفرد بإعتبار أداة الجنس تم تسميته بجبل عامل بحذف هاء التأنيث للتخفيف وكثرة الإستعمال كما ان مفرد (الجبل) مُـذكر هنا .

    كما يقول الإمام السيد محسن الأمين –قدس سره- في كتابه "خطط جبل العامل" طبعة 1983 والذي حققه وأخرجه ولده السيد حسن الأمين في تعريف عن جبل عامل وأسمائه ( هو جبل عامل أو جبل الجليل أو جبل الخليل أو بلاد بشارة تلك هي الأسماء المتعددة التي عُرف بها قديما ً جبل عامل من لبنان الجنوبي وقد ضم إلى لبنان بعد إنشاء دولة لبنان الكبير سنة 1920 م وأصبح جزءا ً من الوطن اللبناني فيما يعرف بجبل لبنان ) .

    وعن تسمية هذا الجبل بهذا الإسم فقد ذكر المؤرخون إنها جاءت لنسبة قبيلة عاملة بن سبأ اليمانية البدوية التي هاجرت الى أطراف الشام بعد سيل العرم فنزلوا في جبل هناك يعرف بجبل الخليل .

    كما إن المشهور إن الذين ينتمون إلى عاملة بن سبأ بن يشجب بن قحطان اليماني هم عرب بحت خلص بنسبهم ولغتهم وعاداتهم وتقالديهم وقوميتهم العربية "المحافظة" منذ نحو ثلاثمائة سنة على وجه التقريب ، وإن السبب الرئيسي في تسمية جنوب لبنان ببلاد البشارة يُقال أن زعيم هذه القبيلة اليمنية وشيخهم إسمه الأمير بشير بن معن وقال آخرون أن إسمه بشارة بن مقبل القحطاني اليماني لكن المعمول والمذكور في كتب التاريخ هو الشيخ الشريف حسام الدين بشارة بن أسدالدين بن مهلهل بن سليمان بن أحمد بن سلامة العاملي .

    وقد عُرفت هذه المنطقة أو البلدة الجنوبية عبر التأريخ ببلاد المتاولة كون الغالبية العظمى هم من (المتاولة) حسب اللهجة اللبنانية المعروفة في لبنان ويقصد بها ( الموالية ) الشيعة ، وهذا اللقب أو هذه اللفظة هي جمع من متوالي المشتقة من موالي على غير قياس من تولى أو والى وليا ً متبوعا بولائه في موالاة آل البيت عليهم السلام .

    كما أن بالجدير ذكره هنا إن جبل عامله أو عامل كان يسمى قديما بجبل الخليل قبل أن يغير إلى إسمه الحالي ، وتسمية جبل الخليل جاءت نسبة وتيمنا ً وتبركا ً بإسم إبراهيم الخليل عليه السلام الذي كان يسكن هو وعائلته في هذه الجبال المباركة قبل أن يهاجره ، وهذا فيما ذكره نعيم أن جبل الخليل عليه السلام "معقل الإيمان والأمان" وهو الجبل الذي التقى به موسى عليه السلام ربه ونزلت عليه الألواح ، حدثنا نعيم عن محمد بن حمير عن الوليد بن عطا أن رسول الله-صلى الله عليه وآله- قال ( جبل الخليل جبل مقدس ، إن الآيات لما ظهرت في بني اسرائيل أوحى الله إلى موسى عليه السلام ففروا بنذوبهم إلى جبل الخليل ) . الملاحم والفتن ص 48، و إلى أن تم تبديل إسم هذا الجبل من (الخليل) إلى (الجليل) مع تغير الظروف والأحوال واللغات واللهجات.

    وإن من بين أوجه التشابه بين السيد حسين الحوثي والسيد حسن نصرالله إن كلاهما من الطائفة الشيعية إلا إن الأول من الفرقة الزيدية الذين توقفت إمامتهم عند الإمام زين العابدين عليه السلام أما الآخر فهو من فرقة الأثني عشرية الذين يعتقدون بإثنى عشر إمام آخرهم المهدي المنتظر –عجل الله فرجه- ومخطأ من يعتقد أن الشخص الذي يخرج من اليمن من ذرية زيد بن علي كما جاءت في رواية واحدة هو نفسه اليماني الحسني الموعود الذي يسلم الراية للحسيني الخراساني والذي بدوره يسلمها للمهدي –عجل الله فرجه – إذ يفهم من تلك الرواية حول رجل صنعاء أنه زيدي المذهب لأن الإمام الصادق عليه السلام ذكر ( خروج رجل من ولد عمي زيد باليمن ) وخصص إسم " زيد" بين هلالين إشارة رمزية على أنه زيدي فقد كان بإستطاعته أن يقول أنه من ولد الحسين ، وفي رواية آخرى أن أمره ( يخرج من اليمن من قرية يقال لها كرعة ) ، اذ خصص الإمام هنا إسم "زيد" إشارة نسبية على أنه زيدي الحسب والمعتقد كما ذكر منطقة (كرعة) هنا بالتحديد إشارة إلى قبيلة بني خولان والقبائل المعارضة التي تسكن بهذه القرية الواقعة في أطراف جبال صعدة ومنها ينتمي السيد الحوثي وفيها حدثت انتفاضة الحوثي كما المعروف للجميع ويمكنكم التأكد .
    إلا أنه ليس هناك علاقة صغيرة كانت أو كبيرة بين هذا الرجل الزيدي (كاسر عين ملك صنعاء) وبين الرجل اليماني الموعود لأن الإمام لم يخص هذا الرجل الأول بلقب (اليماني) كما أني لا أنفي أن يكون هذا اليماني الأول و الآخر اليماني الثاني .

    إذن لا يوجد دليل ولا قرينة أن يكون المقصود من الرجل الذي يخرج من كرعة هو اليماني الموعود إنما المقصود من رواية رجل من ذرية زيد هو غير اليماني الموعود . والمتتبع للروايات بدقة يجد أن اليماني حسني النسب وليس حسيني !!!
    كما أنه يقيم حلفا ً إستتراتيجيا ً مع الخراساني الحسيني ويشاركه في المسيرة والمنهج لمحاربة السفياني داخل العراق والشام في معركة فاصلة حكت عنها السماء من حوالي ستة آلاف سنة في جيمع الكتب المقدسة من قول رسول الله ( كأني بالحسني والحسيني وقد قاداها فيسلهما "أي الحسني" إلى الحسيني فيبايعونه .... ) إلى أن تنتهي دور الراية إلى المهدي المنتظر- عجل الله فرجه- وبالتالي ينهي المعركة بتحرير العراق والقدس الشريف – غيبة الطوسي ص 281- .
    وراجع غيبة الطوسي ص 271 ( تلتقي في الشام ثلاث رايات : راية السفياني ، و راية اليماني و راية الخراساني ) ، و أيضا ً ما جاء عن أميرالمؤمنين عليه السلام في خطبة البيان حيال خروج السفياني ( فعند ذلك يخرج السفياني في عصائب أهل الشام فتختلف ثلاث رايات فراية الترك وراية العجم وهي سوداء وراية السفياني فيتقاتلون ببطن الأزرق "أي وادي الزرقاء في الأردن" قتلا ً شديدا ) .
    ومن جملة أوصاف اليماني البدنية والجسمانية أنه مبيض الوجه حَسن الملامح من قوله إذا خرج ( أبيض كالقطن يذهب غمر الفتن ) ، و من جملة صفاته المنصور والناصر أما قول سماحة العلامة الشيخ علي الكوراني في كتابه (عصر الظهور) بأن اليماني هو وكيل و وزير الإمام المهدي الخاص-عجل الله فرجه – و يقوم بلقائه على الدوام فإني لم أجد رواية واحدة تصرح بذلك ومحل الشاهد قول الأئمة ( ألا من إدعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتري ) و بل يُفهم من مُجمل الأحاديث أنه مُمهد مُنتصر يُساهم في التمهيد من عملية الظهور بطريقة أو أخرى وأن وجوده علامة من علامات المهدي المنتظر-عجل الله فرجه – لكن هذا لا يعني أنه لا يحظى بمعونة وعناية وتوجيهات وإرشادات الخراساني الحسيني لذلك هو يبايعه ويواليه ويسلم لواء الجيش له ( يقوم قبل السفياني واحد هاشمي "أي حسني علوي" في الجولان و يعينه المشرقي "أي الحسيني الخراساني " ) يوم الخلاص ص636 .

    والشاهد على حديثي السابق هو عندما خرج رجلا ً ثائرا ً من اليمن مع أصاحبه في زمن الإمام جعفر الصادق عليه السلام ( سٌئل أبي عبدالله الصادق : أ يكون هذا اليماني الموعود ؟ أجاب : لا .. اليماني يوالي عليا ً !!! ) البحار ج 52 ص 75.
    وفي رواية أخرى في الغيبة للنعماني ص 163 ( اليماني يتولى عليا ً ، اليماني والسفياني كفرسي رهان ) .

    أذن يُفهم من الحديث السابق ويستنتج من إجابة الإمام الصادق :
    1- إن اليمانيين يوالون علي وآل علي بن أبي طالب عليهم السلام .
    2- إن اليمانيين لن يثأروا من اليمن .

    والسؤال المطروح هنا : هل يعجز شيعة العراق وإيران ولبنان من حمل راية إمامهم المهدي –عجل الله فرجه- لكي يحملها بالنيابة عنهم الزيدية أو الإسماعيلية في اليمن ؟؟ علما ً إن الزيدية هم الغالبية العظمى السائدة في اليمن وتيار الإثني عشري من الأقلية التي يُعد عندهم !!!
    إن راية الهدى لابد أن تظهر وتنتصر في منطقة تتهاوى لها الأنبياء والأولياء حنفية مباركة زكية هادية مهدية علوية فلا يعقل للعاقل –فضلا ً عن الجاهل – أن تكون الراية فقط رمزا و شعارا للهدى توالي الإمام علي والمهدي –عليهما السلام – والغالبية العظمى من الشعب اليمني من الأتباع أو الأنصار أو الجنود لهذه الراية في اليمن لا يؤمنون بولادة الإمام المهدي أو وجوده وحياته كونه إمام معصوم ثاني عشر حي من ولد الحسن الزكي العسكري !!!!!
    إذن لابد من هذه الراية القوية المجاهدة أن تخرج من مركز و معقل و جبل الشيعة الإثني عشرية المهدويين الحقيقيين كما هو معروف لعامة الناس ، وإن الإلتباس والخلط واللغط بين أحاديث رجل اليمن أو صعناء باليماني الموعود الحتمي هي التي أوجدت هذا التعميم والتعتيم !!
    والأدهى من ذلك كأنها الحجة الغيبية والمشيئة الإلهية اختارت وخططت لكي لا يُتهم اليماني من قبل الأعراب المستعربين بأنه أعجمي أو فارسي أو عميل للخراساني إختارته من بين أشرف قبائل العرب وأكثرهم عروبة أجمعهم وأقدمهم تاريخيا ً !!!

    كما إن الإحتمال الأهم المقنع بنظري لتسمية اليماني بهذا الإسم من قبل أهل بيت النبي عليهم السلام كون إن منطقة لبنان في عهد النبي -صلى الله عليه وآله - غير مأهولة بالسكان وغير معروفة ومعلومة ومرسومة بل هي منطقة مهجورة مجهولة كما جاء في التأريخ وأول ما نفي الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضوان الله عليه إليها إنتشر التشيع بها وحلت بها البركة والحركة.


    ففي حديث عن الإمام الباقر عليه السلام عن جده رسول الله –صلى الله عليه وآله- ( خروج السفياني و اليماني والخراساني في سنة واحدة وفي شهر واحد وفي يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس في كل وجه ، ويل لمن ناواهم ليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حُـرمْ بـيـعُ السلاح على كل الناس ومسلم ) .

    كثير من العلماء والناس استدلوا بهذا الحديث على إن خروج الخراساني واليماني والسفياني لابد أن يكون في نفس السنة والشهر والإسبوع واليوم والساعة حتى ,, إلى هذه الدرجة ذهب بعضهم في تأويل الحديث ، كما دائما ً يستشهدون بهذا الحديث كونه راية اليماني "أهدى" من الخراساني وإن راية الخراساني راية ضالة !!!!!!!

    أولا ً يجب علينا أن نفهم ونستوعب جيدا ً معنى كلمة (راية) ومفهومها غير الظاهري ذلك القماش الذي يوضع على الرمح ، المقصود من (الراية) هنا ليس بشرط أن تكون راية دعوة أو حكومة أو دولة إنما راية جيش أو مجموعة أو جبهة عسكرية مسلحة .
    فلا يفهم أبدا إن قيام راية اليماني تعني قيام مملكة يمانية في اليمن كما قال بعضهم !!!
    ولا يُعقل أبدا ً أن تتشكل كل هذه الرايات أو الأشخاص أو الإمكانيات البشرية والمالية بتكوين جماعات عسكرية مسلحة ومدربة مجهزة للقتال في نفس اليوم الواحد.. فهذا من المستحيلات !!!!!!
    إنما هي عملية طويلة شاقة تحتاج إلى فترة زمنية بعيدة شهور و لربما سنين في إعداد وتدريب وتثقيف أجيال وجيوش هذه الشخصيات الموعودة والتفسير الأولي غير منطقي وغير مقبول للفكر ويرفضه العقل البشري إنما يُشهرون به لغاية في نفس يعقوب !!!

    وهذا الحديث عن الامام الباقر حول خروجهم كلهم في نفس اليوم الواحد يناقض صحة وظاهر هذه الأحاديث التالية التي سأذكرها :
    عن الإمام الرضا عليه السلام في البحار ج52 ص 233 يذكر علامات قبل خروج السفياني ( قبل هذا الأمر السفياني "أي أمر السفياني" ، اليماني والمرواني وشعيب بن صالح ) إذن يفهم من هذا الحديث الشريف إن السفياني سيخرج بعد خروج كل من اليماني والمرواني وشعيب بن صالح وليس كما يُشاع في نفس يوم اليماني ، و أيضا توجد رواية آخرى صحيحة السند عن الامام الصادق عليه السلام قوله ( يخرج قبل السفياني : مصري ويماني وقحطاني ) البحار ص 52 ج210 .
    وتوجد رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السلام يعد العلامات الحتمية الخمس الكبرى بتسلسل وترتيبها الزمني ( خمس قبل قيام القائم : اليماني ، السفياني ، النداء ، الخسف بالبيداء ،وقتل النفس الزكية ) وهي أوضح وأفصح العلامات حيث إن في هذا الحديث يؤكد الامام الصادق عليه السلام بداية العلامات بخروج اليماني قبل خروج السفياني – مع تجاهله ذكر خروج الخراساني الذي خرج قبلهم بسنين – انتهاءا بنهاية العلامات وموعد الفرج إغتيال سيد ذو النفس الزكية المحرمة.

    إذن كيف يزعمون ويدعون من حديث واحد إن خروج اليماني والسفياني والخراساني في نفس اليوم أو اليوم الواحد ؟؟؟؟؟؟؟

    إما التناقض من قبل أهل البيت عليهم السلام وهذا الأمر مستبعد أم التناقض هو ما وقع به "البعض" في إشكال هذه المتناقضات .


    إن المتتبع لمفردات الحديث والمدقق المتأمل بكل كلمة عن الإمام الباقر عليه السلام يجد إن الإمام الباقر ختم عبارته تلك (خروج السفياني واليماني والخراساني) بجملة وشرط ومثل وهو ( نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا ) . والمقصود من الخرز هي تلك الخرز الكورية دائرية .. خرز السبحة و إن نظام هذه الحركة أو العجلة الإلهية كنظام حبات أو خرز السبحة حيال انقطاع خيطها فحتى الخرز لا يخرجون من الخيط دفعة واحدة وبشكل واحد إنما تتساقط الحبة تلو الاخرى يتبعون بعضهم البعض ، والدليل والمستمسك الأقوى إن حبات السبحة لا تتساقط جميعهم في جملة وفترة ولحظة زمنية قياسية واحدة .. إنما حبة أولى .. فثانية .. فثالثة .. فرابعة ..إلخ و من تلك نؤكد للقارئ إن ظهور الخراساني يأتي أولا ً ثم ظهور اليماني ثانيا ً ثم ظهور السفياني ثالثا ً ثم ظهور الحجة رابعا ً !!!

    ومن غير المستبعد أن يكون القحطاني الذي ينتمني إلى قبيلة قحطان الجزيرة –التي مأواها شبه الجزيرة العربية و ديارهم بني نجران وعسير جنوبي نجد- والذي ورد اسمه في الروايات على كونه علامة لظهور السفياني هو السعودي المطارد ( أسامة بن لادن ) فأثناء تتبعي لبعض كتب مشايخ أهل السنة وجدت ان هناك من قام بتطبيق هذه العلامة عليه ، كما قد يكون المقصود من المصري –أي من أهل مصر و أرض كنانة – الذي سيلي القحطاني في الظهور هو أيمن الظواهري !!!



    وبعدما قمنا بشرح معنى "الراية" سنقوم بتعريف مفهوم أو مسألة "أهدى" الرايات وهي لليماني كما جاءت ، ليس المقصود هنا من كلمة "أهدى" أي الأفضلية والحُسن ، وإن راية الخراساني راية فاسدة ضالة كما يصوره البعض متعمدا ً ، لا راية الخراساني واليماني كلاهما راية هدى وراية نصر موالية للإمام المهدي –عجل الله فرجه- ومعادية للسفياني ، ولولا راية الخراساني لما تنهض وتنتفض راية اليماني وبل إن راية اليماني ستستمد نفس الفكرة والحركة والعقيدة حيث إنها ستسير غدا ً بنفس خط و خلف راية الخراساني بنفس المنوال والمنهج والمعتقد والفكر .

    أما المقصود من كلمة "أهدى" هي دلالة رمزية على وضوحها وشفافيتها أي إن صعود هذه الراية هي "أنسب" هيكليا ً وتنظيميا ً و"أقرب" زمنيا ً ووقتيا ً لصعود راية المهدي لأن الفاصل الزمني بين راية اليماني والمهدي محدود قصير نسبيا ً على عكس راية الخراساني والتي هي بالحقيقة راية المهدي –عجل الله فرجه- إلا أنها ستظهر بفترة زمنية –أبعد- من راية اليماني . وإحتمال أن تكون مهمة اليماني الأولية الأساسية والشخصية ومن أولويات أدواره و مشاريعه العسكرية هي إعداد و تدريب وتهييء وتبني جيل الأنصار والجنود الإستشهاديين على عكس الخراساني الذي يتولى إدارة شؤون البلاد والعباد ويتفرغ للأمور السياسية والفقهية ، كما إن الإحتمال الآخر هو كونها ليس فيها أي إلتباس أو اشتباه أو إشكال لأن العدو واضح وضوح الشمس وهو عدو الله ورسوله وملائكته والإسلام والعرب والناس جميعا ً على عكس راية الخراساني التي ظهرت في إيران ودخلت في حرب ضروس مع العراق ما أدى وقوع الناس وحتى العلماء في حيرة وشك وضلال حتى أفتى أحد المراجع بعدم جواز هذه الحرب وضرورة وقفها لأن القتلى في الجيش الإيراني و العراقي هم في الغالب من الشيعة فالمتضرر هم الشيعة !!! بينما راية اليماني هي الحق كله ضد الباطل كله !!!
    وهذا ما حذر به الإمام الباقر من الإنصراف عن غيره بقوله ( إذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ولا تحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل فهو من أهل النار لأنه يدعو إلى الحق وإلى صراط مستقيم ) .
    ومن بين الإشارات التي أرسلها الإمام الباقر عليه السلام حول اليماني – دون غيره - في أنه حينما يخرج فينتصر أولا ثم يخرج مرة أخرى بدليل تكرار كلمة (يدعوا ) في الحديث مرتان .. (يدعو إلى الحق) ثم (يدعوا إلى صاحبكم) تحدث مشكلة متعلقة في سلاحه مما يؤدي إلى إمناعه من حمل هذا السلاح المقدس أو بيعه ، في قوله ( فإذا خرج اليماني حُرم بيع السلاح على كل الناس ومسلم ) والإمام هنا يؤكد إن التحريم والمنع لا يختص المسلمين فقط –الشيعة والسنة – في بلاده بل أضاف إليها كلمة ( الناس ) ويفهم بشكل عام على إنهم من غير المسلمين ويقصد بها المسيحيين ومن المعلوم إن المسيحيين يتواجدون ويتعايشون ومنتشرون في لبنان بكثافة وبكثرة و ليس في اليمن !!!!

    إذن في حال ظهور اليماني أولا ً ثم انتصاره ثانيا ً تحدث أزمة سياسية أو مشكلة تتعلق بسلاحه والمقصود هنا بالسلاح ليس السلاح الشخصي العادي البسيط إنما الترسانة الحربية التسليحية الضخمة لذلك يُحرم العالم والمجتمع الدولي بحمل أو نقل أو بيع أو شراء المزيد من هذه الأسلحة و كلنا يعلم ماهية الأسباب فيطالبه الغرب بتسليمه وهذا السلاح هو نفسه المرسوم على شعار حزب الله في أول يوم لإنشائه وظهوره وتشكيله وهي حجة قوية بالإستدلال عليها ، كما إن اللفظة الصحيحة الذي جاء به الحديث هو ( حـُرم ْ ) الفاعل مبني للمجهول أي وقع عليه التحريم ، و ليس كما يقرأها البعض مُخطئا ً ( حـَـرم َ ) بفتح الحاء .. فيكون اليماني هو صاحب قرار تحريم التسليح في البلاد .


    ويتبين لنا واضحا الآن ومن الأحداث الجارية بلبنان إن اليماني وأتباعه هم العقبة الأولى والكبرى لليهود فيريدون التخلص منهم بالتخلص من أسلحتهم إلا إن بسبب عجزهم عن فعل ذلك سيوكلون المهمة على عاتق القوات الأجنبية أو العربية تحت ستار الأمم المتحدة كما يتم التخطيط له اليوم فيدخل السفياني وحثالته ضد اليماني والقوات الغربية بعد خروجه بمساعدة "الروم" من الشام أو الأردن ليخوض معركة سريعة مع كل من اليماني الحسني والأصهب والأبقع – وهما من قوى وتيار واحد – قبل أن يبعث بجيشه نحو العراق لإسقاط الحكومة الموالية للخراسانيين ، فيحقق إنتصار جزئي حتى يقتل كل من ( الأصهب والأبقع ) وهما شخصيتان سياسيتان أحدهما مسيحي ولهما مليشيا مسلحة مخفية ، والدليل على ذلك وصف أحد الإئمة ( الإصهب ) بالعلج وغالبا ً ما يوصف العلوج بالكفار أو الغير منتمين للإسلام ، إلى أن يشغله الله بشغل شاغل بإنفجار ثورة في العراق تسحق القوات الغربية فيترك السفياني حرب اليماني ويغزو العراق بشكل بربري وحشي للقضاء على أولئك الثوار والخراسانيين أصحاب رايات السواد .

    فعن الإمام الباقر عليه السلام يروي ما يجري في سنة خروج السفياني ( فتلك السنة فيها إختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب فأول أرض تخرب الشام يختلفون ثلاث رايات : راية الأصهب و راية الأبقع و راية السفياني ) . وقد جاء في عقد الدرر للسلمي عن عمار بن ياسر قال ( ويل للعرب من شر قد اقترب يخرج ثلاثة نفر من الشام كلهم يطلب الملك : رجل أبقع ، و رجل أصهب ، ورجل من أهل بيت ابي سفيان ) . وكذلك في إحدى الروايات في البحار عن الصادق عليه السلام يخاطب فيها صاحبه سدير ( يا سدير إذا بلغك إن السفياني قد خرج فارحل إلينا "أي دولة المشرق" و لو على رجلك ؟؟؟ قلتُ : جعلتُ فداك هل قبل ذلك شيء ؟؟؟ قال : نعم ، وأشار بيده بثلاث أصابع إلى "إختلاف" ثلاث رايات بالشام : راية حسنية "اليمانية" ، راية أموية "سفيانية" ، راية قيسية "للأبقع والأصهب" ) .
    أما قوله براية "قيسية" دلالة على إنها راية عربية كانت تنتمي إلى قيس الهلالي كإشارة على كونها راية عربية جاهلية أو عربية مسيحية يقودها شخصيتان الأول الأصهب ومعناه أي الشخص الأبيض الأحمر أو المشرب بالحمرة والمائل لون بدنه إلى الأحمر أو الوردي ، أما الأبقع ويحتمل كونه –غير مسيحي- وهو الداهية كما في معجم الوجيز أو مبقع العينين أي أورم العينين من الورم ذو عينين ظاهرتين أو بارزتين ولذلك يُقال مقبرة "بقيع" الغرقد وذلك لكثرة الأشجار الوارمة فيها آناذاك .
    وإن الإتجاه السياسي لكل من الأبقع والأصهب هو المعارضة لوجود سلاح اليماني وكذلك هما ضد حركة السفياني المفاجئة ، وتذكر الروايات أنه يحصد أعداءه من الأبقع والأصهب كما يحصد الفلاح الزرع فيقصد العراق لإحتلالها فيلحقه اليماني والخراساني بجندهم إلى أرض العراق ، ففي رواية النعماني ( فيلتقي السفياني بالأبقع فيتقتتلون فيقتله والسفياني ومن تبعه ثم يقتل الأصهب ).
    ومن المهم ذكره هو إن ظهور الأبقع والأصهب والمرواني هي نتيجة حادثة سياسية تحدث بالشام أو أطراف الشام وصفت في الأحاديث بالرجفة أو الزلزلة أي "الزلزال السياسي" أو الفتنة والثغرة التي ليس لها سد والبلية التي ليس لها مخرج على إثر إغتيال شخصية سياسية معروفة شهيرة في الشام سمتها الروايات بــ ( عوف السلمي ) والتي كانت بداية انطلاقها وأعمالها ودورها ومشاريعها ومحطتها من الجزيرة العربية السعودية ومن بعدها تختلف الشام إلى قسمين وفريقين بإختلاف الرمحين هنالك .

    أما فيما يختص رايات السواد وأحاديثها فإني سأذكر خلاصة وعصارة هذه الأحاديث .. ففي الملاحم والفتن لإبن طاووس ج1 باب (91) ص 30 حدثنا نعيم حدثنا الحكم بن نافع عن جراح ( إن السفياني يدخل الكوفة فيسبيها ثلاثة أيام و يقتل من أهلها ستين ألفا ً و يقيم فيها ثماني عشر ليلة يقسم أموالها "ثم ذكر باقي الحديث" إلى أن يُبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي ) .
    وكذلك في الملاحم والفتن باب (92) ص30 أخرج بسنده عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال ( تخرج راية سوداء لبني العباس ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم سود وثيابهم بيض على مقدمتهم رجل يُقال له شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب يهزمون أصحاب السفياني حتى ينزل بيت المقدس يوطء للمهدي سلطانه ) .
    وفي مستدرك الحاكم عن رسول الله أنه قال ( إنا أهل بيت إختار الله لنا الآخرة على الدنيا وأنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا ً و تشريدا ً في البلاد حتى ترتفع رايات سود في المشرق يسألون الحق فلا يعطونه ثم يسألونه فلا يعطونه فيقاتلون فينتصرون ، فمن أدركه منكم ومن أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي "أي الخراساني" و لو حبوا على الثلج فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي "أي المهدي المنتظر" يواطئ إسمه إسمي فيملك الأرض فيملؤها قسطا و عدلا كما ملئت جورا ً وظلما ) .
    وكذا في الملاحم رويّ ( لتخرجن من خراسان راية سوداء حتى تربط خيولها "أي حتى تنزل و ترابط وسيلة نقلها من المدرعات و الدبابات " بهذا الزيتون الذي في بيت لاها ، قلنا : ما نرى بين هاتين زيتونة : قال سيصير بينها زيتون "إشارة إلى بلد الزيتون وهي فلسطين" حتى تنزلها تلك الراية فتربط خيولها بها ) .
    وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال ( ستأتي اليهود من الغرب لإنشاء دولتهم بفلسطين ، قال الناس : يا أبا الحسن أين تكون العرب آنذاك ؟؟ قال : تكون مفككة القوى والعرى غير متكاتفة وغير مترادفة ثم سُـئل : أيطول هذا البلاء ؟؟ قال : لا حتى إذا انطلقت اعنتها و رجعت إليها عوازم أحلامها عندئذ يفتح على يدهم فلسطين وتخرج العرب ظافرة و موحودة وستأتي النجدة من العراق كُتب على راياتها القوة وتشترك العرب والإسلام كافة لتخلص فلسطين ، معركة و أي معركة في جل البحر تخوض الناس في الدماء ويمشي الجريح على القتيل !! ) .

    إذن يفهم من عموم هذه الأحاديث إن هذه الرايات ستخرج وتثأر من شرقي الأرض بقيادة سيد لـُقبَ بـ "الخراساني" نسبة إلى محل آبائه وأجداده ومسقط رأسه في مدينة يُقال لها "خراسان"وهي اليوم تعرف ب– مشهد الرضا – و قيل سُيمت "خراسان" نسبة إلى كلمة "خراسم" بالفارسية وتعني مطلع الشمس من المشرق كما في "معجم البلدان" للحموي ولفظة "خراسان" مركبة من كلمتين الأولى (خور) أي الشمس والثانية (اسان) أي الطلوع، ومن جملة صفات هذا السيد أنه صبوح الوجه و بكفه الأيمن " خال " وهناك من قال إنها تعني تلك "الحبة السوداء" وهذا الكلام مثير للشك والتساؤل لأن لا يمكن و لا يُعقل أن تكون العلامة المميزة لهذا الشخص الممهد الرئيسي لظهور الإمام المهدي –عجل الله فرجه – هي نقطة سوداء لا ترى بالعين المجردة إنما هي كما جاءت في تفسيرها بالمعاجم "الخلل" ويفهم إنها عيب أو شلل وهذه العلامة بارزة واضحة وإستثنائية وغير طبيعية و أدق من تلك النقطة السوداء فلم يفتعلها الخراسني بكفه إنما فعلتها الأعداء ، و على مقدمة منه رجلين شعيب بن صالح أو بمعنى "مع" كما بينا في السابق صالح بن شعيب ، علما ً إن أهل العجم من الفرس والإيرانيين لا يستعملون ويتداولون حرف "بن" الإبن إلا أهل البادية والعرب ، و من جملة الصفات التي وردت في هذه الشخصيتين لقب "غلام" و "مولى" أي الأعجمي من غير قبائل وعشائر العرب الذي لا ينتمي للعرب و من بين جملة الصفات "الأسمر" و "النحيل" ذو اللحية الخفيفة والتي وُصفت بــ "الكوسج" و معنى الكوسج في اللغة : الشخص الذي لا ينبت له لحية مكتملة كاملة بالوجه إلا ما تحت الذقن تقريبا ً .
    والمقصود من "الأو" في عبارة ( شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب ) ليست تلك الإبدالية إنما (مع) أو بمعني (و) والتي تسمى ( أو المعية ) وتستخدم في الصرف والنحو كثيرا ً، فمن المستحيل حصول الإشتباه والتردد في الأسماء عند الإمام المعصوم المبين إلا من قبل الناقل والراوي !!!
    وبمعنى آخر إنهم شخصان وليسوا شخص واحد وسيظهران في مرحلة واحدة مكملان لبعضهما البعض ، وإن إستخدام هذه الأسماء الإستعارية المؤقتة أو الوهمية كونها ليست فارسية حقيقية كما بيننا للإخفاء و التكتم و المحافظة على حياتهما من أي محاولة إغتيال ممكنة !!!
    وإن السبب الحقيقي لإختيار الإمام أسماء هؤلاء الأنبياء نبي الله شعيب وصالح عليهما السلام هو لضرب المثل لربما لأوجه الشبه بين صفات أو مهن أو وظيفة وعمل أولئك الأنبياء بهذه الشخصيتين الموعودتين .
    فأبرز صفة ملازمة لنبينا "شعيب" هي العدالة كونه يعمل في وضع الميزان والحساب والبيع فقد كان "عادلا" في كيله للميزان وكان رسولا ً من قبل الله لأهل مَدين يدعوهم لعبادة الله والأمر بالقسط والعدل من قوله تعالى ((وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )) هود آية 84-85 .
    وأبرز صفة في النبي صالح أنه كان "حدادا" كما كان نوح نجارا ً و إدريس حياكا ً علما ً بإن هناك نبيان فقط من الأنبياء اشتغلوا في الحدادة ولحم الحديد وصنع السيوف والدروع هما داوود وصالح فقط كما جاء بالذكر .
    كما من المعروف والمعلوم أن رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمود أحمدي نجاد كان يشتغل والده "حداد" وكذلك أول إسم من الرئيس المجلس الإسلامي الإيراني والذي اشتهر به هو "حداد" والإسم الذي يليه "عادل" ، وكذا رمزية العدالة أو "العادل" ملاحقة للرئيس نجاد كونه في بداية حملته الإنتخابية كان يركز ويذكر و يكرر كلمة "العدالة" أكثر من مرة وكانت شعار إعلاناته .
    وقد روي في الملاحم والفتن ( إذا ملك رجل الشام وآخر مصر فاقتتل الشامي والمصري وسبى أهل الشام قبائل من مصر "قد تكون حرب أكتوبر بين مصر والشام ويقصد بها فلسطين المحتلة أي الكيان الصهيوني" أقبل رجل من المشرق برايات سود صغار "الإمام الخميني" الذي يؤدي الطاعة إلى المهدي ثم يملك رجل أسمر "شعيب بن صالح" يملؤها عدلا ً ثم يسير إلى المهدي فيؤدي إليه الطاعة "أي الدولة والراية" ويقاتل عنه ) .
    وكذلك ذكر نعيم من علامات وصول السفياني إلى العراق ، قال أخبرنا نعيم حدثنا الوليد ورشدي عن أبي لهيعة حدثني أبو زرعة عن أبي رزين قال ( إذا بلغ السفياني الكوفة وقتل أعوان آل محمد –صلى الله عليه وآله وسلم- خرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح ) .
    وفي حديث السليلي ابن احمد بن عيسى بإسناده عن معاذ بن جبل عن رسول الله يروي جرائم وانتهاكات راية السفياني ( تدخل مدينة الزوراء فكم من قتيل وقتيلة ومال منتهب وفرج مستحل رحم الله من آوى نساء بني هاشم يومئذ وهن حرمتي "ثم ينتهي بذكر خروج شعيب بن صالح" فتكون الدائرة على أهل الكوفة ثم تنتهي إلى المدينة فتقتل الرجال وتبقر بطون النساء من بني هاشم فإذا أحضر ذلك فعليكم بالشواهق وخلف الدروب وإنما ذلك حمل المرأة "أي أمر السفياني يدوم تسعة أشهر" ثم يقبل شعيب بن صالح سقى الله بلاد شعيب بالراية السوداء المهدي بنصرالله وكلمته حتى يبايع المهدي عليه السلام ) .

    وحينما نحلل تلك الأحاديث ونلخص الكلام السابق نخرج بهذه المعادلة :
    شعيب بن صالح = عادل بن حداد = محمود أحمدي
    صالح بن شعيب = حداد بن عادل = حــداد عــــادل

    علما ً إن كلا الشخصيتين لهما نفس الصفات المشتركة المتطابقة أولا ً النحافة والنحالة الشديدة أي نحيل الجسم ، ثانيا ً خفة اللحية وبروزها بالرقبة ، ثالثا ً إن طلوعهم الإعلامي وسطوعهم السياسي كان من "طهران " وكلاهما ينتمي إلى قرية "الري" وهي تقع جنوبي العاصمة في داخل طهران عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية .

    لماذا تم إخفاء هذه الأسماء ؟؟
    لهذا السؤال جواب مكون من شقين .
    الشق الأول : هو له علاقة بمهمة الإمام المهدي –عجل الله فرجه- وللحفاظ على سرية حركة هؤلاء الأشخاص وبالتالي الحفاظ على سرية حركة الإمام المهدي –عجل الله فرجه – كونا صالح بن شعيب وشعيب بن صالح حاملا لواء الخراساني .
    الشق الثاني : هو للحفاظ على حياة هؤلاء الأشخاص من أي محاولة إغتيال أو قتل وكذلك كانت أسماء النبي محمد وإلإمام علي –صلى الله عليهما وآلهما- في التوراة والانجيل والزبور وصحف ابراهيم مغايرة ومختلفة ، فقد كان إسم محمد كما بشر به سيدنا المسيح هو ( أحمد ) وليس (محمد ) خوفا ً من أن يقتلوه اليهود والكفار والمشركين في مكة لأن منجميهم كانوا عارفين بمجيء نبي يقضي على ملتهم كما جاء في سورة الصف (( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ )) ، كما من بين الأسماء التي عُرف بها النبي محمد واشتهر بها قبل أن يُولد غير مشتقاتها ( محمود و أحمد و حامد ) هي "الماحي و الحاشر والعاقب والفاتح و نبي الملحمة " وهي ما جاء على لسانه ( أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وانا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وانا العاقب الذي ليس بعده نبي ) كما من بين الأسماء التي جاءت في التوراة للإمام علي عليه السلام هو إسم "إليا" للحفاظ على شخص الإمام وكذلك بقية آل الكساء للحفاظ على شخصياتهم ومواقعهم الإجتماعية والسياسية .
    والجدير ذكره إن رايات السواد التي تقصد فلسطين لا تختص أهل إيران فقط كما ذهب البعض إنما تشمل أهل العراق وذلك بدليل أنه حينما كان يخطب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام خطبة "الشقشقية" قام إليه رجل من أهل السواد كما روى الراوي ، وأهل السواد هم "أهل العراق" وسميت سوادا لخضرتها بالزرع والأشجار والنخيل والعرب قديما ً كانت تسمي الأخضر أسود قال الله تعالى (( وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُدْهَامَّتَانِ )) والمراد منها أغصان الخضرة التي أصبحت سوداوان من شدة الري بالماء كما هو ظاهر ، لذلك سميت رايات هذه البلاد برايات السواد لأنها تخص شيعة آل البيت المشهورين بلباس الأسود نتيجة عادات وطقوس تقليدية عرفية وهي العلامة البارزة واللون المميز المتميز للشيعة كالعمائم السود.
    وكما من اللطيف ذكره إن هناك رايتان سوداء ثائرة فقط ستظهر من المشرق ، الأولى مزيفة وهي في أول الزمن –آواخر الخلافة الأموية وبداية العهد العباسي – بقيادة الخليفة أبي مسلم الخراساني و الآخرى في آخر الزمن وهي الحقيقية – آواخر المملكة الكسروية البهلوية وبداية العصر المهدوي – كما لا توجد راية ثالثة أو رابعة على مر طول الزمن .
    وهذا ما ذكره نعيم ورواه ابن طاوس في الملاحم والفتن ( إن الراية السوداء الثانية من خراسان قاهرة للراية السوداء الأولى وهازمة لها ) أي إنها راية غالبة ناصرة على خلاف تاريخي عقائدي وعقيدي وفكري معها .
    ففي حديث عن النبي الأكرم ( هم أصحاب الرايات السود المستضعفون فيعزهم الله وينزل عليهم النصر فلا يقاتلهم أحد إلا هزموه )
    وبالجدير تبيانه إن الخليفة العباسي أبي مسلم هو الذي قام بتسمية نفسه بالخراساني لكي يطيح بالخلافة الأموية ويسيطر على بغداد وفارس مدعيا أنه هو "الخراساني الموعود" الذي سيخرج في آخر الزمان وسرعان ما انهارت الدولة العباسية بيد المغول لكن السبب الحقيقي في تسمية أئمة أهل البيت عليهم السلام لهذا السيد الحسيني الهاشمي الموعود بلقب "الخراساني" هو ليس لأن راياته تخرج من خراسان بل لأن أهله وأصله من خراسان ، وهذا ما رويّ عن بعض صحابة الإمام الباقر عليه السلام ( ما دخلنا على أبي جعفر الباقر قط إلا قال : خراسان خراسان .. سجستان سجستان ) أي كل ما يدخلون عليه كان يوصيهم بأهل مشهد و سستان .

    وقد جاء في وصف جيش الحسيني الخراساني وأحداث تحركهم و طريقة مبايعتهم للمهدي –عجل الله فرجه- هذه الرواية في البحار ج53عن الامام ابو عبدالله جعفر الصادق ( لكأني أنظر إليهم على البراذين الشهب بأيديهم الحراب يتعاونون شوقا إلى الحرب كما تتعاون الذئاب ، أميرهم رجل يقال له شعيب بن صالح فيقبل الحسيني فيهم وجهه كدائرة القمر يروع الناس جمالا فيبقى على أثر الظلمة ، فيأخذ سيفه الصغير والكبير والعظيم والوضيع ثم يسير بتلك الرايات "السود" كلها حتى يصل الكوفة وقد جمع بها أكثر أهل الأرض يجعلها له معقلا ً ، ثم يتصل به وبأصحابه خبر المهدي فيقولون له : يا ابن رسول الله من هذا الذي نزل بساحتنا؟
    فيقول الحسيني : اخرجوا بنا إليه حتى تنظروا من هو وماذا يريد ؟ وهو يعلم والله أنه المهدي عليه السلام وأنه ليعرفه ، وأنه لم يرد بذلك إلا أمر الله .
    فيخرج الحسيني وبين يديه أربعة آلاف رجل في أعناقهم المصاحف وعليهم المسوح مقلدين بسيوفهم ، فيقبل الحسيني حتى ينزل بقرب المهدي عليه السلام فيقول : سائلوا عن هذا الرجل من هو وماذا يريد ؟
    فيخرج بعض أصحاب الحسيني إلى عسكر المهدي عليه السلام فيقول : أيها العسكر الجائل من أنتم ؟ ومن صاحبكم هذا ؟ وماذا يريد ؟
    فيقول أصحاب المهدي عليه السلام : هذا مهدي آل محمد عليه وعليهم السلام ونحن أنصاره من الجن والإنس والملائكة .
    ثم يقول الحسيني :خلوا بيني وبينه هذا .
    فيخرج إليه المهدي عليه السلام فيقفان بين العسكرين ، فيقول الحسيني : إن كنت مهدي آل محمد صلى الله عليه وآله فأين هراوة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وخاتمه وبردته ودرعه الفاضل وعمامته السحاب وفرسه وناقته العضباء وبغلته دلدل وحماره يعفور ونجيبه البراق وتاجه والمصحف الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السلام بغير تغير أو تبديل ؟
    فيحضر له السفط الذي فيه جميع ما طلبه ، وقال أبو عبدالله عليه السلام : أنه كان كله في السفط وتركات جميع النبيين حتى عصا آدم ونوح عليهما السلام وتركة هود وصالح عليهما السلام ومجموع إبراهيم عليه السلام وصالح ويوسف عليه السلام ومكيال شعيب عليه السلام وميزانه وعصى موسى عليه السلام وتابوته الذي فيه بقية ما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ودرع داوود عليه السلام وخاتمه وخاتم سليمان عليه السلام وتاجه ورحل عيسى عليه السلام وميراث النبيين والمرسليين في ذلك السفط .
    وعند ذلك يقول الحسيني : يا ابن رسول الله .. أسألك أن تغرس هراوة رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا الحجر الصلد وتسأل الله أن ينبتها فيه .
    ولا يريد بذلك إلا أن يري أصحابه فضل المهدي عليه السلام حتى يطيعوه ويبايعوه فيأخذ المهدي الهراوة فيغرسها فتنبت فتعلو وتفرع وتورق حتى تظل عسكر الحسيني !!
    فيقول الحسيني : الله أكبر الله أكبر يا ابن رسول الله .. مد يدك حتى أبايعك ، فيبايعه الحسيني وسائر عسكره ) .

    والمقصود من عبارة " في أعناقهم المصاحف وعليهم المسوح مقلدين بسيوفهم " في وصف جيش الخراساني الحسيني ، عند بحثها في المعاجم نعثر إن كلمة "المسوح" التي عليهم هي الماسحة أو الممسحة المكونة من قطعة نسيج وقماش أو خرقة ملابس يلبسونها ويرتدونها ويتلثمون بها يتبركون ويمسحون بها الأشياء المقدسة للتبرك بها وهي لباس الرهبان والعُباد والنـُساك وعادة كان يفلعها النبي عيسى عليه السلام ويلبسها لذلك سُمي بـ "المسيح" لتمسح الناس به وبها كمثل "الكوفية" البيضاء التي توضع على الكتف .

    ومن الضروري أن نؤكد إن أصل هذه الحركة والثورة والراية الحقة هي بقيام رجل لقب بالسيد الأكبر من إقليم"قزوين" وهي في شمال إيران والمقصود منها طهران خاصة وإيران عامة بعزل الملك سلطان "قزوين" الفاسق الزنديق حتى يلتحق به المؤمن والغير مؤمن يتسابقون في طاعته ونصرته وتحت إمرته وقيادته يملأ المنطقة والبحار والجبال والوديان رعبا ً وخوفا ً وقلقا ً من مد شعبيته وشعاراته .. علما ً إن في إيران مذاهب وديانات متعددة منها الشيعة والسنة والمسيح وحتى يهود .
    فقد جاء في غيبة الطوسي بسنده عن محمد بن الحنفية ( يقم الزنديق من قزوين فيتهك ستورها ويكفر صدورها ويغير سورها ويذهب بهجتها من فر منه ادركه ومن حاربه قتله ومن اعتزله افتقر ومن تابعه كفر حتى يقوم باكيان باك على دينه وباك يبكي على دنياه ) حتى يثور ذلك الشخص ففي غيبة الطوسي ص 270 مسنودا عن النبي –صلى الله عليه وآله- ( يخرج بقزوين رجل إسمه إسم نبي يسرع الناس إلى طاعته المشرك والمؤمن يملأ الجبال خوفا ) .
    علما ً أن إسم "روح الله" أحد أسماء النبي عيسى عليه السلام من أنبياء أولي العزم والتي اشتهر بها كما إن "كليم الله" من أسماء نبي الله موسى عليه السلام !!!

    كما يوجد حديث بالفتن لنعيم بن الحماد بإسناد جيد عن أميرالمؤمنين عليه السلام يبين خروج رجل قبل المهدي من أهل بيته بالمشرق يقاتل بالسيف ثمانية سنين يريد بيت المقدس فيتوفى ولا يبلغه !!!
    ورواية أخرى مشابهة أوردها السلمي في عقد الدرر حديث عن خروج من ولد الحسين عليه السلام من قبل المشرق لو استقبلته الجبال لهدمها واتخذ فيها طرقا !!!

    وجاء في كتاب الملاحم "الباب السابع والأربعون" حديث ( إذا أقبلت الرايات السود من المشرق "أي شرقي الأرض" و الرايات الصفر من المغرب "اي ناحية الغرب من الأرض" حتى يلتقوا في سرة الشام "يعني دمشق" فهنالك البلاء "أي الحرب ضد السفياني" ) .

    وحين قراءتي لأغلب الروايات والخطب عن أهل البيت عليهم السلام وأثناء بحثي في بطون الكتب وجدت إن جميع الرايات المتنازعة التي كانوا يشيرون إليها في آخر الزمان كانت ثلاث : السود والصفر والحمر ، ولا توجد راية آخرى أو لون رابع زيادة ، ويجد المتأمل فيها إن الأولى للخراساني والثانية لليماني والثالثة للسفياني .

    وقد أخرج مسند أحمد عن ثوبان مولى رسول الله عن رسول الله قال ( إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فإتوها و لو حبوا ً على الثلج فإن فيها خليفة الله المهدي ) ، وهذا ما أخرجه الحافظ أبو نعيم وأبو داود والسيوطي في الحاوي عن ثوبان عن رسول الله ( تجييء الرايات السود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد فمن سمع بمهم فليأتهم فليبايعهم ولو حبوا ً على الثلج ) وهذا ما جاء عن أحد الإئمة عليهم السلام ( إذا أقبلت الرايات السود فأكرموا الفرس فإن دولتنا منهم ) .

    وإن من العجيب الغريب هو إن الرسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم – يطلب ويحث ويوصي بل يأمر أمرا ً بالزحف –حتى و لو على الثلوج الباردة وليست الرمال الحارة – نحو رايات الخراساني السوداء وقبل ألف وأربعمائة سنة و إلى درجة إن الإمام الباقر عليه السلام عالم آل محمد قد تمنى في أقواله أن يكون معهم وفي خدمتهم !!!!

    فالسؤال المشروع هنا : لماذا لم يأمر النبي الأكرم –صلى الله عليه وآله- بالزحف على الصحراء للإلتحاق برايات اليماني الصفراء إن كانت "أهدى" الرايات ؟؟؟

    الجواب/ لأن صاحب رايات السواد الخراساني لديه خصوصية أو ولاية على الناس كون إذا قُــُـتـل أي نفس من المسلمين فهو في عنقه وتحت مسؤوليته وإرشاداته وإمرته ومرجعيته بينما هذه المسؤولية أو الولاية التي تخص الأنفس والأرواح والدم ليست متوفرة للشخص اليماني !!!

    كما يحتمل أن تكون معركة اليماني مع السفياني صغيرة محدودة وهو ليس بحاجة إلى مقاتلين على عكس معركة الخراساني مع السفياني في العراق والتي ستشهد فيها يوم الأبدال أي التبديل بين الصفوف جراء معركة كبيرة ضخمة بين جميع أهل الإيمان من جهة و جميع أهل النفاق والكفر واليهود من جهة أخرى ..!!!

    كما من الجميل تبيانه إن عدد الأحاديث الواردة في أفضلية وأحقية وأهمية رايات الخراسانيين أكثر بكثير مما ورد في راية اليمانيين .


    في الختام لابد علينا أن ندقق ونفرق بين المصطلحات اللغوية جيدا و نعرف الفرق بين كلمتي (الظهور) و(الخروج) ، فأحاديث الخراساني واليماني والسفياني تبدأ بعضها بكلمة( خروج ) وبعضها الآخر تبدأ بكلمة (ظهور) فما الفرق بينهما ؟؟

    ج/ هناك فرق شاسع بين هاتين الكلمتين وهذين المعنيين "ظهور" و"خروج" فإن معنى كلمة "الظهور" هو ظهور الحركة أو المليشيا بمعنى تشكيلها اي ظهور أمرها بمعنى آخر هو الأمر أو الحدث الذي يتداوله الناس على ألسنتهم أي الإعلان فقط ولا تعني أبدا ظهور الشخص فهو معنى عام وليس معنا خاصا .

    أما كلمة "الخروج" معناها خروج بالسيف والسلاح أي إعلان الهجوم والحرب وبدأ المعركة والزحف و هي على معنيين :

    الخروج الشخصي: وهو خروج شخص الداعي من مكان معين بعد غياب إعلامي أو إختباء أو انقطاع الأخبار عنه من أنصاره ومنتظريه ومحبيه بسبب الحرب أو لسبب آخر وخروجه كحالة إعلانية عن أمره أو أمر مهم أو قضية سياسية أو مواجهة عسكرية .

    الخروج العسكري: وهو خروج صاحب الحركة أو الثورة مع أتباعه بحرب دفاعية أو هجومية بمواجهة مسلحة ضد أعدائه أو مناوئيه في مكان معين وتعني الخروج من مكان إلى مكان آخر .

    أما بالنسبة لمن يقول إن خروج اليماني العسكري يكون من اليمن أو ظهور حركة اليماني الثورية في اليمن ثم يتجه بمقاتليه إلى العراق والكوفة فهو غير دقيق وغير صحيح وهو خلاف ما عليه واقعنا اليوم فمن غير الممكن أن يتجه اليماني بجيشه من اليمن إلى العراق واليمن غير ملاصقة للعراق أو محيدة بقربها لأن اليمن بعيدة جغرافيا عن العراق و إن لبنان أقرب نسبيا للعراق ودولة السفياني من اليمن ، وفي حال خروجه من اليمن كما يقولون فهذا يستدعي دخول قواته في عدة بلدان وهذا مخالف للقوانين والأعراف الدولية المتعرفة بين الحكومات فإن قيل اليماني وقواته يدخلون تلك البلدان بعد الإتفاق مع حكوماتها . أقول لا يمكن أن يتقبل العقل هذه الأمور لأسباب منها :

    السبب الأول : لا يمكن لأي دولة اليوم أن تسمح لقوات عسكرية تأتي من دولة أخرى تعبر في حدودها وأراضيها لمهاجمة دولة ثانية فلربما كانت خديعة أو مكيدة أو نوع من الإحتيال لإحتلالها كما إن هذا الأمر مخالف صريح للإتفاقيات والمعاهدات المنعقدة بين الدول تلك .

    السبب الثاني : إننا لايمكننا أن نتصور إن مجموعة من الثوار من أنصار اليماني يقطعون كل هذه المسافات بين البيوت والطرقات في دول ستكون مؤيدة للسفياني ومعادية لليماني ولديهم أسلحة كأسلحة الجيش النظامي من صواريخ إلى غيرها من أسلحة ثقيلة دون أن يتعرضوا لهجوم من بعض الدول الكبرى التي يرومون مهاجمتها أو الدول المحيطة بهم ، لأن المسافة طويلة وبالإمكان القضاء عليهم بضربة إستباقية عاجلة .

    السبب الثالث : من المعروف للجميع إن الحكومات الواقعة بين اليمن والعراق هي حكومات ناصبة العداء لآل البيت عليهم السلام وأشياعهم فكيف يسمحون لليماني وبكل هذه البساطة أن يدخل عبر بوابتهم بقواته وتجهيزاته وعتاده ؟؟ لأن السلطة ستكون موجودة حينها ولن تسقط إلا بعد دخول السفياني و خروج الإمام المهدي –عجل الله فرجه- كما إن خروج اليماني سيكون قبل خروج السفياني بسنين فهذا خلاف العقل والمنطق والواقع!!

    السبب الرابع : إن المسيرة البرية للإمام المهدي –عجل الله فرجه- من مكة إلى العراق للكوفة "أقرب" و"أسهل" من مسيرة اليماني البرية من صنعاء إلى العراق والكوفة !!

    السبب الخامس : إن جيش السفياني سيغزو و سيحتل الجزيرة العربية ويرتكب فيها المجازر والجرائم حتى أنه يصل إلى المدينة المنورة ويمحي أثر قبور أهل البقيع ليقمع ويقضي على إنتفاضة شعبية ستحصل هناك إلى أن يبلغه خبر ظهور المهدي المنتظر في مكة برواية ( إذا ظهر السفياني اختفى المهدي ) فيبعث بجيشه الجرار على إثره فيخسف الله بجيشه تحت الأرض إلا رجل واحد يهرب كشاهد.

    بنهاية المقالة قد يقول قائل لابد لليماني من كرامة ؟؟ نقول إن أعظم وأكبر وأسمى وأشرف كرامة هي دحر الجيش الإسرائيلي الإسطوري من جنوب لبنان وجباله على يد هذه الفئة المؤمنة ولأول مرة في التاريخ العربي والإسلامي .
    ومن الملفت للنظر ذكر هذه الجملة والكل يتذكرها بالأمس وهذا الأمر ليس ببعيد عنا لننسى إن في مسيرة الأكفان في لبنان قال سماحة السيد ( في المرة القادمة أعدكم بإننا سنأتي للعراق بأسلحتنا ) وهو يعي ما يقول ويصدق فيما يعده ولربما كان يقصد أمرٌ ما !!!

    أخيرا وليس آخرا أهدي ثواب هذه الأسطر القليلة إلى السيدة الجليلة السيدة نرجس سلام الله عليها ذخيرتي في الدنيا وشفيعتي في الآخرة راجيا من الله القبول وأن يجعل مقالتي وكلمتي في رضا صاحب الأمر ويجعلها للقراء أجرا و ثواب .

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين والصلاة والسلام على محمد الأمين وآله الهداة المهديين .


    اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة .


    اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك .

    اللهم اجعلني من أصحابه وأنصاره وأعوانه وأتباعه وأشياعه وجنده وخدامه اللهم اجعلني في حزبه ومن الراضين بفعله ومن الممهدين لظهوره والمقاتلين معه والمستشهدين بين يده .



    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..




    الطِيبَه ؛ هِيَ أجمَل مَا يتركهُ الإنسَانْ فِي قُلوبْ الأخَرينْ ♥

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    العراق
    العمر
    28
    المشاركات
    1,452
    معدل تقييم المستوى
    3193

    Wink رد: هل يخرج اليماني الموعود من اليمن ؟

    مشكورة اختي بنت الهدى على الموضوع القيم والرائع

    ولكن عندي ملاحظة صغيرة وهي :


    ارجو منك لو انك قمت بتقسيم الموضوع الى عدة اقسام ليتسنى للقارئ والزائر عموما وللعضو خصوصا ان يتبين له كامل الروايات والحاديث والادلة التي طرحتها في هذا الموضوع


    ارجو منك ان لا تزعلي مني واعتبرني ناصحا لك لا ناقما


    مرة اخرى تسلمين على هذا الموضوع


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    قريب من القمر
    المشاركات
    3
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: هل يخرج اليماني الموعود من اليمن ؟

    النور ظاهر لمن اراد ان يراه

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •