انظموا الی مجموعه منتديات العراق بالفيس بوک  

 

- الإهدائات >> باسم الحساني الي كل احرار العالم : يبقى الحسين وثورة الحسين(ع)شمس تنير طريق الحريه ونار ونار تحرق اعداءه واعداء شعيته ويكون مصير النواصب اقل من تراب التراب الذي يدوس عليه احباء وانصار وشيعة الامام الحسين عليه السلام رنا النجفية الي مشتاقتلكم : مساء الانوار مشتاقة للكل كيفكم دنيا مخذتنا والحياة .. سلامي للكل الاصدقاء .. ان شاء الله مانسيتوني..تحياتي رنا النجفية.. عماد البحري الي ويبقى الحسين : ورأسك من بينهاسيدي-يضيءالدنا نوره ساطعُ - سيحكي الى الناس يكفي الخنوع*- فما عاش*خلدا بها** الخانعُ - فذاك يزيد وهذا الحسين*- على كفه دمه واضعُ- يجول ارتيادا لكل الحتوف ويقهرها*صوته الجامعُ عماد البحري الي ويبقى الحسين : تيممت تربك في الحاضنات******** بمرضعة*** للهوى** ترضعُ *** فكنت حسيني حتى النخاع************ يهدهدني*** حبك*** الناصعُ عماد البحري الي ويبقى الحسين : شممت ثراك فكان النسيم******* ليلذعني** والهوى** لاذعُ *** تجفُّ الدماء ويبقى الحسين******* خواتمها وهو المطلعُ *

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 31 إلى 39 من 39

الموضوع: خطابات السيد حسن نصرالله....

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    الدولة
    امريكا
    المشاركات
    20,987
    مقالات المدونة
    4
    معدل تقييم المستوى
    45969

    افتراضي مشاركة: خطابات السيد حسن نصرالله....

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين كاظم
    يا انتصارات يا مشرف العام، يا انتصارات الا تخافون الله ..

    مئات العوائل اللبنانية فجعت بابنائها،، الالاف اللبنانيين جرحى ،، الجنوب اللبناني ولبنان ودمر ،، وبلد دمر مستقبله ،، وانتم تتحدثون عن عنتريات حسن نصر وانتصاراته الفارغة ،، فعن اي انتصار تتكلمون ...
    اذا جاء نصر الله والفتح
    هذا هو نصر الله ياحسين كاظم


    نور المراجع
    .

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    Canada
    المشاركات
    6,125
    معدل تقييم المستوى
    547

    افتراضي مشاركة: خطابات السيد حسن نصرالله....

    بسم الله الرحمن الرحيم

    المصدر:المحرر المحلي. الخميس بتاريخ 03/08/2006 الساعة 21:14

    ابرز ما ورد في كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد نصر الله:
    اذا قصفتم بيروت فسنقصف تل ابيب


    الملخص:
    هدد الامين العام لحزب الله سماحة حسن نصر الله في خطاب متلفز عبر قناة المنار بقصف مدينة تل ابيب اذا قصفت اسرائيل العاصمة بيروت , وقال" فيما يتعلق بمدينة بيروت , فالمناطق لا تتميز عن مناطق لبنان , فكلها واحدة ولكن " اذا قصفتم بيروت فسنقصف تل ابيب" .

    واعترف السيد نصر الله متهكما بان الجيش الاسرائيلي حقق انجازين مهمين خلال الاسبوع الاخير الاول :مجزرة قانا والثاني هو قوة الكوماندوز الليلية التي انزلت على مدينة بعلبك مشيرا الى انهم قاموا بانزالين في اطراف بعلبك استهدف الاول مشفى لم يكن فيه اي عضو من حزب الله والثاني استهدف حيا في بعلبك .

    كما تحدث السيد نصر الله عن الوقائع اليومية للحرب البرية التي قال عنها انها اخذت شكلا جديدا منذ يومين.

    وقال ان ما يجري يشبه المعجزة حيث تهاجم مجموعات المقاومين في اكثر من موقع انهم يقاتلون ويصمدون ويبادرون ويلحقون الخسار بالعدو, انها معجزة.

    العنصر الثاني هو القدرة التي توفرت للمقاومة على تدمير العدو مع العلم ان دباباته من احدث الدبابات العسكرية مع ذلك فالمجاهدون يدمرونها والجيش الاسرائيلي يعتمد على الاليات وعندما تعجز الاليات يدفع بجنوده على الارض للبحث عن اماكن لا توجد بها مقاومة فتلاحقهم وتقتلهم.

    واكد السيد نصر الله ان عدد الخسائر في صفوف الجيش الاسرائيلي كبيرة لكن التعتيم الاعلامي يختزل تلك الخسائر.

    واكد ان اسرائيل تعتمد في الموجهة البرية على سياسة اكاذيب مكشوفة باعتبارها جزءا من الحرب النفسية التي يخوضها العدو , ويصور من خلال بياناته انه احتل ودخل وسيطر على مناطق واسعة جنوب لبنان وكثير منها جزء من الحرب النفسية غير الصحيحة ويحاول تقديم انتصار .

    وفند السيد نصرالله بعض البيانات العسكرية الاسرائيلية التي ادعت السيطرة على بعض المواقع التي قال الجيش انها معارك عنيفة رغم انها لم تكن كذلك.

    واضاف سماحته: " قتالنا ليس قتل جيشا نظاميا ونسعى الىالحاق خسار بشرية بالجيش الاسرائيلي وهذا هو الذي يتحقق الان على ارض المعركة, التي نخوض فيها حرب عصابات .

    اما فيما يتعلق في البحر : اكد نصرالله نقلا عن بيان المقاومة قصف بارجة في البحر رغم نفي الاسرائيليين والتعتيم على الخبر .

    واستخف السيد نصر الله بالتصريحات الاسرائيلية الصادرة عن رئيس الوزراء الذي وصفه بالغبي ورئيس اركانه "الخرف" حول تدمير البنية التحتية لحزب الله مؤكدا ان القوة الصاروخية لازالت على حالها .

    واضاف السيد نصرالله: " ان المقاومة الاسلامية لازالت تحكم سيطرتها على الصواريخ وهناك قاعدة على كافة الجبهات تتلقى الاوامر وتنفذ , وتابع يقول " ان المقاومة قامت بيوم واحد بقصف مكثف للبلدات الاسرائيلية وهي اعداد من الصواريخ التي تعمدنا اطلاقها .

    واكد السيد نصرالله: نصر الله ان الاسرئيليين اصيبوا بخيبة وان ما حدث هو فضيحة لاولمرت ولبيرتس , والتي دفعت برئيس اركان العدو بالتصريح لاستهداف بيروت , وقال ان العمق اللبناني باستثناء بيروت يقصف كل يوم وليس بحاجة الى تهديد بقصف جديد .

    وظهرت انجازات العدو بخطف شخص جليل يحمل اسم حسن نصر الله هذه هي مخابرات العدو وهذا مساده الذي توصل الى هذه المعلومة

    وخاطب السيد نصر الله الشعب الاسرائيلي قائلا:" انتم ضحية عقدة نفسية موجودة عتد الورمت فهو يريد ان يثبت انه مثل شارون ورابين وكل القادة التاريخيين الذين حكموا التاريخ .

    واضاف سماحته:" لقد نجح بان يكون مثلهم بارتكاب المجازر ولكنه في السياسة ثبت انه اعجز رئيس في الكيان الصهيوني وطالب السيد نصر الله: الاسرائلييين بمساءلة قيادتهم السياسية حول اهداف هذه الحرب باطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين , واريد منهم ان يسالوا انفسهم ويسالوا قيادتهم حول ما قيل ان هذه الحرب تعتزم تعزيز قدرة الردع لدى الجيش واعادة الصورة لدى الجيش , ويضيف" لقد اثبتت المعارك ان الجيش قوة عمياء عاجزة في تحقيق اي شيء سوى قتل المدنيين ".

    بتاريخ 03/08/2006 الساعة 21:14

    وسنوافيكم بالخطاب بالكامل قريبا وحال صدورة ان شاء الله

    والسلام عليكم

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    3
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي مشاركة: خطابات السيد حسن نصرالله....

    كلنا حزب الله ... السيد حسن نصر الله قائد الامه ...

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    Canada
    المشاركات
    6,125
    معدل تقييم المستوى
    547

    افتراضي مشاركة: خطابات السيد حسن نصرالله....

    بسم الله الرحمن الرحيم

    النص الكامل للكلمة الثامنة للامين العام لحزب الله
    سماحة السيد حسن نصر الله

    المحرر المحلي بتاريخ 03/08/2006الساعة 01:02.

    وجه الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله كلمة هي الثامنة منذ عملية الاسر عبر تلفزيون المنار وجاء فيها:

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين وصحبة المنتجبين وعلى جميع الانبياء والمرسلين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    قال الله تعالى:

    الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    مجددا ً أتوجه اليكم اليوم، وقد دخلنا في الاسبوع الرابع للحرب المفتوحة التي أعلنتها "اسرائيل" على لبنان، وكالعادة، أجد نفسي معنيا بالتحدث عن عدد من النقاط والمسائل المرتبطة بالتطورات الميدانية والسياسية والعامة الحاصلة على مستوى هذه المواجهة، وان كنت سأركز في شكل أساسي على بعض الأمور الميدانية لأهميتها، ولأنني منذ اليوم الأول كنت أقول لكم إن الميدان هو العامل الأول والأساسي والحاسم في هذه المعركة الى جانب العوامل الأخرى المهمة والأساسية، والتي لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها. لذلك، سأحاول في هذه الكلمة أن أركز على بعض الجوانب الميدانية نتيجة حساسيتها وأهميتها في المعركة الدائرة الآن.

    أخاطبكم في الوقت الذي يخوض فيه اخوانكم وأبناؤكم من مجاهدي المقاومة مواجهات بطولية على امتداد الخطوط الامامية في جنوب لبنان عند كل قرية وبلدة وتلة وواد وموقع. أبدأ من هنا، ومن المواجهات البرية التي يخوضها المجاهدون في مقابل مجموعة من الألوية، كما أعلن العدو، وهذا لم يعد أمرا جديدا مجموعة من ألوية الجيش الاسرائيلي، ألوية النخبة، ألوية المظليين، ألوية المدرعات، وفي ظل تغطية كثيفة جدا وعنيفة جدا من سلاح الجو الاسرائيلي.

    أبدأ اذا أولا من المواجهات البرية، هذه المواجهات البرية القائمة الآن بدأت منذ اليوم الأول للحرب والعدوان، منذ اليوم الأول كانت هناك مواجهات على الأرض، نعم ما حصل الآن ان هذه المواجهات أصبحت أشمل وأوسع وأشد وأعنف. وكلنا يتذكر ان المواجهات التي حصلت في مارون الراس، في عيترون، في عيتا الشعب في الأيام الأولى، والمواجهات البطولية والتاريخية التي حصلت على مثلث الرجولة في بنت جبيل، مارون الراس، عيترون، اليوم أو خلال اليومين أو الثلاثة أيام الماضية،

    نعم هذه المواجهة الميدانية والبرية أخذت شكلا مختلفا، ودخل فيها عدد من الألوية وعشرات الآلاف من الجنود الاسرائيليين والمئات من الدبابات والآليات الاسرائيلية، ولكن في المقابل يقف المجاهدون ببسالة وشجاعة وقوة ويواجهون هذا التقدم، وبالرغم من مضي هذه الأيام نجد أن القتال ما زال في الخطوط الأمامية، وفي القرى الامامية، وفي المواقع الأمامية.

    هذه المواجهة البرية، ايضا، فوجىء بها الصهاينة منذ البداية، ولكن الآن هم يتأكدون من أن استنتاجاتهم الأولى التي أخذوها عن معركة مارون الراس أو عيترون أو عيتا الشعب أو بنت جبيل أو غيرها تتأكد لديهم من خلال وقائع هذه الأيام، وأهم أمرين على المستوى الميداني يبرزان في هذه المواجهات:

    الأمر الأول: ما يرتبط بالعنصر البشري، طريقة الاسرائيليين انهم عندما يأتون ليحاصروا أو ليقتحموا بلدة معينة، يتركون طريقا خلفيا من أجل أن يخرج منها المقاتلون أن يهربوا، أن يفروا، ولكن في كل المواجهات التي خاضوها حتى الآن، بقي المقاتلون يقاتلون حتى آخر نفس، حتى آخر طلقة، وحتى رغم كل الظروف القاسية والصعبة التي كانوا يواجهون بها.

    اذا المواجهات القائمة الان فوجىء بها الاسرائيلي، بالعنصر البشري للمقاومة، وقد اثبتت التجربة حتى اليوم وستثبت ذلك ان شاء الله المزيد من ذلك، انهم يقاتلون رجالا لديهم مستوى من الايمان والارادة والشجاعة والثبات والاستعداد للتضحية. وهذا الذي تحدثت عنه وقلت عن الاقدام المنغرسة في الارض، التي لا ترتجف ولا تزول لو زالت الجبال، هذا يراه الاسرائيليون في كل موقعة وفي كل مواجهة.

    اولا: العنصر البشري، ولو سألتم الخبراء العسكريين سيقولون لكم ان ما يجري في هذه المواجهات هو اشبه بمعجزة، وان الوية بكاملها بدباباتها وآلياتها وبتغطية كثيفة جدا من سلاح الجو، تهاجم مجموعات المقاومين في هذا البلدة او تلك البلدة، وفي هذا الموقع، وذاك الموقع، ومع ذلك هؤلاء يبقون ويقاتلون ويصمدون ويسقطون، وأكثر من ذلك يبادرون ويهاجمون ويلحقون الخسائر المادية والبشرية بالعدو. هذه معجزة بالمقاييس العسكرية المادية ولكنها بمقاييس رجال الله هو امر طبيعي لان هذا معنى الايمان والارادة والصدق.

    العنصر الثاني هو القدرة التي توافرت لدى المقاومة، وهذا كان ايضا من المفاجآت، القدرة الكمية والنوعية على تدمير دبابات العدو وآلياته العسكرية هي من احدث واهم واقوى الدبابات والاليات العسكرية في العالم، مع ذلك إن المجاهدين يتصدون ويدمرون هذه الدبابات.

    كل التكتيك العسكري الاسرائيلي يعتمد في شكل اساسي على التوغل بالدبابات والاليات المحصنة، ولكن عندما لا تستطيع الدبابات ان تتحرك يتحرك جنوده وضباطه على الارض تصبح حركتهم بطيئة هذا هو الحال. اليوم عندما يخترقون او يتقدمون في بعض المواقع هم يبحثون عن اماكن لا توجد فيها المقاومة ليتقدموا، ولكن لا تلبث ان تبادر اليهم المقاومة في اماكن تقدمهم فتلاحقهم وتقاتلهم وتطردهم.

    اليوم هذه الامكانية باتت متوافرة كما ونوعا، يعني ما يسمى بالمضاد للدروع عند المقاومة والارقام التي تسمعونها، وقد شاهدتم بعض هذه المشاهد على شاشات التلفزة من خلال وكالات خاصة ,ونحن لم نقدم حتى الان صورا لانه في الخطوط الأمامية الامور قد تكون صعبة. اعداد الدبابات والاليات التي تم تدميرها حتى الان هي اعداد كبيرة.

    وانا اؤكد ان دبابة الميركافا او الاليات العسكرية الاسرائيلية ايضا امكن مواجهتها وتعطيلها وافشالها بفعل العنصر البشري الذي يملك مستوى عال من الثبات والإمكانية العسكرية التي توفرت بحمد الله تعالى على هذا الصعيد.

    اذا هذان العنصران شكلا مفاجأة واضحة للعدو. في مسألة المواجهة البرية، انا اود ان اؤكد النقاط التالية:

    اولا: العدو في المواجهة البرية كما في الصاروخية، كما في بقية المسائل التي سأتطرق إليها ايضا يعتمد على سياسة اكاذيب واضحة وكثيرة ومكشوفة قد يكون هذا طبعه، وقد يكون هذا جزء من حربه النفسية. على كل حال البعض يعتمد هذه، ويكذب في الحرب النفسية وفي غير الحرب النفسية، على سبيل المثال في معركة مارون الراس كان القتال دائرا ولأيام، ولكنه منذ الساعة الأولى قال انه سيطر على مارون الراس.

    في معركة بنت جبيل قالوا نحن سيطرنا على مدينة بنت جبيل، ولكن بنت جبيل صمدت وقاتلت حتى قال أحد المحللين الاسرائيلي أو أحد المراقبين العسكريين الكبار، كتب مقالة بعنوان: هل نحن نسيطر على بنت جبيل أم بنت جبيل تسيطر علينا.

    الآن يصور من خلال بياناته أنه احتل وسيطر ودخل وأمكن من إحكام سيطرته على مناطق واسعة من أراضي جنوب لبنان، والكثير من هذه الأمور حتى لا أقول كلها، غير صحيحة وكاذبة، وهي جزء من الحرب النفسية والعدو الاسرائيلي يمارسها.

    الأمر الثاني مرتبط بالأمر الأول، وقبل ذلك العدو يحاول أن يقدم انتصارا، وهذا غير موضوع الحرب النفسية، ويقول إنني حققت الانجاز الفلاني، وأنا استمعت الى وسائل الاعلام الاسرائيلية تقول بعد معارك عنيفة جدا أنه تمت السيطرة على موقع العباد التابع لحزب الله.

    ليس هناك من شيء اسمه موقع العباد التابع لحزب الله، هناك نقطة على الحدود الدولية مقابل موقع العباد، نقطة مراقبة تم اخلاؤها منذ اليوم الأول وليس هناك قتال، ولكنهم يقولون انهم سيطروا على الموقع التابع لحزب الله بعد معارك عنيفة. وأنا لا أعرف المعارك العنيفة هناك مع من، هل يقاتلون بعضهم بعضا؟

    في كل الأحوال، النقطة الثانية نحن في المواجهات البرية قلنا سياسة واضحة منذ اليوم الأول، ليست سياستنا التمسك بالجغرافيا، وبالتالي، نحن ليست في نيتنا أن يقتل كل مجاهدينا وشبابنا من أجل الدفاع عن هذه النقطة أو تلك التلة أو هذه البلدة.

    *قتالنا ليس قتالا جغرافيا، وأنا قلت نحن لسنا جيشا نظاميا، ولا نقاتل بطريقة الجيش النظامي، وانما بطريقة حرب العصابات، ومن المفيد لنا أن نسمح لهم بأن يتقدموا الى مداخل القرى لأن هذا يوفر لنا فرصة الالتحام المباشر وإلحاق الخسائر المادية والبشرية بهم، وهذا هو هدفنا من المواجهة البرية، هدفنا إلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر المادية والبشرية بقوات العدو، وهذا ما يتحقق حتى الآن بحمد الله بدرجة كبيرة، ولذلك أن يقول العدو انه دخل هذه التلة أو تلك القرية هذا الأمر لن يغير من استراتيجية قتالنا، ولا من تكتيكنا ولا من معنويات مقاتلينا بل العكس، ما يقوله العدو أنه دخل هذه القرية أو تلك التلة بعد 23 يوما من القتال والقصف العنيف والمواجهات البرية، والاستفادة من ألوية عدة من الجيش والنخب والاحتياط دخلت هذه القرية، ما هو هذا الانجاز العظيم.

    هذا انجاز المقاومة، ان هذه القرية صمدت حتى اليوم، وذاك الموقع صمد حتى اليوم، ونعرف ان طريقة الاسرائيليين هي ان دباباتهم وألويتهم تجتاح وتدخل عشرات الكيلومترات خلال ساعات، ولكنها تمشي بالأمتار خلال أيام في أرض جنوب لبنان، هذا أولا في المواجهة البرية.

    -ثانيا: في ما يتعلق بالبحر، طبعا ضمن سياسية إخفاء الخسائر التي تحدثت عنها في الأيام
    -الأولى أنا أؤكد البيان الذي صدر عن المقاومة الاسلامية ان صواريخ المقاومة استهدفت سفينة حربية اسرائيلية من نوع (ساعر أربعة ونصف) مقابل شواطىء صور.


    الاسرائيليون نفوا وانتهى الأمر عند هذه الحدود وطويت المسألة في وسائل الاعلام لكن طالما أنا أتحدث بالأمور الميدانية يجب أن أشير الى هذا الأمر وأقول عندما ضربنا البارجة (ساعر خمسة) مقابل شواطىء بيروت سارع الجيش الاسرائيلي الى النفي لكن صادف في ذلك اليوم ان السفينة الحربية كانت قريبة من الشواطىء واستطعنا أن نصور إطلاق الصواريخ وأن نصور الاصابة وبعدها قدمنا الفيلم واضطر الصهاينة للاعتراف بأن هناك سفينة عسكرية أصيبت وأن لديهم جنودا مفقودرين يبحثون عنهم في البحر،

    بالنسبة الى الضربة الثانية التي أنا أؤكد على حصولها ولست بحاجة الآن الى الاستغلالات لأن الوسائل الفنية التي حددت لنا موقع هذه السفينة وبالتالي أمكننا ذلك من ضربها هي التي تؤكد لنا أن هذه السفينة قد أصيبت ولكن في مقابل شواطىء صور كان هناك ضباب كثيف وكانت بعيدة جدا عن الشاطىء ولكن هذا الأمر قد تم تحقيقه على كل حال وبطبيعة الحال في معركة من هذا النوع ان يقدم العدو على إخفاء هذا الأمر ويخرج علينا في الاعلام ويقول ان هذه السفينة التي يدعي حزب الله أنه أصابها قد ركبها قبل أيام اولمرت وكان يتجول علنا من أين لنا أن نعرف ذلك ان اولمرت ركب على نفس السفينة التي قمنا بقصفها أو سفينة أخرى.

    -ثانيا في القصف الصاروخي في مسألة القصف الصاروخي بالرغم من قاله العدو الصهيوني حتى الآن على هذا الصعيد فإن القصف الصاروخي للمستعمرات في شمال فلسطين وصولا الى ما بعد حيفا سيستمر بل بوتيرة أعلى كما ونوعا يوم أمس أطلقت المقاومة الاسلامية أكثر من 300 صاروخ على مستعمرات الشمال وضربت بصواريخ خيبر مستعمرة بيت شان او بيسان ومدينة العفولة في العمق الاسرائيلي ما بعد حيفا، قبل أيام أعلن العدو الاسرائيلي انه سيعلق هجماته الجوية على لبنان لمدة 48 ساعة بعد ارتكاب للمجزرة في قانا، لينفس الجو ويريحه، ويخفف من وطأة المجزرة التي ارتكبها، أقدم على هذه الخطوة، في المقابل نحن أوقفنا، وهو طبعا لم يلتزم كليا لكنه التزم نسبيا، نحن أوقفنا قصف المستعمرات في شمال فلسطين لمدة يومين،

    خلال هذين اليومين، هنا أريد أن أشير الى حماقة قيادة هذا العدو وان غطرستها وإن جهلها، انظروا الى الخطأ الذي تم ارتكابه وهذا طبعا شاهد بالنسبة الينا، قام اولمرت وأعلن وألقى خطاب النصر، وأعلن ان اسرائيل انتصرت في المعركة، وقال ايضا بأنه قد أمكن بالفعل تدمير كامل للبنية التحتية العسكرية لحزب الله، ولعله استند بشكل أساسي الى وقف قصف الصواريخ خلال 48 ساعة على المستعمرات الصهيونية،

    نفس هذا الكلام كرره شيمون بيريز يعني رئيس الوزراء "الغبي" قال هذا الكلام ونائب رئيس الوزراء "الخرف" قال نفس هذا الكلام، وزاد عليه بأن بنية حزب الله العسكرية قد دمرت بالكامل وان أمينه العام قد هرب الى خارج البلاد،

    هذه الغطرسة وهذا الجهل منعهم من مقاربة الحقيقة التي تحدث عنها خبراء عسكريون لبنانيون واسرائيليون وحتى مراسلون صحافيون هم يفهمون أكثر من هذه القيادة السياسية والعسكرية والمتغطرسة للعدو الصهيوني لأن الحقيقة كما قرأها هؤلاء الخبراء هي ان المقاومة قيادة المقاومة اتخذ قرار بوقف قصف المستعمرات خلال 48 ساعة لأننا ايضا نريد أن نعطي فرصة للناس حتى يرتاحوا لنقل الجرحى لنقل المرضى لنقل الاصابات ولخروج الناس من البلدات التي تعيش أوضاع انسانية صعبة لرفع الانقاض، هذا هو السبب الحقيقي وبالتالي عندما توقف المقاومة 48 ساعة هذا يعني على المستوى العسكري، ان المقاومة الاسلامية ما زالت قيادتها تملك كامل التحكم والسيطرة، ليست بالجبهات بل حتى بكل منصات الصواريخ ولذلك لم يحصل أي عمل فردي وأي خرق فردي إذا هناك تشكيلات تعمل بكامل فعاليتها هناك قيادة تعطي الأمر توقت إطلاق الصواريخ وهناك قاعدة على امتداد الجبهات تتلقى الأوامر وتلتزم بهذه الأوامر، هذه هي القراءة الصحيحة لوقف إطلاق الصواريخ خلال 48 ساعة،

    لكن كيف قرأها العدو، ولذلك بمجرد أن انتهت هدنة وقف الهجمات الجوية على لبنان وباشر الاسرائيليون من جديد بهجماتهم الجوية على قرانا ومدننا وبنيتنا التحتية ومدينتنا، قامت المقاومة الاسلامية بالأمس وفي يوم واحد بقصف أكثر من ثلاثماية صاروخ على المستعمرات مع العلم الميزان او المعتاد يوميا كان مئة أو مئة وخمسون، مئة وسبعون، تسعين حسب ما كنا نرغب أو نطلب من الأخوة ولكن هذا العدد بالأمس كان متعمدا وهذا العدد اليوم ايضا كان متعمدا والمقاومة غير هذا العدد ايضا قصفت العفولة وبيت شان والمقاومة ايضا تستطيع وأنا أؤكد هذا من خلال آداء الأمس وآداء اليوم انها تستطيع أن تقصف العدد الذي تريد أن تقصف كما يطلب منها، وبالعمق الذي تريده أو يطلب منها وفي الوقت الذي تريده أو يطلب منها قبل الظهر أو بعد الظهر أو في الليل ليست لدينا أي مشكلة على هذا الصعيد،

    إذا هذه هي الحقيقة في الموضوع الصاروخي ولذلك نجد بأن الاسرائيليون أصيبوا بخيبة وأنا أقول ان ما حصل كان بمثابة فضيحة لاولمرت ولبيريز ولوزير الحرب ولرئيس الاركان وهذا ما بدأت تتحدث عنه وسائل الاعلام الاسرائيلية وكبار المحللين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين وسمعنا ان خطاب اولمرت التراجعي الذي قال فيه للناس لم نعدكم بوقف قصف الصواريخ ولم نعدكم بكذا ولم نعدكم بكذا ووعدهم وكل هذا هذا مسجل ومثبت بالصورة وبالصوت.

    على كل حال هذه الخيبة الاسرائيلية وهذه الفضيحة الاسرائيلية في احدى جوانب المواجهة دفعت برئيس الأركان يوم أمس العدو بمزيد من التهديد للبنانيين وقال انه يدرس امكانية ضرب العمق اللبناني ومن ضمنه مدينة بيروت، وهذا على كل حال تهديد وجزء من الحرب النفسية وقد تتوفر خلفه ايضا ارادة جدية. هنا اقول وأعلق على هذا التهديد بما يلي.

    أولا: ان العمق اللبناني باستثناء مدينة بيروت هو يقصف في كل يوم وليس بحاجة الى قرار جديد ولا الى درس جديد، كل الجنوب يقصف كل جبل لبنان البقاع وبعلبك الهرمل عكار طرابلس جبيل كسروان المتن بعبدان هل هناك مكان لم يقصف حتى الآن من العمق اللبناني وهذه الفضيحة الاسرائيلية في احدى جوانب المواجهة دفعت برئيس الاركان يوم امس رئيس اركان العدو لمزيد من التهديد للبنانيين وقال انه يدرس امكانية ضرب العمق اللبناني ومن ضمنه مدينة بيروت، وهذا على كل حال تهديد وجزء من الحرب النفسية وقد تتوفر خلفية ايضا ارادة جدية،

    هنا اقول واعلق على هذا التهديد بما يلي:
    -اولا: ان العمق اللبناني باستثناء مدينة بيروت يقصف كل يوم وليس بحاجة الى قرار جديد ولا الى درس جديد، كل الجنوب قصف كل جبل لبنان البقاع، بعلبك، الهرمل، عكار، طرابلس، جبيل، كسروان المتن بعبدا، هل هناك مكان لم يستهدفه القصف حتى الان من العمق اللبناني، نعم بقيت مدينة بيروت واظن ان التهديد يستهدف من خلال كلام رئيس الاركان مدينة بيروت،


    -ثانيا في ما يتعلق بمدينة بيروت طبعا شعب لبنان كله شعب واحد دم واحد كرامة واحدة امن واحد، ولذلك هنا المناطق لا تتمايز لكن يبقى التمايز ان بيروت هي العاصمة وبالتالي هو يهدد بقصف العاصمة، انا هنا لن استعمل العبارات التي استعملتها في السابق عندما قلت ما بعد حيفا وما بعد حيفا، لا اريد ان اترك اي مجال للتحليل طالما ان العدو يقول انه يدرس كيف يأخذ الامور الى نهايتها ايضا ان يسمع مني اليوم كلاما واضحا جدا، اذا قصفتم عاصمتنا ستقصف عاصمة كيانكم الغاصب، اذا قصفتم مدينة بيروت فالمقاومة الاسلامية ستقصف مدينة تل ابيب وهي قادرة على ذلك بعون الله.

    -ثالثا وهنا اريد ان اؤكد لقادة العدو ولشعب العدو هذا الشعب الذي يعيش على الامال خادعة وعلى الاكاذيب ان كل قصفكم الجوي واجتياحاتكم البرية لم تستطيع ان توقف قصفنا للصواريخ حتى لو اخذتم عدة كيلومترات من الحدود حتى لو احتليتم جنوب الليطاني وشمال الليطاني ووصلتم الى بيروت لم يمكنكم ان تحققوا هذا الهدف وعلى كل حال بدأ قادة العدو السياسيون والعسكريون ومحللوه ايضا يعترفون بهذه الحقيقة ولكن انا اريد ان اؤكدها بشكل جازم بعون الله تعالى.

    -رابعا في موضوع الصواريخ والمستعمرات او ان اؤكد ان قصفنا للمستعمرات سواء في الشمال او ما بعد حيفا او وصولا الى تل ابيب طالما اصبحت الامور واضحة هو رد فعل وليس فعل, تعتدون على مدننا على قرانا على عاصمتنا, نحن نقوم برد فعل وفي اي وقت تقررون فيه وقف حملاتكم على مدننا وقرانا وبنيتنا التحتية نحن لن نقصف بالصواريخ اي مستعمرة او مدينة اسرائيلية ونفضل بطبيعة الحال اذا كان هناك من قتال ان يكون القتال عسكر بعسكر وعلى الارض وفي الميدان وهذه المعركة نحن اهلها ونحن رجالها.

    بعد هذا السرد الميداني نعم يجب ان اعترف بان العدو خلال المهلة الاخيرة التي اعطته اياها كوندليزا رايس ممهلة الاسبوع الماضي استطاع ان يحقق انجازين عسكريين عظيمين ومهمين ويجب ان اعترف بها.

    الانجاز الاول ارتكابه لمجزرة قانا وقلته لنساء والاطقال في البيوت الامنة، ثم من وقاحته تبريره ذلك بان المقاومة كانت تقصف من ذلك البيت او من جوار ذلك البيت، ثم نفى ذلك ليقول مجددا اليوم، ان المعلومات التي توافرت لديه كانت تؤكد ان في هذا البيت، يوجد مقاتلون ومقاومون من حزب الله، وهو وقع ضحية خطأ هذه المعلومات، هذه الاستخبارات الفاشلة، ومنذ اليوم الاول انا لا اعتقد ان هناك معلومات خاطأة، اعتقد ان الصهاينة تعمدوا قتل النساء والاطفال في قانا لانهم يعرفون اننا اصحاب عاطفة واننا بشر. صحيح نحن نملك ارادة صلبة وشجاعة قاسية، ولكن في الوقت نفسه نحن اهل العطف واهل الحنان واهل الحب، ونحن نرأف باهلنا وعيالنا ونسائنا واطفالنا.

    هم يريدون ان يضغطوا علينا هنا، وهذا ما كنت قد قلته في الرسالة الماضية، ولو قبلنا منهم قصة المعلومات الخاطئة، فهل ما يزيد على 800 شهيد مدني حتى الان واغلبهم من النساء والاطفال قتلوا؟ كل هذه المعلومات خاطئة ام ان هذه هي اخلاقية الجيش الاسرائيلي وقيم الجيش الاسرائيلي وقيم هذا العدو الهمجي المتوحش.

    نعم هذا هو الانجاز الاول الذي تحقق في مهلة وفرصة كوندوليزا رايس، والان هم طبعا يعملون على ان تنسى مجزرة قانا ويتم استيعابها محليا وعالميا وانسانيا واعلاميا وسياسيا، وهذا ما لا يجوز ان نسمح به على كل حال، وهذه مسؤولية الاعلام والسياسيين والنخب والمثقفين وكل الناس. في الوقت الذي استطيع ان اؤكد ان قانا لم تعد وحيدة ولا غريبة في المجزرة، مع قانا صريفا، ومع صريفا بلدات وقرى كثيرة على امتداد لبنان.

    الانجاز الثاني المهم هو الكوماندوس الليلي على مدينة بعلبك. هذا الكوماندوس الليلي والذي عرضت علينا في التلفزيون بعض مشاعده في الحقيق هم قاموا بانزالين هناك. والانزالان في أطراف مدينة بعلبك وليس في قلب مدينة بعلبك يعني في جوار أو يستهدف مستشفى دار الحكمة التي هي في أطراف المدينة والانزال الثاني في حي في أطراف مدينة بعلبك.

    الانزال الأول استهدف مستشفى انظروا الى هذا الانجاز العظيم. قوة كوماندوس اسرائيلية عشرات الطائرات الحربية والمروحية تنزل جنود وضباط لمهاجمة مستشفى في أطراف مدينة بعلبك وليس لمهاجمة موقع عسكري ويدخلون الى المستشفى وهي مستشفى ويقولون انهم دخلوا الى المستشفى للحصول على معلومات مهمة مخبأة هناك ومع ذلك هم دخلوا المستشفى وأطلقوا النار في غرفها وألقوا القنابل اليدوية في غرفها وهذا في كل الأحوال هو إخفاق عسكري وإخفاق معلوماتي لعدة ساعات بقي هذا الانزال وبقيت المواجهة في محيط المستشفى التي بدأت بمبادرات من المقاومين أو المجاهدين الذين يتواجدون عموما في تلك المنطقة وهو اخفاق معلوماتي ايضا. انزال عظيم يستهدف مكان ثم يتبين ان ليس فيه أحد من القياديين وليس فيه أحد حتى مدير المستشفى غير موجود وليس فيه أحد من جرحى المقاومة تصوروا إنزال ويريدون أخد جرحى المقاومة وهم يعجزون عن مواجهة شباب المقاومة في بنت جبيل وعيتا الشعب والطيبة و... ولكنهم ينزلون في المستشفى ليأسروا جرحى المقاومة، والمفاجأة كانت أن المستشفى خال إلا من كادر من أربعة أو خمسة أشخاص كحالة طوارىء لأننا كنا نتصرف على قاعدة انه لا يوجد حرمات ولا محرمات ولا قيم أخلاقية لهذا العدو وبالتالي هذه المستشفى كان يمكن أن تتعرض للقصف أو لأي تهديد آخر.

    الانزال الثاني كان في أحد الأحياء المجاورة لمنطقة جبلية في مدينة بعلبك وهناك ايضا قام سلاح الجو قبل الانزال بتدمير عدد من المنازل المحيطة والقريبة من المنزل المستهدف تم انزال ضباطه وجنوده ليدخلوا الى منزل مدني تجتمع فيه مجموعة من العائلات ورجال ونساء وأطفال ليقوم بخطف عدد من هؤلاء الرجال وكل القصة ما هي خطأ في الاسم أنا أعرف ونحن اللبنانيين لدينا هذه المشكلة أنه أحيانا في المطار وعلى الحدود يتم توقيف أحد ما يتم احتجازه ونتيجة أن لديه اسما مشتركا مع أشخاص آخرين وقد يأخذوا وقتهم للتدقيق لمعرفة اسم الاب أو الام وتاريخ الولادة وهل هو الشخص المقصود.

    اليوم عملية عظيمة جدا وكوماندوس كبير جدا يجري في ذلك الحي من مدينة بعلبك ويستهدف رجلا كبيرا وعزيزا وصاحب عائلة ورجل مكب على عائلته، ذنبه الوحيد ان اسمه حسن نصر الله.

    هذه هي استخبارات العدو، هذه هي موساده وعظمته الأمنية وهذا هو جيشه العظيم وبالتالي يخطف هؤلاء المدنيين. وأنا أود أن اقول هنا ان هؤلاء رهائن ونحن لا يجوز أن نتعامل مع الخمسة المدنيين الذين خطفوا من مدينة بعلبك على انهم أسرى حرب هؤلاء رهائن وعلى كل العالم الذين يدين خطف الرهائن أن يدينهم وأن يطالب بإطلاق سراحهم قبل اي تبادل وبلا قيد وبلا شرط. هذه عملية خطف رهائن وليس عملية أسر.

    في كل الأحوال في ختام هذه الانجازات العظيمة خلال المهلة الاميركية البوشية والراسية ان صح التعبير يقف رئيس أركان جيش العدو ليقول نحن كل ما أردنا أن نقوم به في بعلبك ان نثبت لحزب الله اننا قادرون أن نصل الى أي مكان. ما هذا الاثبات العظيم وهل هذا يستحق كل هذا الجهد الذي قمتم به على هذا الصعيد. على كل حال صورتكم الحقيقة هي واضحة لدينا من خلال المواجهات البرية.

    ولافراد وجنود الكيان الصهيوني إذا كانوا ما زالوا يسمحون لهم بالاستماع الى كلامنا أو صوتنا نتيجة السيطرة المطبقة على وسائل الاعلام في الآونة الأخيرة. أنتم ضحية وايضا اللبنانيين والفلسطينيين ضحية عقدة نفسية موجودة عند رئيس حكومتكم هو اولمرت.

    هذه العقدة ما هي والكل يدفع ثمن هذه العقدة ان اولمرت يريد أن يثبت انه قائد كبير وانه مثل شارون ورابين والقادة التاريخيين الذين حكموا هذا الكيان الغاصب. أنا اقول في هذا المجال هناك شيء نجح به وآخر فشل به.

    نجح أن يكون مثل شارون ورابين وبيغن وأمثال هؤلاء في ارتكاب المجازر وفي القتل اليومي للنساء والأطفال وهدم البيوت في فلسطين ولبنان. نعم أنا أعترف له في هذا المجال وهو مثلهم ولا يقل عنهم ولكن في المجال ولكن في مجال القيادة السياسية والفهم العسكري والادارة والأداء حتى اليوم اثبت انه أفشل وأعجز وأحمق رئيس حكومة تولى المسؤولية في كيان العدو الصهيوني.

    أيضا أقول لهم فليسأل كل اسرائيلي نفسه اليوم عن أداء قيادته السياسية والعسكرية وعند كل هذه الحرب التي قاموا بها بعد أسر الجنديين الاسرائيليين هل أدت الى إطلاق سراح الجنديين الفرنسيين. هل ستعيد اليهم الجنديين الاسرائيليين أبدا في الوقت الذي كان يستطيع هذا الأمر من خلال التفاوض كما فعل قبله شارون ولكن هو لم يلجأ الى هذا الاسلوب وذهب بعيدا ايضا فهم من يسأل أنفسهم أو يسألوا قيادتهم عندما قيل ان هدف هذه الحرب إعادة تعقدرة الردع عند الجيش الاسرائيلي هل تعززت هذه القدرة، قالوا انهم يريدون أن يصححوا صورة وهيبة الجيش الاسرائيلي هل تصححت هذه الصورة أو زادت تهميشا وبعثا وهوانا.

    لقد أثبتت الحرب القائمة حتى الآن ان الجيش الاسرائيلي هو آلة عسكرية ضخمة عمياء وجاهلة وغبية وعاجزة الا من قتل الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير البنية التحتية وايضا أقول للأسرائيليين هل لكم أن تسألوا اولمرت أين أصبحت وعوده العظيمة والكبيرة والأهداف العالية التي أعلنها منذ اليوم الأول للحرب في بداية العدوان واستمعنا اليه بالأمس يتنصل من كل هذه العناوين العالية العظيمة والاهداف العالية العظيمة لهذه الحرب الفاشلة

    انني أؤكد لكم جميعا للعدو والصديق والعالم كله انكم لا تستطيعون القضاء على حزب الله كما انكم لم تستطيعوا القضاء على حركات المقاومة الشريفة في فلسطين لن تستطيرعوا ذلك ابدا لأن المقاومة ليست جيشا نظاميا أما المقاومة ليس دولة نظامية ولأن المقاومة هي شعب يملك الايمان والارادة ويملك الثقة بالنفس ويعشق الاستشهاد ويرفض الذل والهوان هذا شعب لا يمكن لأحد أن يلحق به الهزيمة

    يمكن أن نقتل رجاله ونساؤه وأطفاله وشيوخه ممكن أن نهدم مبانيه مساكنه على رؤوسه ولكننا لا يمكن أن نهزمه لا يمكن أن ننهي الحرب معه لأن هذه الحرب تتجدد مع كل جيل مع كل ولادة مع كل غضب مع كل انفعال مع كل فعل ايمان ومعنا ايضا اؤكد لكم المقاومة لن تنكسر والمقاومة لن تهزم وهنا أصل الى اضافة أخيرة بالشق السياسي وأقول ما يلي،

    أود أن أؤكد لشعبنا اللبناني ولشعوب أمتنا والعالم ولأكون واضحين جدا ان ما جرى منذ اليوم الأول للحرب وما يجري حتى اليوم من قتل ومجازر وتدمير ووحشية وهمجية يتحمل مسؤوليتها بالدرجة الأولى بوش وادارته الادارة الاميركية ,

    وفي رأينا ان اولمرت وحكومته مجرد أدوات تنفيذية في هذه الحرب أريد أن أؤكد هذا المعنى وأقول ان دماء أطفال ونساء قانا وان دماء كل الشيوخ والمدنيين والأبرياء التي سفكت في لبنان تلطخ وجه بوش وكونداليزا ورامسفيلد وتشيني هذه الادارة هي الادارة القاتلة والمجرمة والمعتدية والسفاكة وهي حتى الآن التي تحول دون وقف العدوان وهي التي تضع الشروط وتحاول أن تملي هذه الشروط هذا يجب أن يكون واضحا لكل لبناني ولكل مسلم ولكل مسيحي ولكل شريف في هذا العالم حتى نقول الأمور كما هي من دون لبس ,

    أعود وأقول للبنانيين اليوم في الحرب وعندما تضع الحرب أوزارها وستضع الحرب أوزارها, على كل حال أريدكم أن لا تنسوا أبدا هذه هي الادارة الاميركية صديقة لبنان وحليفة لبنان وحبيبة لبنان والتي يحترق قلبها على شعب لبنان وتريد له أن يحيا في واحة من الأمان والسلام, وتريد له أن يكون نموذجا ديمقراطيا في المنطقة هذه هي الادارة الاميركية التي قد يراهن عليها البعض وراهن عليها البعض أو قد يراهن عليها في المستقبل

    أرجوا أن لا ننس ذلك في أيامنا وشهورنا وسنيننا الآتية وهنا نؤكد أيا تكن نتائج هذه الحرب لبنان لن يكون اميركيا ولبنان لن يكون اسرائيليا ولبنان لن يكون موقعا من مواقع الشرق الأوسط الجديد الذي يريده بوش وتريده رايس هذا كلام قاطع وحاسم إن شاء الله.

    والمسألة الثانية في هذا الشق السياسي أريد أن اقول لمن يحب لبنان ويريد أن يساعد لبنان وينطلق الآن بلهفة الى لبنان والحمد لله رب العالمين الوفود بدأت تزداد والاهتمام العربي والدولي بدأ يزداد وأنا أؤكد لكم والكل يعرف ان هذا بفضل بالدرجة الأولى بفضل الله عز وجل وصمود المقاومين والوضع الممتاز في الميدان وصمود النازحين أو الباقين في بيوتهم واحتضان الشعب اللبناني لهذه المقاومة الشريفة الآن تزداد الوفود ويزداد الاهتمام جيد مشكورين الله يتقبل منكم ,

    ولكن لهؤلاء الذين يحبون لبنان ويريدون مساعدته أقول يجب أن تنتبهوا جيدا اننا نحن في لبنان هذه البيوت التي تهدمت لم تهدم بزلزال ,هذه هدمتها اسرائيل الناس الذين تهجروا من بيوتهم ليس تهجيرهم تم بإعصار تسونامي ولا السيل ولا انفجار بركان, اسرائيل أخرجتهم من بيوتهم قتلت أطفالهم ونساؤهم هذا البلد ارتكبت فيه اسرائيل بقرار اميركي وبسلاح اميركي وبصواريخ اميركية,

    كل هذا المشهد الدموي المدمر , لا نرضى أن يتعاطى أحد مع لبنان كأن حالة انسانية بائسة نقدم لها الدواء وحصص التموين وبعض الأموال هذا أمر ومن يفعل ذلك مشكور ,ولكن هذا لا يعبر صدق الحب للبنان، صدق الحب للبنان وأنتم تستطيعون أن تفعلوا ذلك وأن ترفعوا أصواتكم والأهم أن تقولوا في الجلسات واللقاءات الداخلية التي تعقدوها مع الاميركيين وغيرهم,

    ما تقولوه في العلن اليوم كل العالم لبنانيون يوفدون العرب الدول الاوروبية كل العالم يعرف من هو الذي يعيق ويمنع وقف العدوان الصهيوني على لبنان بوش والادارة الاميركية اذهبوا واثبتوا حبكم للبنان هناك وارفعوا صوتكم هناك وكونوا رجالا ليوم واحد هناك,

    لتحفظوا كرامتكم وبقية ماء وجوهكم وأريد هنا أن أقول للحكام في بلادنا العربية والاسلامية في الشرق الأوسط الجديد، لا مكان لكراسيكم أن تخليتم عن مسؤولياتكم الاخلاقية والقومية ,خوفا على كراسيكم ولكن في الشرق الأوسط الجديد لن تبقى لكم كراسي, وليس معلوما أن تبقى لكم أوطان

    دولكم هذه ستقسمها خريطة الشرق الأوسط الجيد الى كانتونات الى دويلات على أساس مذهبي وطائفي لن تبقى هذه الدولة الكبيرة دولة كبيرة ولن تبقى هذه الدولة الغنية غنية ولن يبقى العرش عرشا ولا الكرسي كرسيا في املكم أنتم من أجل كراسيكم ايضا أنا أقول لكم اجمعوا بين انسانيتكم وكراسيكم وتحركوا ولو ليوم واحد من أجل أن توقفوا هذا العدوان على لبنان.

    أنا من اليوم الأول قلت لا أطلب ولا أناشد وأنا لا أطلب منكم ولا أناشدكم وانما أحرص عليكم وأحرص على بلدنا وعلى وطننا هكذا تكون المساعدة لمن يريد أن يساعد لبنان.

    ختاما سلامي وسلام كل أحبتي وأعزائي واخواني في المقاومة الاسلامية الى عوائل الشهداء الاطهار الذين هم العين والسراج والقلب وعنوان التضحية والعطاء والفداء الأسمى وأغلى ما يجود به الانسان للجرحى الذين يعانون ألم الجراح للصامدين في أرضهم للنازحين من أرضهم الى أرضهم ومن بيتهم الى بيتهم للمحتضنين لهؤلاء النازحين والمحتضنين للمقاومة اعلاميا وشعبيا واجتماعيا وماديا ومعنويا لكل من يقف معنا في العالم ويعبر عن موقفي هذا في الاعلام في السياسة في التظاهر وفي الاعتصام وبكل أشكال التعبير المعتمدة سلامنا لهم جميعا.

    ويبقى السلام السلام للمجاهدين المقاومين البواسل الأبطال الذين يثبتون وجه لبنان المنتصر في عام 2000 ويثبتون وجه لبنان الحقيقي ويدافعون عن لبنان ويدافعون عن الأمة معا يدافعون عن الأمة التي تريد اميركا واسرائيل إعادة تقسيمها من جديد ابتداء من لبنان وابتداء من العراق ومن افغانستان ومن امكان أخرى.

    وأختم بالقول في سلامي للمجاهدين أذكر الصهاينة أمامكم خيار واحد وقف العدوان والاصغاء الى المعالجات السياسية ولم ينقذكم أحد من مأزقكم إذا كنتم تراهنون على الادارة الاميركية انها قادرة على انقاذكم هي أعجز من أن تنقذ نفسها في العراق وافغانستان فضلا عن أن تأتي لانقاذكم في لبنان ماذا تستطيع أن تفعل أن تملي الشروط.

    نحن نرفض إملاء الشروط نرفض القبول بأي شرط وهذا قلناه ونعيده وأكرره وأنا أترك المعالجة السياسية للنقاشات الداخلية ونحن حريصون في هذا الاطار ولكن أقول للاسرائيليين ان رهانكم على الاميركيين رهان فاشل،

    ان رهانكم على استمرار الحرب والعدوان هو رهان فاشل، ان رهانكم على تراجع إرادتنا وإرادة شعبنا في لبنان رهان فاشل. ان الرهان الوحيد الصحيح والسليم هو وقف العدوان والاصغاء للمعالجة السياسية والانتهاء من هذه الحماقة التي ارتكبتموها

    ولن تنتهي إلا بانتصار لبنان،
    لبنان الشعب العظيم ولبنان الدولة ولبنان المقاومة ولبنان الواحد الموحد،

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    ((تمت))

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    Canada
    المشاركات
    6,125
    معدل تقييم المستوى
    547

    افتراضي مشاركة: خطابات السيد حسن نصرالله....

    الى السيد حسن نصرالله... «أضرب بعصاك»‏

    إدراج صحيفة الحياة بتاريخ 04/08/2006الساعة 03:51.

    كتب ياسر الحريري

    صباح الضاحية... جنوبية الجنوب... صباح حقول التبغ والزيتون وزهر الليمون... ودندنة ‏النساء.‏


    صباح المجاهدين والرجال الذين يقاتلون بكفي العباس ويصدحون بصوت الاكبر «انا علي ابن ‏الحسين ابن علي».‏


    صباحك ومساؤك يا ابن رسول الله من اطفال الدوير وبافليه وعيترون وصريفا وصفد البطيخ ‏وعروسة الشطآن صور ومأذنة العلم والعلماءالنبطية والصباح الصباح من قانا المسيح.‏

    صباح الخير ابا هادي يا سيد المقاومين... هاتيك القوافل بين يديك شيوخ ونساء وصبايا ‏ورجال وانت سيد الرجال وفي جنوبي وبقاعي وضاحيتي مقلع الرجال والشهداء هكذا أرضعتنا ‏الأمهات ، وفي الحِدا كانت ترنّم ليلا «علي يا علي نحنا محبيناك».‏

    من قال اننا لا نحزن على اشلاء اطفال المجزرة لكننا يا سيدي نتذكر «الرضيع» ونبكي ‏‏«للرضيع» ونتواسى ونرى بناتنا وامهاتنا في التهجير فنقول السلام على العالمة غير المعلمة ‏السلام عليك يا زينب اين نحن من سبيّك يا ابنة الاعظمين.‏

    كل هذه الاضاحي بين يديك سيدي وحسبنا بك لا تتراجع... فكرامتنا وشرفنا بين يديك، وما ‏زلنا بين يديك وانت الوعد الصادق...‏

    سيدي ابا هادي، انا أعرف عينيك وفراسة وجهك المؤمن وأعرف ان اليد التي ترفعها هي راية ‏حيدرية الانتماء فاضرب بها.‏

    إضرب بها كعصا موسى ففرعون يا ابن رسول الله سيغرق فرعون وسنجوس خلال الديار «وكان وعدا ‏مفعولا».‏

    نعم ابا هادي... سنجوس خلال الديار من بقاع عامل حاضرة العلم والشهداء... «فاضرب ‏بعصاك» ابا هادي وسنصرخ يا نار كوني برداً وسلاما على النبطية وصور والهرمل وكل دساكر ‏الجنوب والبقاع والضاحية.‏

    دوِّ بهم مولانا... دوِّ بهم فنحن ابناء و«الفجر وليال عشر»...‏
    دوِّ بهم فنحن أبناء من وسمهم في الخرطوم.‏

    دوِّ بهم فنحن نسير مع «والعاديات صُبحا فأثرنا بهم نقعا».‏

    سيدي يا ابن رسول الله نحن «لا نعطي اعطاء الذليل ولا نفرّ فرار العبيد» نحن «القتل لنا ‏عادة وكرامتنا من الله الشهادة» ومثلنا لا يبايع مثلهم...‏

    هكذا علمنا الحُسين... وتعلمنا من زينب «اللهم تقبّل منا هذا القربان» ولا نختار إلاّ السِلّة ‏وهيهات منا الذلّة يأبى الله لنا ذلك».‏

    ‏... وإلى المقاومين في مارون الراس وبنت جبيل وعلى امتداد أرضنا سلاما، سلام نزفه مع كل ‏طلعة شمس وخوف طفل واستشهاد آخر...‏

    سلام نرفعه مع كل دمعة صبية وغضب أُم وقبضة أب.‏

    سلام الى قافلة المجاهدين وسلام للشهداء والجرحى وللارامل والايتام.‏

    سلام للوجوه المغمورة بالشرف وللجباه التي ينحني امام صفحاتها المجد ويقبّل اقدامها ‏العنفوان...

    وتحية لكل قابض على زناد وطلقة تخرق جسد العدو و«الثحايا» لمن جدره وقراه المحصنة.


    لك من أبنائك واخوانك وبناتك كل الوفاء والولاء والثبات في كل موقع...


    لك الحب والشوق ‏ولك ولـ«رجال الله» الدعاء...‏


  6. #36
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    Canada
    المشاركات
    6,125
    معدل تقييم المستوى
    547

    افتراضي مشاركة: خطابات السيد حسن نصرالله....

    كلمة سماحة الامين العام السيد حسن نصر الله

    / الاربعاء في 09/08/2006

    السيد حسن نصر الله في رسالة تناول فيها التطورات السياسية والعسكرية:
    أدعو الحكومة الى مزيد من الصمود السياسي والتمسك بخطة النقاط السبع لأن أي تجاوز لبنودها هو خروج على إجماع اللبنانيين رغم إعلان الحكومة اللبنانية إرسال 15 ألف جندي الى الجنوب جاء ولش الى لبنان للضغط من أجل القبول بالشروط القديمة الجديدة وافقنا في الحكومة على انتشار الجيش في المنطقة الحدودية لكن لا نخفي خوفنا عليه لأننا نضعه أمام فم التنين انتشار الجيش اللبناني يحفظ السيادة والاستقلال وهو البديل الأفضل والأنسب لانتشار قوات دولية لا نعرف بأمرة من تأتمر مجلس الأمن لا يملك أي قدرة أو امكانية لحماية لبنان وكل ما يخطط ويدرس ويبحث اليوم هو كيف يحمي اسرائيل ما زلنا صامدين وأقوياء في الميدان وهذا انجاز كبير للمقاومة نريد ان يقف كل العدوان ولكن أهلا وسهلا بالمنازلة الميدانية إذا كان لا بد منها أولويتنا الصمود والتضامن السياسيوالشعبي والوطني اما بعض الحساسيات والهواجس والتفاهات وأشكال الطعن فلا تخدم مصلحة البلد

    وجه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم رسالة عبر تلفزيون "المنار" تناول فيها الاوضاع السياسية والامنية وقال فيها: "مجددا، أخاطبكم ونحن نقترب من نهاية الشهر في هذه الحرب العدوانية الوحشية التي فرضها الصهاينة على لبنان، على كل انسان وحجر وموقع وعنوان في لبنان. وأود كما هي العادة، أن أتطرق إلى العديد من القضايا سواء على المستوى السياسية أو على المستوى الميداني.


    أود أن أبدأ اليوم بالحديث عن بعض التطورات السياسية، وانتهي بالوضع الميداني. كمقدمة للوضع السياسي والتطورات، ما زلنا نستند الى واقع ميداني صلب وقوي ويشهد له العدو قبل الصديق. لذلك، ما سأتطرق اليه في الوضع السياسي ما زال قائما على الحق وما زال قائما على القوة ايضا التي ما زالت تقاتل وتواجه في الميدان". منذ بداية هذه المعركة، حرصنا في الأداء السياسي والاعلامي على مراعاة والأخذ في الاعتبار مجموعة من الأساسيات والجوانب المهمة والحساسة. بالنسبة إلينا، وخصوصا ونحن نشارك في المعالجة السياسية أو المواجهة السياسية كما يقال، كنا منذ البداية، نؤكد مبدأ أساسيا هو الحفاظ على وحدة الصف والتضامن الوطني والشعبي، وأيضا، التضامن الرسمي على مستوى الدولة ومؤسساتها، وايضا تقوية موقف الدولة، وبالأخص في الحكومة في التفاوض والحفاظ على الحقوق الوطنية. وكما قلت في رسالة سابقة، ايجاد التعاون لتكون هناك إرادة سياسية في مستوى الارادة الجهادية ومستوى إرادة الصمود الشعبي حتى نخرج من هذه المعركة، وقد حافظنا في الحد الأدنى على حقوقنا الوطنية وكرامتنا الوطنية. لذلك، وفي الأسابيع الماضية، أكدنا مجموعة نقاط، والآن، أود في مقدمة الحديث التأكيد عليها.

    أولا: عدم الدخول في أي سجال سياسي أو اعلامي مع أي فريق لبناني أو حزب لبناني أو أي شخصية لبنانية أيا تكن الانتقادات التي توجه أو الكلام الذي يقال وبعضه مؤذ وبعضه للأسف يقول بالضبط ما يقوله المسؤولون الاسرائيليون والصحافة الاسرائيلية، مع ذلك، انا اؤكد على كل اخواني كما أكدت في المراحل الماضية، عدم الدخول في اي سجال سياسي او اعلامي حول هذه المسائل، اولويتنا هي الصمود والتضامن السياسي والشعبي والوطني من اجل مصالح بلدنا وفي شكل عام. اما بعض الحساسيات والهواجس وبعض التفاهات وبعض الاشكال من الطعن في الحقيقة التي لا تخدم مصلحة البلد، علينا ان نتجاوزها.

    الامر الثاني: ما طلبناه من النازحين من اهلنا الصامدين الطيبين، وما اؤكده الان هو مراعاة المحيط الذي تتواجدون فيه ان لجهة بعض الشكليات او العادات او التقاليد او الانشطة او الشعارات او الاعلام. ان كل ما يثير اي حساسية مع المحيط الذي تتواجدون فيه، وخصوصا في المحيط الذي يحتضنكم بكرامة وشرف ومسؤولية، من مسؤوليتكم وواجبكم، ايضا، ان تأخذوا هذا الجانب في الاعتبار لان هناك من يحاول بين الحين والاخر ان يثير حساسيات معينة ليبث ضعفا او وهنا او خللا في ساحة صمود النازحين والمهجرين في ساحة الاحتضان الشعبي لهؤلاء، وهذا يخدم الاسرائيلي بالدرجة الاولى لان اي خلل في جبهة الصمود تقرب العدو من تحقيق اهدافه.

    النقطة الثالثة: فيما يتعلق بمدينة بيروت بالتحديد، كنا تمنينا واعود واتمنى على المنظمات الشبابية والاخوة في الاحزاب والناس عموما، نحن نريد ان نتجنب اي مظاهرات او اعتصامات كبيرة حاشدة حتى لا تتوافر مادة يمكن من خلالها ان يتسرب البعض ليوجد خللا امنيا او لتصبح هناك شعارات أوشعارات مضادة، مما يؤدي الى انقسامات في الشارع، لكن الاهم على هذا الصعيد حرصنا وسعينا ليكون هناك تضامن حكومي وتضامن سياسي في البلد أي على المستويين السياسي والرسمي".

    أضاف: "منذ الايام الاولى، لاحظنا ان الاسرائيليين والأميركيين يحرصون ويحرضون على ايقاع الفتنة والشقاق بين اللبنيانيين في داخل الحكومة اللبنانية وبين القوى السياسية، وكشاهد على ذلك، منذ الايام الاولى ونحن نتابع الاعلام الاسرائيلي نجد ان بعض المسؤولين الاسرائيليين وبعض كبار الكتاب من الصحافيين الاسرائيليين يقولون ان هناك جهات حكومية في لبنان كانت تتصل بهم، وتؤكد عليهم ان لا يوقفوا هجومهم، وان يستمروا، وان هذه هي الفرصة الذهبية والتاريخية للقضاء على المقاومة في لبنان، وبالتحديد على "حزب الله" في لبنان. طبعا، نحن لا نصدق هذا الكلام الاسرائيلي ونصنفه في دائرة الايقاع بين اللبنانيين.

    كذلك، مثلا شاهد آخر ما صرح به امس او قبل امس جون بولتون المندوب الصهيوني الاميركي في مجلس الامن الدولي لاحدى محطات التلفزة الاميركية عندما سمع بأن الحكومة اللبنانية لديها تحفظات او اعتراضات على مشروع القرار الاميركي - الفرنسي المقدم من مجلس الامن، فقال انه تفاجأ بموقف الحكومة اللبنانية لانه يقول انه نسق هذا القرار او هذه المسودة مع حكومة لبنان وحكومة اسرائيل، ايضا هذا الكلام، نحن لا نقبل به لان هدفه الايقاع بين القوى المشاركة في الحكومة والايقاع بين المقاومة والدولة، في كل الاحوال، هناك مساع واضحة وجادة على المستوى السياسي وعلى المستوى الاعلامي وعلى المستوى التحريضي تبذل لفك هذا التضامن الذي نشأ، وكان واضحا خلال كل ايام واسابيع الحرب القائمة.

    من هنا، تصرفنا وعملنا بمسؤولية عندما قدم رئيس الحكومة خطة النقاط السبع، وتمت مناقشتها في الحكومة. تعاطينا مع هذا الطرح بايجابية، كانت لدينا تحفظات حول بعض النقاط، هناك نقاط قد لا نتحفظ عليها بالمبدأ، ولكن تفصيلها في حاجة الى نقاش، وسجلت هذه الامور في محضر الجلسة، ولكن جميعنا كنا حريصين على ان نقدم موافقة اجماعية على هذه الخطة لنواجه بها العالم، وهذا ما كنت اشرت اليه في رسالة سابقة، وتجاوزنا اعلاميا تحفظاتنا وملاحظاتنا، وقدمت الحكومة اللبنانية خطة من سبع نقاط لتقديم طرح او تصور للمعالجة السياسية لوقف العدوان والحرب، ويمكن الاستناد اليها امام المجتمع الدولي والدول العربية، ثم جاءت الدول العربية لتؤيد وتدعم خطة الحكومة اللبنانية المؤلفة من نقاط سبع, في بعض هذه النقاط، ما يتعلق بانتشار الجيش.في كل الاحوال، الحكومة اللبنانية قدمت خطة النقاط السبع، ولكن قوبلت من الاميركيين والفرنسيين في مسودة المشروع المقدم إلى مجلس الامن بمشروع قرار اقل ما يمكن ان يقال فيه انه جائر وظالم، ويعطي الاسرائيليين اكثر مما ارادوا واكثر مما طلبوا.

    وفي كل الاحوال، اكتفينا ونكتفي بالمطالعة الدقيقة والجامعة والقوية والمتينة التي قدمها دولة الرئيس نبيه بري، تعليقا على مشروع القرار الاميركي - الفرنسي المقدم إلى مجلس الامن. وكان الرد على خطة النقاط السبع وعلى التضامن اللبناني هذه المسودة المعدة لاتخاذ قرار، والتي ارادت في الحقيقة ان تعطي الاسرائيليين بالسياسة والضغط الدولي ما عجزوا عن أخذه في القتال. بدأت مساع لبنانية وعربية ودولية في شكل أو بآخر من أجل تعديل مشروع القرار الاميركي - الفرنسي بما يلبي المطالب اللبنانية، كما وردت في خطة الحكومة ذات النقاط السبع.في كل الأحوال أثناء هذا السعي السياسي والدبلوماسي وهذه المعركة السياسية والدبلوماسية الكبيرة سوف يتضح في كل الأحوال من يقف بجانب لبنان ومن يفضل اسرائيل بالمطلق على لبنان. في سياق هذه المساعي السياسية، قيل لنا لو أن الحكومة تبادر وتجتمع وتتخذ قرارا وتعلنه يرتبط بنشر الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية، لأن الجيش اللبناني موجود في الجنوب وموجود في جنوب الليطاني لأن البعض يقول نشر الجيش في الجنوب، نعم الجيش كجيش غير متواجد على مقربة من المنطقة الحدودية حيث تتواجد قوة أمنية لبنان رسمية مؤلفة من قوى الأمن الداخلي وبعض الأجهزة الأمنية ومخابرات الجيش.

    إذا أعلنت الحكومة استعدادها لإرسال الجيش اللبناني خمسة عشر ألف جندي للانتشار في كامل هذه المنطقة، فإن هذا سيساعد لبنان كثيرا وسيساعد أصدقاء لبنان كثيرا للضغط في اتجاه تعديل مسودة القرار الذي يعد ويناقش في مجلس الأمن، وسيفتح الطريق أمام معالجة سياسية مناسبة تؤدي الى وقف العدوان على لبنان. ولكن رغم إعلان الحكومة اللبنانية قرارها واستعدادها، وبالاجماع، والكثيرون الآن توقفوا عند كلمة بالاجماع، المحصلة حتى الآن ان الادارة الاميركية ما زالت مصرة على شروطها ومتمسكة بغطرستها وبغلوائها، وهي اليوم بالتحديد ارسلت السيد ولش بالتزامن مع قرار الحكومة الاسرائيلية المصغرة توسيع العمليات البرية من أجل إرعاب الحكومة اللبنانية واللبنانيين وإخافتهم والضغط عليهم للقبول بالشروط القديمة الجديدة التي جاء بها ولش الى لبنان.

    في كل الأحوال في المسألة السياسية نقطة أود أن أعلق عليها وأجيب عنها لأنها طرحت كتساؤل لدى السياسيين ووسائل الاعلام، وهي جديرة بالشرح والتوضيح، وذلك في ما يتعلق بموقفنا من انتشار الجيش في المنطقة الحدودية، نحن في السابق كنا نعترض على نشر الجيش على الحدود ليس شكا في الجيش لا سمح الله لأن هذا الجيش هو جيش وطني، ومنذ سنوات طويلة نمتدحه ونمتدح عقيدته وقيادته وتركيبته، وعبرنا في أكثر من مناسبة عن ثقتنا به قيادة وضباطا وأفرادا، لأن هذا الجيش هو من هذا الشعب، من رجاله وشبابه وأبنائه، ولا يختلف عن حقيقة وجوهر هذا الشعب الأبي والوفي. وعندما كنا نعترض أو نتحفظ ليس خوفا من الجيش لأن هذا الجيش الوطني لا يمكن أن يخاف منه أبناء شعبه، ولكن الحقيقة كنا نخاف على الجيش من خلال نشره على الحدود الدولية لأن المسألة واضحة تضع جيشا نظاميا على الحدود الدولية مباشرة في مواجهة عدو يعتدي في أي لحظة من اللحظات هو أن تضع هذا الجيش في فم التنين ويقال بالعامية "في بوز المدفع"،

    جيش لا يملك دبابات ومدرعات ولا سلاح جو ولا غطاء جويا كافيا يمكنه في أي لحظة عدوانية أن يتعرض للتدمير خلال أيام قليلة جدا. المواجهات التي جرت الآن في الجنوب تؤكد هذا المعنى، المقاومة إنما صمدت حتى الآن في عيتا الشعب وكفركلا وعديسة والطيبة وبنت جبيل وعيترون وكل البلدات الأمامية بسبب أنه ليس لها وجود كلاسيكي ونظامي ولها طريقة متمايزة في التواجد ولا تملك أي غطاء جوي، العدو الاسرائيلي يقصف ويضرب ويدمر ولكنه لم يستطع أن ينال من إرادة المجاهدين ولا من قدرتهم على الحركة. نحن نخاف على الجيش في المنطقة الحدودية.

    والآن أقول نحن وافقنا في الحكومة وسأعود للاعتبارات بعض قليل على انتشار الجيش في المنطقة الحدودية لكن لا نخفي خوفنا عليه لأننا عندما نرسل الجيش الى المنطقة الحدودية في وضعه الحالي وبامكانياته الحالية وخصوصا إذا لم تعالج المسائل العالقة بين لبنان وبين العدو الاسرائيلي وبالأخص إذا بقي لبنان عرضة للخروقات الاسرائيلية التي لم تتوقف منذ الانسحاب الاسرائيلي عام 2000 الى اليوم في الجو والبحر والبر فهذا يعني أننا نضعه أمام فم التنين. هنا نخاف على الجيش. هناك أيضا خوف آخر وكنا نجاهر به أيضا، كنا نقول الجيش عندما يذهب الى الحدود يجب أن يكون حرسا للبنان ومدافعا عن الوطن وليس حارسا للعدو. في كل الأحوال هذه الوظيفة، وظيفة الحراسة للوطن أو الحراسة للعدو وهي لا ترتبط بقرار قيادة الجيش وإنما ترتبط بقرار السلطة السياسية.الآن في الاجتماع الأخير الحكومة اللبنانية تقول وتقرر بأن مهمة الجيش الأساسية هي الدفاع عن الوطن وحراسة الوطن من خلال تواجده على الحدود وحفظ الأمن الداخلي إذا هناك قرار واضح وهذه الخشية لا مكان لها فعلا الآن.

    وثانيا اذا كان الجميع يرى ان انتشار الجيش يساعد على ايجاد مخرج سياسي يؤدي الى وقف العدوان وهذا هو مخرج وطني مشرف بالنسبة لنا وان الذي سينتشر على الحدود هو الجيش الوطني وليست قوات غازية أو قوات مرتزقة أو قوات تعمل بأمرة الأعداء.الجيش الوطني الذي يعمل بأمرة الحكومة اللبنانية المنتخبة. بهذا المعنى كمخرج نحن نقبل به بالرغم من محاذيره التي ذكرتها قبل قليل ولا نقف عائقا أمام قرار أو خيار من هذا النوع.

    هذه هي إذا الحيثيات، انتشار الجيش اللبناني هو الذي يحفظ السيادة والاستقلال وهذا هو البديل الأفضل والأنسب لانتشار قوات دولية لا نعرف بأمر من تأتمر وما هي المهمة التي ستقوم بادائها وبوظيفتها. نعم قلنا وهذا مجمع عليه في النقاط السبع أن تعزيز قوات اليونيفيل لتكون مساعدا للجيش اللبناني في أداء مهمته والقيام بدوره.

    هنا قيلت أمور أخرى ترتبط بمرحلة ما بعد انتشار الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية أو بالأصح استكمال انتشار الجيش في منطقة جنوب نهر الليطاني، هذه الأمور الآن لن أناقشها وسأتركها للنقاش الداخلي لأن مقتضى الحرص والمسؤولية والتضامن يفترض مني ذلك في هذه المرحلة ولأكثر من سبب. إذا نحن الآن وبالرغم من الاجماع الوطني اللبناني على خطة الحكومة والتمسك بالنقاط السبع نجد اليوم ان الاميركيين ما زالوا يعطلون أي إمكانية للتوصل الى مشروع قرار يأخذ بالاعتبار المطالب الوطنية اللبنانية والحقوق الوطنية اللبنانية وما زال الاميركي يعمل بكل جهد لفرض شروط اسرائيل على لبنان ولتحقيق مصالح اسرائيل بالكامل على حساب مصلحة لبنان.

    هنا أود أن أدعو من جديد الى الارادة السياسية والى الصمود السياسي وعدم الخضوع للاملاءات والضغوط الاميركية أيا تكن هذه الضغوط وأيا يكن الوضع الميداني الذي هو وضع صلب وقوي وسأتحدث عنه بعد قليل. وأدعو الحكومة اللبنانية الى مزيد من الصمود السياسي والى التمسك بخطة النقاط السبع التي أجمعنا عليها كلبنانيين لأن أي تجاوز لبنود هذه الخطة التي اعتبرت برأينا تحفظ الحد الادنى من الحقوق الوطنية والمطالب هو خروج على الاجماع الذي كنا جميعا حريصين عليه في كل المراحل السابقة.

    هنا آتي الى اجواء الحرب القائمة في الشق الميداني في آخر كلمة متلفزة تحدثت ان العدو سيلجأ نتيجة الاخفاقات العسكرية والتي ما زالت مستمرة الى الان على كل حال سيلجأ المزيد من الضرب للبنى التحتية والمنشآت المدنية وللاعتداء على المدنيين بالفعل هذا هو الذي يحصل المزيد من المجازر من البقاع الى الشياح الى الغازية الى اماكن كثيرة لا تعد ولا تحصى وهنا طبعا تتضح اكاذيب الصهاينة التي يقولها قادته ومسؤولوه ان صحافتهم واعادها بالامس سفير اسرائيل بالامم المتحدة هم يقولون انهم يقصفون هنا او هناك لان هناك منصات صواريخ يستخدمها حزب الله هل كانت منصات الصواريخ متواجدة بين المشيعين في الغازية حتى يقومون بقصف الغازية اثناء تشييع الشهداء هل كان الحي السكني المليء بالعائلات من رجال ونساء واطفال في الشياح يخفي او على سطحه منصة صواريخ تطلق على الصهاينة هذه كلها كلمات وادعاءات فارغة وهذا كله يحصل عمدا قتل المدنيين من رجال ونساء واطفال يحصل عمدا لان الوسيلة الوحيدة المؤلمة والمتاحة امام هذا العدو العاجز عسكريا المتوحش في سفك الدماء للضغط على اللبنانيين وعلى المقاومة وعلى الدولة ايضا للاستمرار في ضرب المساكن والتدمير الممنهج للبيوت وللابنية في الصضاحية الجنوبية على سبيل المثال هناك ابنية خالية خاوية لكنه في كلا يوم يأتي ليهدم عددا من الابنية. اليست هذه جرائم حرب اليس قتل الاطفال والنساء جرائم حرب اليس قتل الاطفال والتي لا تستخدم اساسا والتي لا صلة لها لا بقادة حزب الله ولا يمقاتلي حزب الله؟ اليست هذه جرائم حرب والاستمرار في تدمير ما بقي من البنية التحتية اللبنانية هل يصدق احد ان كل هذه الجسور والطرقات والبنية التحتية دمرت فقط لمنع خطوط الامداد عن المقاومة وهل هذا الامر منطقي ومعروف اما ان الهدف تدمير البشر والبنية التحية للضغط على اللبنانيين ، قتل المدنيين للضغط على اللبنانيين تدمير البيوت للضغط على اللبنانيين من اجل ان يستسلموا ويخضعوا او يقبلوا بالشروط الاسرائيلية التي شنت اساسا من اجلهاالحرب.

    في الحقيقة من المحزن والمؤسف وغير المستغرب ان في مجلس الامن الدولي مسودة مشاريع القرارات لا تحتوي اي لوم للصهاينة على كل ما ارتكبوه من جرائم حرب ومجازر ومن اعمال ابادة جماعية في لبنان ومن تدمير ممنهج في لبنان ان تقوم انت بأسر اسرائيليين عسكريين عملية عسكرية بحتة تستحق كل الادانة والشجب من المجتمع الدولي أما رد الفعل الذي يذهب بعيدا في تدمير الحجر وقتل البشر وتجاوز كل القوانين والأعراف لا يستحق حتى اللوم. لسنا متفاجئين لأن مجلس الأمن يعجز عن إدانة اسرائيل في قتلها لجنوده العاملين في إطار قواته في جنوب لبنان. بالتأكيد هذا المجلس العاجز عن إدانة اسرائيل في مجزرة قانا سيكون عاجزا بفضل الفيتو الاميركي المطلق عن توجيه لوم لاسرائيل في كل مجريات الوحشية لهذه الحرب القائمة. في هذا السرد عبرتان، أيها الأخوة والاخوات، العبرة الأولى ان نفهم هذا العدو ذو الطبيعة العدوانية المتوحشة الهمجية الذي نعيش في جواره والذي يريدوننا أن نعيش معه بسلام. نعيش بسلام الى جانب قاتل الأطفال وقاتل النساء ومدمر البيوت الوحشي الذي لا حدود لوحشيته والهمجي الذي لا حدود لهمجيته. والعبرة الثانية، ان نعرف ان مجلس الأمن الدولي هذا لا يملك أي قدرة أو إمكانية لحماية لبنان وان كل ما يخطط له ويدرس اليوم ويبحث اليوم ويقرر اليوم هو كيف يحمي اسرائيل وليس كيف يحمي لبنان هذا للعبرة.

    أدخل الى الواقع الميداني المباشر وأقول نعم نحن في الميدان ما زلنا صامدين وما زلنا أقوياء وهذا بحد ذاته انجاز كبير للمقاومة وإخفاق كبير للعدو فيما أعلنه من اهداف حول هذه المقاومة. ما زلنا نقاتل في القرى الأمامية في الخط الأمامي مع العلم اننا لسنا ملتزمين بالتمسك بالجغرافيا إلا أن المقاومين البواسل يصرون على البقاء والقتال حتى أخر طلقة ما دام هناك طلقة، ما دام هناك عبوة ما دام هناك صاروخ ما دام هناك إمكانية للقتال لا يزالون يقاتلون. تصوروا ان القتال حتى هذه الساعة ما زال مستمرا في بلدة عيتا الشعب على الحدود مباشرة كذلك في بقية البلدات الحدودية وأبناؤكم واخوانكم من مجاهدي المقاومة هناك يجترحون المعجزات في الحقيقة ويقدمون نموذجا جهاديا، نموذجا باسلا، نموذجا شجاعا قل نظيره في التاريخ وليس في الواقع المعاصر.

    نقاتل في البلدات الأمامية وايضا نقاتل في المواقع الأمامية، بالأمس هاجم مجاهدو المقاومة الاسلامية الموقع العسكري الاسرائيلي في جل العلام الواقع على الحدود واشتبكوا ايضا في اللبونة على الحدود وأوقعوا قتلى وجرحى في صفوف العدو. اخوانكم المجاهدون ما زالوا في الخطوط الأمامية في المواقع الأمامية يقاتلون ويبادرون ايضا. الاسرائيليون يستطيعون أن يتسللوا ليلا في بعض الأودية ويقومون بإنزالات في مواقع خلفية، ما يلبث المجاهدون أن يكتشفوها ويهاجموها ويوقعوا فيها اصابات.

    الاسرائيليون اليوم أنفسهم يعترفون بأنهم ينقلون المدد والدعم بالمروحيات من خلال الحيوانات، لأن تحرك آلياتهم ومدرعاتهم المكشوفة في أرض الجنوب تجعلهم صيدا سهلا لمجاهدي المقاومة. هذا هو الواقع الميداني حتى الآن هناك عدد كبير من الدبابات الميركافا تم تدميرها وهذا التفصيل مهم ولو كنت أذكره أنا بمعنى ما يزيد على ستين دبابة ميركافا تم تدميرها حتى الآن الى عدد كبير عشرات الجرافات العسكرية، ناقلات الجند العسكرية، ما يزيد من حيث المجموع على مئة دبابة وناقلة جند وجرافة عسكرية تم تدميرها حتى هذه الساعة. وأنا لا أتحدث عن قتلى المستوطنين ولا عن جرحى المستوطنين بل أتحدث عن الضباط والجنود.

    ما يزيد على مئة ضابط وجندي قتلوا حتى الآن في المواجهات وما يزيد عن أربعمئة ضابط وجندي جرحوا حتى الآن في المواجهات. العشرات منهم في حال الخطر الشديد باعتراف العدو نفسه، هذا في المواجهة البرية الميدانية. في القصف الصاروخي، ما زالت فعالية المقاومة كما كانت في أيامها الأولى أكثر من هذا بالأمس عندما قال اولمرت ان حزب الله لم يعد كما كان أجابه أبناؤكم واخوانكم من مجاهدي المقاومة ب350 صاروخ تقع على مختلف القواعد العسكرية والمستعمرات الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة وحتى هذه اللحظة فشل في تضعيف هذه القدرة الصاروخية المتاحة لحزب الله وللمقاومة مما يؤدي الى المزيد من بقاء تلك المناطق في الملاجىء أو النزوح أعداد كبيرة منهم والى أضرار اقتصادية ومادية ومالية وبشرية كبيرة ما زال العدو يخفيها، لاحظوا على طول الحروب العربية كان يقال ما عند الاسرائيليين ويخفى ما عند العرب، أما اليوم فعندما يقصف لبنان أو تدمر أبنية أو يسقط شهداء أو ترتكب مجازر، بالرغم من التأثيرات النفسية السلبية لهذه المشاهد أحيانا لكن كل ما عندنا يقال، ولكن عند الصهاينة اليوم كل شيء مخفي، أين تسقط مئات الصواريخ هم حتى الآن يتحدثون عن أكثر من ثلاثة آلاف صاروخ نزلت عندهم سقطت عندهم، أؤكد لكم ان هذه الصواريخ مسددة إلهيا ومسددة ايضا فنيا وتقنيا ولا تضرب عشوائيا ولكن الاسرائيليين يضربون ساترا حديديا من الاعلام، نعم أحيانا يروجون في بعض وسائل الاعلام ان صاروخا سقط في طريق فارغ أو غابة أو في واد للنيل من عزيمة المقاومين وللقول لهم أن لا جدوى من صواريخكم، اذا لم تكن هناك جدوى من صواريخ المقاومة، اذا اسمحوا لوسائل اعلام ولصحافيي العالم أو يصوروا كل الأماكن التي استهدفتها صواريخ المقاومة.

    حتى الآن كما يحصل فعلا في لبنان، الصحافيون يذهبون الى كل المناطق ويصورون ويكشفون للعالم أين تقع وأين تسقط أطنان المتفجرات التي تلقيها طائرات العدو، في كل الأحوال، اليوم خرجت علينا الحكومة الصهيونية المصغرة بقرار توسيع العملية البرية متزامنة مع زيارة نائب وزيرة الخارجية الاميركية السيد وولش الى بيروت، هل هذا القرار هو جزء من حرب نفسية للضغط على اللبنانيين ليقبلوا بما جاء به السيد وولش اليهم أن ان هذا القرار هو جدي وفعلي للميدان، ما هي حدود هذا القرار هل هي التوسع أكثر من المرحلة الحالية أو الوصول الى نهر الليطاني، في كل الأحوال الاسرائيليون حتى الآن لم يستطيعوا أن ينجزوا السيطرة على الشريط الحدودي الذي قالوا انهم يريدون العودة اليه كما كان عليه الحال في السابق، وأنا قلت ان القتال ما زال في جل العلم وفي اللبونة وفي القرى الأمامية والمواقع الأمامية، في كل الأحوال قد يلجأ العدو ويركز على محور الطيبة لأن هي أقرب نقطة تصل الى نهر الليطاني ليقول للعالم، ها نحن وصلنا الى نهر الليطاني والفاصل بين اصبع الجليل ونهر الليطاني من جهة الطيبة هو فاصل بسيط ومتواضع، بكل الأحوال أنا اقول للصهاينة يمكنكم أن تأتوا الى أي مكان يمكنكم أن تجتاحوا أن تنزلوا قواتكم المحمولة جوا وأن تدخلوا الى هذه القرية أو تلك النقطة وهذا كلام ليس جديدا وأنا أعيده ولكن كل ذلك سيلحق بكم تكلفة باهظة، لم تستطيعوا البقاء في أرضنا لو دخلتم أرض جنوبنا الغالي سنحولها الى مقبرة للغزاة الصهاينة، هؤلاء الذين يقاتلونكم في الخطوط الامامية ،يقاتلونكم ببسالة وننتظركم عند كل قرية وعند كل تل وواد وعند كل مرحلة جديدة ينتظركم آلاف المجاهدين المستعدين العازمين الشجعان الذين يتشيهون باخوانهم الذين ما زالوا يقاتلون ايضا في الخطوط الامامية في الميدان، هذا ما ينتظركم هذا ما نحبه هذا ما نرغبه، نريد أن يقف العدوان كل العدوان ولكن ان كان لا بد من منازلة فأهلا وسهلا بالمنازلة الميدانية كما جرى حتى الآن، أنتم الجبناء تقتلون نساءنا وأطفالنا وشيوخنا وتدمرون بيوتنا، أما نحن فنقتل ضباتكم وجنودكم وندمر دباباتكم وقواعدكم، هذه هي الحقيقة الميدانية المشرفة التي نواجهكم بها.

    في الختام، أود أن أؤكد أولا للبنانيين وللحكومة اللبنانية أنه برغم من آلام النازحين والصامدين والمدنيين ما زال لبنان يستند الى واقع ميداني قوي والعدو هو المربك وهو العاجز وهو الفاشل حتى الآن، في إجراء غير معهود يعزل قائد المنطقة الشمالية وينتدب نائب رئيس أركان جيش العدو لقيادة الجبهة هذا تطور مهم وخطير ويفهمه الخبراء العسكريون جيدا، أدعو اللبنانيين وأدعو الحكومة اللبنانية الى المزيد من الصمود كما هي المقاومة صامدة،

    وأدعو أهلنا النازحين ايضا والمحتضنين لهم الى المزيد من الصبر لأنكم أنتم وخصوصا بعد كل هذه التضحيات، عبرتم وقلتم ورفضتم الهوان والذل والخضوع وتحقيق مصالح العدو على حساب التضحيات ودماء الشهداء وكل ما قدم حتى الآن، وأقول للعدو أقول له، مقالة سيد شهدائنا وقائدنا السيد عباس الموسوي "حتى الآن لقد رأيتم بعض بأسنا" أهلا وسهلا بكم في العملية البرية الواسعة التي سترون فيها كل بأسنا إن شاء الله.

    ولعرب حيفا، رسالة خاصة، أقول نحن حزنا ونحزن لشهدائكم ولجرحاكم أنا أرجوكم وأتوجه اليكم أن تغادروا هذه المدينة أتمنى عليكم أن تفعلوا ذلك. خلال الفترة الماضية، أن وجودكم وما أصابكم جعلنا نتردد في التعرض لهذه المدينة، برغم من أن الضاحية الجنوبية تقصف سواء ان قصفت حيفا أو لم تقصف حيفا وبقية العمق اللبناني يقصف أرجو ان تريحونا من هذا التردد وأن تحقنوا دماءكم التي هي دماؤنا وان تغادروا هذه المدينة.

    ولكل مجاهد في المقاومة اليوم لكل مجاهد ما زال يقاتل ولكل مجاهد متربص ومنتظر لكل الأحياء الأبطال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولم يبدلوا، ولم يبدلوا إن شاء الله، أقول لهم كلام أميرهم عليه السلام، تد في الأرض قدمك تزول الجبال ولا تزول أعر الله جمجمتك وانظر الى أقصى القوم واعلم ان النصر من عند الله سبحانه. يا اخواني لقد أحسنتم البلاء حتى الآن واجترحتم المعجزات، وأصبحتم الاسطورة.

    العالم كله ينظر اليكم وشرفاء العالم كله ينظرون اليكم.الأمة واللبنانيون يراهنون عليكم، عوائل الشهداء الذين مضوا، الجرحى الذين يحملون آلام النزوح وآلام الصمود كل الأحرار ينظرون اليكم. أنتم كما كنتم وكما قلتم وكما نقول، أنتم الأمل وأنتم الرهان وأنتم النصر الآتي. دعاؤنا لكم ونحن معكم، أعانكم الله وثبتكم الله وأعزكم الله ونصركم الله يا اشرف عباد الله، معكم لم نر إلا النصر والعزة والكرامة ولن تكون خاتمة هذه المعركة إلا الخزي والعار والهزيمة لأعدائنا الصهاينة ولكل الذين يرضون بعدوانهم ويراهنون على عدوان هؤلاء الصهاينة المفسدين في الأرض القتلة للأنبياء".

    -------------------

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    Canada
    المشاركات
    6,125
    معدل تقييم المستوى
    547

    افتراضي مشاركة: خطابات السيد حسن نصرالله....

    كلمة سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله

    ـ12/08/2006 ـ

    السيد نصر الله وجه رسالة الى اللبنانيين والعرب والعالم:

    لن يخرج لبنان من هذه المواجهة الا منتصرا شعبا ودولة ومقاومة لولا صمود لبنان لكنا اليوم امام نتائج سياسية وامنية سيئة جدا ولكان عدونا اخذ لبنان الى واقع جديد اسوأ من 17 ايار اي وقت يعلن لوقف الاعمال الحربية المقاومة ستلتزم به دون اي تردد موافقون على فكرة انتشار الجيش اللبناني معززا باليونيفيل ونحن ملتزمون به طالما يمارس الاسرائيلي احتلالا وعدوانا فان المقاومة هي حق طبيعي لنا ولكل الشعب اللبناني وسنمارسها بالطريقة التي نعتقد انها مفيدة ومجدية بعض جوانب القرار الدولي غير عادل وغير منصف والحكومة ستتخذ القرارالمناسب

    وجه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمة الى اللبنانيين والعرب والعالم , جاء فيها:

    "بعد السلام والدعاء والتحية للمجاهدين والمقاومين الابطال ولشعبنا الابي الصامد والوفي ولكل محب وصادق وداعم ومساند بالقول والعمل والحب، اود اليوم ان اتوجه اليكم بموضوع رسالتي الاساسي هو القرار الدولي الذي اتخذ منتصف هذه الليلة، وبالتالي التعليق على هذا القرار وتحديد كيفية تعاطينا مع الاحداث خلال الايام القليلة المقبلة، وايضا ماهو تعليقنا السياسي على هذا القرار وكيف ننظر اليه بالاجمال.

    في البداية اود ان اؤكد بانه لولا صمود المقاومين الابطال الشجعان الشرفاء وصمود شعبنا الشجاع والعظيم والابي والوفي والصامد، وايضا صمود القوى السياسية اللبنانية والدولة اللبنانية بمختلف مؤسساتها السياسية والامنية والعسكرية والمدنية، يعني بكلمة واحدة لولا صمود لبنان لكنا اليوم امام وضع او نتائج سياسية وامنية سيئة جدا، ولكان عدونا اليوم في الموقع الذي يستطيع ان يفرض فيه شروطه السياسية والامنية ولاخذ لبنان الى واقع جديد هو اسوأ من اتفاقية 17 ايار.


    ولو اخذنا بعين الاعتبار الاهداف المعلنة في الحرب الاسرائيلية على لبنان والاهداف غير المعلنة لهذه الحرب وايضا للاهداف المعلنة من قبل الادارة الاميركية لهذه الحرب على لبنان. اليوم اذا نحن امام النتائج الطبيعية المعقولة والممكنة للصمود الكبير الذي عبر عنه اللبنانيون من خلال المواقع المختلفة.

    في مايتعلق بالقرار الدولي الذي صدر وبالتالي كيفية تعاطينا مع موجبات ونتائج هذا القرار بمعزل عن الموقف السياسي الذي ساتحدث عنه بعد قليل او ملاحظاتنا او تحفظاتنا او تقييمنا، اود ان اقدم او اؤكد في البداية على منهج المقاومة في التعاطي خلال الايام القليلة الماضية:

    اولا: في حال تم التوصل الى توقيت لوقف رسمي بالاعمال الحربية او الاعمال العدوانية، فليسموها ما شاءوا، فيما لو حصل اتفاق على توقيت معين بمسعى من الامين العام للامم المتحدة وبالتنسيق بين لبنان وحكومة العدو فان اي وقت يعلن لوقف الاعمال الحربية المقاومة ستلتزم به دون اي تردد، وفي هذا السياق قبل هذا الاعلان وبعد هذا الاعلان انا اؤكد بان المقاومة هي رد فعل، وبالتالي عندما تتوقف الافعال العدوانية الاسرائيلية فان ردود الافعال التي تعبر عنه المقاومة ستتوقف حكما وبشكل طبيعي.

    ثانيا: كل مايمكن ان يسهل عودة اهلنا النازحين والمهجرين الى ديارهم والى بيوتهم، وكل مايمكن ان يسهل الاعمال الانسانية والاغاثية نحن سنكون في اتم استعداد واحسن تعاون ممكن خلال المرحلة الانتقالية.

    وثالثا نحن في السابق ومن خلال موقفنا السياسي ومن خلال وجودنا في الحكومة اللبنانية قلنا اننا موافقون على فكرة انتشار الجيش اللبناني معززا بقوات اليونيفيل وهذا موقفنا نحن ملتزمون به، وعندما يتقرر انتشار الجيش وقوات اليونيفيل سوف تلقى من المقاومة كل التعاون والتسهيل والاستعداد المطلوب ان شاء الله.


    رابعا: طالما انهم يتحدثون عن الاعمال الحربية فيبدو ان العدو الصهيوني فهم من هذا الكلام وقد عبر اليوم بعض قادته عن ان هذا يعطيهم الحق في استكمال العمل الميداني البري ويعتبرونه دفاعا عن النفس واندفاعا في سياق تحقيق بعض الاهداف العسكرية والميدانية للعدوان الاسرائيلي على لبنان , في هذا السياق طالما ان هناك تحرك عسكري اسرائيلي واعتداء ميداني اسرائيلي وان هناك جنودا اسرائيليين يحتلون ارضنا فمن حقنا الطبيعي ان نواجههم وان نقاتلهم وان ندافع عن ارضنا وعن ديارنا وعن انفسنا، وبالتالي بطبيعة الحال طالما ان الاسرائيلي يمارس احتلالا وعدوانا فان المقاومة هي حق طبيعي لنا ولكل الشعب اللبناني ونحن سنمارس هذه المقاومة بالطريقة التي نعتقد انها مفيدة ومجدية.

    وفي هذا الاطار وكما ذكر امس في الكلمات التي تقدمت على التصويت على القرار الدولي وتؤكد على ان تفاهم نيسان عام 1996 سيكون هو الاطار الحاكم لاي مواجهات ميدانية من هذا النوع، فانا اؤكد بشكل طبيعي التزامنا بتفاهم نيسان وندعو العدو الى الالتزام بهذا التفاهم , هذا على المستوى العملي خلال الايام القليلة المقبلة لان المشكلة الحقيقية في هذا القرار هي انه لم يعلن وقفا شاملا لاطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال وانما تحدث عن وقف الاعمال الحربية وقد تكون هناك اجتهادات متنوعة في تفسير المقصود في الاعمال الحربية. يعني اود ان اصل الى نقطة واقول يجب ان لا يخطىء لا في المقاومة ولا في الحكومة ولا الشعب اللبناني ولا في لبنان ونتصور ان الحرب انتهت في منتصف الليل عندما اتخذ مجلس الامن هذا القرار، الحرب لم تنته، بدليل ان العدوان مازال مستمرا، اليوم محاولات تقدم على اكثر من محور، انزالات في بعض المناطق، غارات جوية في الكثير من المناطق مثل تدمير وهدم، اليوم لم يتغير شيء، ويبدو ان غدا ايضا لن يتغير شيء، ويبدو ان الادارة الاميركية التي اعطت المهل المتواصلة للاسرائيليين ليحققوا انجازات ميدانية، لان مجلس الامن لم يجتمع الا بعد مضي شهر من الحرب , حرب العدوان على لبنان.

    ايضا هناك اصرار على ان لا يكون هناك وقف اطلاق نار شامل وبالتالي اليوم السبت هناك فرصة للعدو غدا الاحد لتجتمع حكومة العدو وتعطي الجواب للاثنين حتى يتم التنسيق، وحتى بعد اعلان وقف الاعمال الحربية هناك ايام امام العدو بحجة انه لن يوقف اطلاق النار قبل ان يبدأ الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل بالانتشار في الاماكن التي سينسحب منها العدو، هذه الالية هذه الطريقة في نهاية المطاف تعطي للعدو الاسرائيلي في الحد الادنى عدة ايام لمواصلة عدوانه باشكال مختلفة.


    نحن يجب ان نكون يقظين جميعا في لبنان وان لا نتصرف على قاعدة ان الحرب انتهت، وبالتالي يؤخذ لبنان وشعب لبنان ودولة لبنان وجيش لبنان وبالدرجة الاولى المقاومة على حين غفلة وكانه يحق للعدو في نهاية الحرب ان يقتل وان يدمر وان يوغل وان يفسد وان يفعل الافاعيل طالما ان الحرب خلال ايام ستضع اوزارها. هذه شبهة كبيرة يجب ان لا نتورط بها ولذلك في هذا السياق المقاومة اليوم مازالت تخوض مواجهات بطولية وسوف تبقى تخوض هذه المواجهات وتؤدي واجبها الوطني والجهادي والايماني والانساني والاخلاقي في مواجهة العدو الشرس والمتوحش والهمجي والذي لاحدود لاطماعه ولا حدود لعدوانه. هذا في ما يتعلق بطريقة ادائنا في الايام والمرحلة المقبلة.

    بما يتعلق بالقرار، نحن لا نريد ان ندخل في تقييم عام للقرار الآن والى اي حد يتبنى المطالب اللبنانية في ما ذكر من نقاط سبعة أجمع عليها اللبنانيون او الى اي حد يقارب هذه المطالب او يؤسس لمعالجة هذه المطالب، على كل حال انا اعتقد ان المناقشة وان الوضع تجاوز هذا النوع من التقديرات والمناقشات ولكن بكلام مختصر وواضح اريد ان اقول ما يلي :

    اولا، في بعض جوانب هذا القرار نحن نعتبره غير عادل وغير منصف عندما يحاول ان يحمل المسؤولية للمقاومة التي قامت بعملية عسكرية محدودة بالرغم من الاكاذيب التي سمعناها بالامس في جلسة مجلس الامن سواء من الوزيرة الاميركية او من المندوب الاسرائيلي الذي حصل بالفعل هو أسر لجنود اسرائيليين وانتهى الامر، الاسرائيليون بدأوا باستهداف الابنية والمدن وقصفوا الضاحية الجنوبية يعني بدأوا من النهاية في الحقيقة واعتدوا على المدنيين وبعدها قمنا نحن بقصف المستعمرات في شمال فلسطين المحتلة، القول الذي يتكرر على ألسنة الاميركيين والاسرائيليين وحتى للاسف بعض المسؤولين في الامم المتحدة ويقدمون المسألة بان حزب الله قام بأسر جنديين واطلق آلاف الصواريخ على الشمال هذا غير صحيح هذا كذب ودجل وافتراء واضح , ان تلام المقاومة على عملية عسكرية محدودة الافعال والنتائج والتداعيات ولكن في نفس الوقت لا تلام اسرائيل ولا تدان اسرائيل ولا يذكر في القرار الدولي اي شيء يتعلق بعدوانية اسرائيل وارتكابها للمجازر المهولة وقتلها لاكثر من الف مدني في لبنان واقدامها على قتل النساء والاطفال في قانا في الشياح في القاع في بريتال في عكار في صريفا، لا تعد ولا تحصى البلدات اللبنانية التي نفذت فيها مجازر في هذا العدوان وعن تدميرها للبنى التحتية اللبنانية وعن ارتكابها لجرائم الحرب لا يؤتى على ذكر ذلك بل يعتبر البعض كأن هذا هو حق طبيعي للاسرائيلي.

    هذا امر ظالم وغير منصف وغير عادل بكل تأكيد، في كل الاحوال هذا جانب وانا اتوقف عنده لاسباب اخلاقية ولاسباب انسانية ولاسباب سياسية، هناك بنود اخرى نحن نتحفظ عليها، ولكن نؤجل الحديث عنها الى بعد التوصل الجدي الى وقف اطلاق النار لاننا نريد ان نكتشف او ان تظهر بالفعل نوايا العدو الاسرائيلي من خلال هذا التكتيك الذي اعتمد اميركيا واسرائيليا في توزيع الامر الى مرحلتي وقف الاعمال الحربية ولاحقا وقف اطلاق النار، وهناك بنود في القرار نحن نعتبر انها شأن لبناني داخلي يجب ان يناقش في اطار الحكومة، يجب ان يناقش في اطار هيئة الحوار الوطني.

    نحن كلبنانيين كقوى سياسية في لبنان معنيون بمناقشتها وحسمها ونحن سنقدم آراءنا وافكارنا من خلال الحكومة ومشاركتنا في الحكومة او من خلال مشاركتنا العامة في الاطر السياسية الوطنية التي تناقش موضوعات من هذا النوع.

    هذا الموقف المبدئي وهذه التحفظات سيعبر عنها وزرائنا في جلسة الحكومة التي ستنعقد اليوم باتخاذ موقف معين رسمي من قبل الحكومة اللبنانية، بالتأكيد نحن نقدر كل الجهود التي بذلت على المستوى السياسي وعلى المستوى الرسمي والتي اعطت نتائج من نوع دفع ما هو أفسد، يعني هناك أمور أسوأ هناك أمور سيئة عديدة كان يمكن ان يتضمنها القرار الدولي، الجهود السياسية والديبلوماسية ساعدت وأمكنت بالاستفادة من الصمود، وهنا اكرر واؤكد على هذه النقطة بالاستفادة من الصمود الاسطوري للمقاومة وللشعب اللبناني من دفع ما هو اسوأ، اليوم الحكومة اللبنانية هي تستطيع بالتأكيد هي تتصرف بمسسؤولية وطنية وتستطيع ان تتصرف بما تمليه عليها مسؤوليتها الوطنية ونحن لن نكون عائقا امام اي قرار، قرار الحكومة اللبنانية مناسب ولكن وزراؤنا سيسجلون تحفظاتنا على القرار وعلى بعض البنود وبعض المواد التمهيدية في هذا القرار التي نعتبرها غير عادلة وغير منصفة،

    خلال المرحلة المقبلة بالتأكيد هناك مسؤوليات كبيرة ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية وعلى عاتق الدولة اللبنانية عموما ترتبط بالجانب الامني بالجانب الاعماري بالجانب الانساني بالجانب السياسي، هذا الامر يؤكد كما اكدنا في مرحلة الحرب وكما أعيد التأكيد في هذه الايام اننا الان مازلنا محتاجين الى التضامن الوطني والوحدة الوطنية وخلال المرحلة المقبلة ايضا بعد ان تضع الحرب اوزارها، اؤكد على اهمية التضامن الوطني والوحدة الوطنية لمواجهة الاستحقاقات المقبلة والقريبة جدا والتي هي على درجة عالية من الاهمية ومن الخطورة ومن الحساسية لان العدو الاسرائيلي عندما سيشعر في نهاية المطاف انه لم يتمكن من تحقيق اهدافه المعلنة او غير المعنلة من هذه الحرب ولم يترك لبنان ولن يتخلى عنه وهناك مخاطر معينة يجب ان نستعد لمواجهتها ولا نستطيع ان نواجهها الا بالتضامن والوعي واليقظة والوحدة الوطنية التي عبرت عن نفسها باشكال مختلفة خلال الاسابيع القليلة الماضية ويجب ان نحافظ عليها خلال المرحلة المقبلة.

    الان بالتاكيد لن ادخل في تقييمات للحرب ولنتائج الحرب ولما يمكن ان يناقش الان في كثير من السجالات الاعلامية والسياسية لانني اعتبر اننا مازلنا في مرحلة الحرب، اولويتنا الحقيقة الان مازلت هي وقف العدوان وقف اطلاق النار بمعنى الذي يشكل تعبيرا عن العدوان الاسرائيلي، استعادة ارضنا، تحقيق الامن والاستقرار في بلدنا، وعودة المهجرين والنازحين وبعدها لكل حادث حديث، نحن لانريد ان نستعجل الامور، ندعو الى ان نشعر جميعا اننا مازلنا في المواجهة وانما علينا ان نتصرف بنفس المشاعر والاحاسيس والمسؤولية التي تصرفنا فيها جميعا منذ البداية الان الجهد السياسي الذي سيستمر, الحكومة اللبنانية ستتخذ الموقف الذي تراه مناسبا, المساعي ستستمر لتحديد وقت لوقف ما سمي بالاعمال الحربية, سنرى خلال الايام المقبلة كيف ستسير الامور وكيف سيكون اداء العدو بشكل حقيقي, نحن في هذا السياق قلت في البداية اننا سنتعاطى بواقعية وبالايجابية المطلوبة خصوصا في المجال الميداني، ولكن علينا جميعا ان نكون حذرين ويقظين, العدو يواصل عمليته العسكرية وخصوصا البرية, هناك يد مفتوحة للجيش الاسرائيلي في التحرك يبدو ان الاسباب الحقيقية او من الاسباب الحقيقية لاستمرار العملية العسكرية خصوصا البرية لايام ان الامور ترتبط بقضايا داخلية, الجيش الاسرائيلي نفسه الحكومة الاسرائيلية, مرحلة ما بعد الحرب في الكيان الاسرائيلي.


    ولذلك اليوم لبنان وبعد ان تحدد الاطار السياسي الممكن لمعالجة الحرب من خلال القرار الدولي الاسرائيليون يكملون حربهم , انا اقول يكملون حربهم لاسباب داخلية عندهم , لاسباب ترتبط بصورة الجيش الاسرائيلي بمحاولة لتقديم انجازات معينة لحفظ ماء وجه معين , لكن في كل الاحوال ايا تكن اهداف استمرار العدوان ولو البري الميداني, نحن في المقاومة, اخوانكم وابناؤكم واحباؤكم الذين سطروا حتى الان اروع الملاحم البطولية وصورو مشاهد الرجولة والبطولة والشهامة والشموخ على ارض جنوب لبنان, هم يواصلون العمل ويواصلون التصدي ويواصلون المواجهات.

    انا اعتقد ايا تكن الخطوات التي سيقدم عليها جيش الاحتلال وهو يحاول ان يتقدم في هذه المنطقة او تلك المنطقة ويحاول ان يلتف ويحاول ان يبذل جهدا كبيرا للوصول الى نهر الليطاني وفي اي نقطة من النقاط، ويقول للداخل الاسرائيلي وللعالم انني وصلت الى نهر الليطاني, اقوم باحتلال منطقة,

    في كل الاحوال ايا تكن الصورة التي يريد جيش العدو ان يقدمها من خلال استمراره في العدوان, انا اؤكد ان المقاومة موجودة وقوية وصلبة وشجاعة تكبد العدو المزيد والمزيد من الخسائر في ضباطه وجنوده ودباباته وآلياته وزوارقه البحرية كما حصل بالامس وكما يحصل اليوم على مستوى مجزرة الدبابات التي ينفذها مجاهدوا المقاومة الاسلامية البطلة في جنوب لبنان, هؤلاء المجاهدون يواصلون العمل ونحن جميعا معهم على امل ان نكون على نهاية قريبة جدا لهذه الحرب التي لن يخرج منها لبنان شعبا ومقاومة ودولة الا عزيزا منتصرا شامخا ان شاء الله

    ----------------------

  8. #38
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    Canada
    المشاركات
    6,125
    معدل تقييم المستوى
    547

    افتراضي مشاركة: خطابات السيد حسن نصرالله....

    كلمة الامين العام سماحة السيد حسن نصرالله

    الاثنين:- 14/08/2006

    السيد نصرالله وجه كلمة الى اللبنانيين تناول فيها المستجدات: أننا امام نصر استراتيجي وتاريخي وليس في هذا اي مبالغة للبنان كل لبنان وللمقاومة وللامة كل الامة بالقيم والمشاعر نفسها التي انتصرنا بها في الحرب نستطيع أن نخوض محنة وتجربة إعادة البناء وننتصر بها هل جاء الذين يطلبون من حزب الله أن يسلم سلاحه للدولة ومعهم أرض مزارع شبعا والاسرى في سجون اسرائيل نؤمن بالدولة القوية لعادلة والمقاومة المطمئنة التي يشعر الجميع انها تمثلهم انها الحل والمخرج الوحيد لمستقبل لبنان تحمي الجميع وتحافظ على كرامة الجميع

    وجه الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله كلمة إلى اللبنانيين، عبر محطة تلفزيون "المنار"، تناول فيها التطورات والمستجدات المحلية، جاء فيها: "في هذا اليوم العظيم والجليل، والذي يعود فيه أهلنا الشرفاء والاطهار الى قراهم وديارهم واحيائهم، أتوجه اليكم برسالتي هذه، وأود في هذه الرسالة أن أركز على بعض العناوين والمواضيع.


    اولا: ما نحن اليوم فيه، لا اريد ان ادخل في تقييمه ولا في الحديث التفصيلي عنه، وانما استطيع ان اقول بكلمة مختصرة أننا امام نصر استراتيجي وتاريخي، وليس في هذا اي مبالغة للبنان كل لبنان، وللمقاومة وللامة كل الامة، ما معنى هذا المختصر، ما هي آفاقه، وما هي ادلته، وما هي وقائعه، هذا ما سأتركه للحديث في الأيام المقبلة لأن الحديث في هذا السياق يتوجه بالدرجة الاولى الى الشهداء، الى تضحيات الشهداء من شهداء المقاومة، من كل الأحزاب والقوى المقاومة الشريفة الى شهداء الجيش، وشهداء القوى الامنية وشهداء الدفاع المدني وشهداء وسائل الاعلام الى الرجال والنساء والاطفال المدنيين، الذين قتلوا وخصوصا شهداء المجازر، ابتداء من مروحين في الايام الاولى، انتهاء بيوم أمس في بريتال ومحلة صفير ومحلة الرويس ومجمع الامام الحسن عليه السلام، في الضاحية الجنوبية،

    لان الحديث في هذا السياق هو حديث عن المقاومين والتضحيات والثبات والصمود والناس والاهل والاحبة والاصدقاء والصبر والثقة والتحمل والاوفياء الذين وقفوا معنا في لبنان وفي خارجه طيلة هذه الحرب لا اعتقد انني مؤهل واستطيع ان اعبر عما يجول في عقلي ومشاعري، وان اشرح هذا الامر وانا اجلس على كرسي في قبالة الكاميرا، وانما المكان المناسب هو اللقاء القريب مع الناس، مع الاحبة، مع المجاهدين، والخطاب المباشر معهم. لذلك، ما يرتبط بهذا الموضوع سأتركه لتلك المناسبة القريبة، ان شاء الله، لنتحدث عن هذا كله عن الاسرى، عن معاناة بقية الارض المحتلة، عن غزة معاناة أهلها، عن فلسطين، عن التضحيات، عن المظلومية عن المسؤولية التاريخية عن المفصل التاريخي عن المرحلة المقبلة.

    الموضوع الثاني الذي اود ان اتحدث عنه، ما يرتبط بالنازحين وعودتهم الى ديارهم وما بعد هذه العودة بالتأكيد وبالدرجة الاولى يجب ان اتوجه بالتحية الى كل الذين صمدوا في ارض المواجهة.

    وفي الحقيقة، تحملوا ما لا يطاق لان حجم القصف من الجو والبر والبحر لا سابقة له في تاريخ لبنان، وان حجم الدمار الذي الحقه العدو الاسرائيلي بالبيوتن اضافة الى البنية التحتية، ولكن البيوت يعني يلحق الاذى المباشر بالعائلات لا سابقة له في اي حرب اسرائيلية على لبنان، وهناك دمار وخراب كبيران خلفهما هذا العدو الذي عبر لنا عن حقده ووحشيته وعجزه فقط في الايام القليلة الماضية قام بتدمير آلاف المنازل في الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع وفي مختلف المناطق اللبنانية ولكن كان هناك تركيز كبير جدا على مناطق الجنوب اللبناني وعلى الضاحية الجنوبية والهدف طبعا هو إيلام الناس ومعاقبتهم على موقفهم على شرفهم على شهامتهم على التزامهم على ايمانهم على انسانيتهم وعلى شموخهم.


    في كل الأحوال الشكر يجب أن نوجهه والتحية الى الذين صبروا في مرحلة النزوح والتهجير وعادوا اليوم الى مناطقهم والى أرضهم والى ديارهم حتى ولو كانت مهدمة.

    وأخص ايضا بالشكر كل السكان وأهالي المناطق وكل الطوائف وكل التيارات السياسية والدولة ومؤسسات الدولة وكل الهيئات الانسانية وكل من ساعد وساهم في احتضان أهلنا المهجرين والنازحين خلال فترة الحرب الصعبة. وأتوجه الى العائدين والى الصامدين والى الباحثين في مسألة ما هدم من بيوت أو لحق به الضرر من البيوت هنا صنفان ونوعان وأنا سأتحدث عن الوحدات السكنية والبيوت وما سواها من أمور ترتبط بالبنية التحتية بالأوضاع الاقتصادية بالأمور الأخرى التي لحق بها خرابا ودمارا. أؤجل الحديث عن هذا الأمر الى مرحلة لاحقة وأعتقد ان ما هو ملح الآن هو مسألة المنازل والبيوت لأنها المكان الذي يؤوي هذه العائلات الشريفة.

    بالنسبة للبيوت التي لحق بها أذى أو ضرر ولكن ما زالت صالحة للاستخدام والسكن ابتداء من الغد صباحا، إن شاء الله الأخوة في البلدات، في القرى، وفي المدن أيضا هم سيبادرون ويتصلون ويجولون على أصحاب هذه المنازل لتقديم العون المباشر والسريع للبدء بترميم هذه المنازل والسكن فيها في أسرع وقت ممكن.

    بالنسبة للبيوت المهدمة وهي الموضوع الأصعب أود أن أؤكد أولا وأن أطمئن هذه العائلات الشريفة أن عليها ألا تقلق، يعني ما قلته في الأيام الأولى للحرب لم يكن هو كلام فقط لتصمدوا، اليوم هو يوم الوفاء في هذا الكلام وبهذا الوعد وأنتم إن شاء الله لن تحتاجوا لأن تطلبوا من أحد ولا أن تقفوا في أي صف أو أن تذهبوا الى أي مكان.

    إخواننا الذين هم إخوانكم وأبناؤكم في كل المناطق والبلدات والقرى سيكونون في خدمتكم وايضا ابتداء من غد صباحا وسنتعاون نحن وإياكم في هذه المسألة. لا نستطيع أن ننتظر طبعا أمر الحكومة والمعدات المعتمدة لديها وما قد تستهلك وتحتاج لبعض الوقت. بكل الأحوال ما ستقوم به الحكومة ويمكن متابعته خلال الفترة القريبة المقبلة ولكن ما يمكن أن نتعاون به هو أن نعمل سويا على خطين وفي وقت واحد وابتداء من الغد.

    الخط الأول هو تأمين مبلغ مالي معقول لكل عائلة يساعدها على أن تستأجر منزلا لمدة سنة وتشتري أثاثا للمنزل، أثاثا لائقا ومناسبا لهذا المنزل لأن عملية إعادة بناء البيوت والمنازل والأبنية وبالتأكيد هي تحتاج الى شهور ومن الطبيعي في هذه المرحلة أن يستأجر الانسان منزلا ويشتري أثاثا لهذا المنزل وهذا ابتداء من غد.

    إن شاء الله وخلال أيام قليلة أستطيع القول انه سوف يتم تغطية كل هذه الحالات وإن كانت حالات كبيرة وخطيرة. حتى هذه اللحظة الاحصاء الأولي المتوفر لدينا في ما يتعلق بالبيوت المهدمة تهديما كاملا يتجاوز الخمس عشرة ألف وحدة سكنية وأنا أعرف ان هذا أمر كبير وخطير ولكن إن شاء الله نحن نملك إرادة هذا العمل وهذا الانجاز.

    والخط الثاني هو البدء برفع الأنقاض وأعمال البناء عسى ولعل أن نتمكن نحن وإياكم إن شاء الله وخلال شهور قليلة من بناء كل هذه المنازل التي هدمت، هنا المسألة أيضا هي مسألة إرادة. الارادة والايمان والصبر والتحمل والجدية والتخطيط والدقة والعمل الدؤوب الذي من خلاله استطعنا أن نواجه العدوان وأن نصمد وأن ننتصر بنفس هذه المعاني وبنفس هذه القيم والمشاعر نستطيع أن نخوض محنة وتجربة إعادة البناء وننتصر بها إن شاء الله.

    في هذا السياق أدعو جميع المهندسين ونحن هنا لا يكفي أن نوفر المال إنما هناك حاجة الى التضامن والتطوع والتعاون من المهندسين وتجار البناء وتجار مواد البناء وتجار الأثاث المنزلي، يعني لا يجوز أن يقدم أحد على رفع الأسعار نتيجة ازدياد الطلب، يجب ان يتصرف الكل بمسؤولية وبمسؤولية وطنية ايضا.

    نحن في حاجة الى الجهد المباشر، الى اليد العاملة امام هذا الحجم من اعمال البناء التي نحتاج اليها. قد لا تتوافر اليد العاملة الكافيه بسبب الظروف التي عاشتها البلد خلال الشهور الماضية، هنا جميعا يجب ان نتطوع ونعمل الى جانب اصحاب هذه المنازل في اعادة البناء. وهنا، ادعو الشباب اللبناني الى التطوع بالروح الوطني نفسها، التي شاهدناها خلال مرحلة المواجهة والاحتضان والاندفاع المدني والغيرة والحمية مع المودة والمحبة واللهفة على الناس، واوجه النداء بالتحديد الى شباب "حزب الله" الى اخواننا في كل المؤسسات والاطر والمجاهدين الى شباب التعبئة والطلاب والنقابيين والمهن الحرة، الى الجميع يجب ان ننزل الى الارض في معركة البناء وفي كل قرية وفي كل حي وفي كل مدينة، فلندع اعتباراتنا الشخصية جانبا وما يحتاجه هذا البناء حتى على مستوى العمل العادي البسيط يجب ان نساهم فيه، وان نكون حاضرين فيه، واعتقد ان الاعداد الكبيرة والالوف المؤلفة التي نعبر عنها لو اخذنا من كل اخ ومن كل شخص يوم او يومين او أيام عدة او ساعات عدة في كل يوم نستطيع ان نقدم جهدا كبيرا ونوفر امكانات مالية كبيرة.


    في كل الاحوال، هذا جهد عظيم وضخم، وايضا المتبرعون والمغتربون الذين اعتدنا على دعمهم في كل انحاء العالم، المجال مفتوح امامهم ايضا لهذه المساهمة والمشاركة لان استكمال النصر انما يكون باعادة البناء، وخصوصا بناء البيوت والمنازل، كما كانت وافضل مما كانت ليعود اليها هؤلاء الشرفاء الذين لولا صمودهم لما كان هذا النصر. الموضوع الأخير في رسالتي هذه يرتبط بمسألة الجدل الذي بدأ قبل أيام حول سلاح المقاومة، وأنا بالتأكيد لا أريد أن أدخل في هذا الجدل وإنما أريد أن أقارب المسألة بطريقة مسؤولة وحريصة.

    أيها الأخوة والأخوات، أثناء القتال وعندما كان أحباؤكم وأعزاؤكم مجاهدو المقاومة يسطرون البطولات والملاحم ويصنعون المعجزات كان هناك نقاش في الغرف المغلقة والقنوات الخاصة حول صورة الوضع الذي يمكن أن يكون عليه الجنوب ومنطقة جنوب نهر الليطاني بالتحديد وحول مسألة المقاومة والجيش اللبناني هناك ومسألة الحدود وقوات الطوارىء الدولية، وفي حال حصول هذا الانتشار ما هو مكان المقاومة وموقعها وسلاحها وكيف ستتصرف المقاومة؟ وكانت هذه النقاشات مسؤولة وجادة وحريصة وكانت تدار هذه النقاشات في الحقيقة من خلال أخينا الأكبر الرئيس نبيه بري الذي يشكل بحق ضمانة وطنية كبرى، وأنا آمل من كل أولئك الذين فتحوا هذا الملف في الاعلام أن يصغوا اليه ويستمعوا الى صوته ويقفوا عند كلمته في معالجة هذا الأمر الحساس والخطير والمصيري.


    في كل الأحوال هذه النقاشات كانت قائمة قبل صدور القرار عن مجلس الأمن وبعد صدور القرار الى آخر جلسة للحكومة اللبنانية، طرح هذا الأمر وحصل نقاش ما حوله وفوجئنا أن بعض الوزراء في الحكومة قاموا بتسريب هذا الأمر أمر النقاش والاختلاف في وجهات النظر الى بعض محطات التلفزة المحلية والعربية وبدأ الجدال والنقاش يتسع ويتسع ويكبر، وما كان ينبغي أن يبقى نقاشه في الغرف المغلقة تحول الى نقاش علني وهذا طبعا برأيي ليس فيه مصلحة وطنية وليس مناسبا على الاطلاق.

    لكن في كل الأحوال أدعو مجددا الى إعادة هذا النقاش الى قنواته الطبيعية المسؤولة وهي معروفة. في كل الأحوال نحن فضلنا أن لا ندخل في هذا السجال لأننا نعتبر انه لا يخدم المصلحة الوطنية وإنما يخدم العدو, العدو الذي الآن بدأ بالداخل سجالات حادة في داخل المؤسسة العسكرية بين المستوى العسكري والمستوى السياسي وبين الحكومة والمعارضة بين اليمين واليسار في الصحافة في الشارع ويبدو ان البعض يريد أيضا أن يدخل لبنان في سجالات هي ليست لمصلحة لبنان.

    أنا هنا بكل حرص ومحبة وهدوء ومسؤولية أريد أن ألفت بعض هؤلاء السادة والجهات السياسية الذين نقلوا النقاش الى المستوى الاعلامي والعلني وأود ان ألفتهم الى بعض الأمور حول خطئهم في هذا المجال. أولا هناك خطأ في التوقيت على المستوى النفسي والاخلاقي، يعني اليوم وخصوصا عندما بدأ النقاش يعني قبل وقف إطلاق النار أو ما سمي بالأعمال الحربية فتح هذا النقاش، لبنان كان يقصف، تدمر بناه التحتية، كل المناطق أصيبت كل اللبنانيين أصيبوا ولكن بالتحديد كان الحظ الأوفر هو لأهل الجنوب وأهل البقاع وأهل الضاحية الجنوبية، وهؤلاء يعبرون عن شريحة كبيرة جدا من اللبنانيين في الوقت الذي يعني هنا أريد أن ألفت الى التوقيت النفسي الخاطىء، في الوقت الذي كانت هذه الشريحة الكبيرة المؤمنة بالمقاومة كغيرهم من بقية اللبنانيين والمتمسكة بسلاح المقاومة والمعتزة بالمقاومة والتي تقدم تضحيات جسيمة في الوقت الذي كان ما يقارب المليون نازح عن بيته، في الوقت الذي كانت بيوت هؤلاء تدمر وقلت قبل قليل لقد تجاوز العدد التقريبي حتى الآن ما يزيد عن خمس عشرة ألف وحدة سكنية، في الوقت الذي غالبية الشهداء المدنيين والمجازر هم من أهل الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية في الوقت الذي شاهدتم فيه العائلات على شاشات التلفزة تنزح وغالبيتها من النساء، الأطفال والشيوخ، الذين بقوا في جبهات القتال هم الشباب الذين كانوا يقاتلون بشهامة وبشجاعة وبصمود ويصنعوا معجزة حقيقية ويقف العدو الاسرائيلي أمامهم حائرا خائرا ضعيفا جبانا مهزوما لا يستطيع أن يحقق شيئا من أهدافه، في هذه اللحظة النفسية العاطفية الصعبة والمصيرية يأتي بعض الأشخاص ويجلسون خلف مكاتبهم وتحت المكيف ويتحدثون بأعصاب هادئة وينظرون على الناس بسلاح المقاومة ويتكلمون بلغتهم الخشبية.

    هم دائما يقولون عنا اننا نتكلم بلغة خشبية، بينما هم الذين يتكلمون باللغة الخشبية، ولم أدخل الآن في مادة هذه اللغة الخشبية هذا أمر غير أخلاقي وغير صحيح وخطأ وغير مناسب بمعزل عن صحة الفكرة التي يتكلمون فيها او لا هل يتصورون ان هؤلاء الناس هذه الشرائح الكبيرة جدا من المجتمع اللبناني ومن يحتضنها ومن يؤمن بها ومن يدعمها اهؤلاء بلا مشاعر بلا عواطف هل يمكن ان يتصور ان هؤلاء كلهم يعني هم قادة سياسيون على درجة عالية من الوعي يتجردون من عواطفهم واحاسيسهم ومشاعرهم، ماذا يفعل هؤلاء ماذا يقول هؤلاء، هل هؤلاء الناس مجرد يعني احجار او مجرد عبيد عندما تكلم بعض النخب السياسية في لبنان عليها ان تسمع وان تصغي وان تطيع هذا خطأ هذا خطأ كبير، طبعا نحن بذلنا جهدا كبيرا حتى لا تكون هناك ردات فعل بأن ما حصل مسيئا، وانا ادعو الناس وجمهور المقاومة ومحبي المقاومة مؤيدي المقاومة الى تجاوز ما سمعوه وما يمكن ان يسمعوه لان التضامن في البلد ووحدة البلد هو اغلى ما يجب ان نحرص عليه،


    نحن صبرنا على القتل وعلى الهدم وعلى التدمير وعلى الجراح وعلى التهجير، يمكننا ان نتحمل بعض الاذى ممن يصدر عنه الاذى في هذا المجال وان كنت انا ادعو هؤلاء الى الكف عن هذا الاذى ادعوهم بكل حرص وبكل مسؤولية ومحبة ان يستوعبوا جيدا الوضع القائم،الوضع النفسي والوضع العاطفي وايضا الوضع المعنوي، يعني هم لا يتحدثون مع قوم صحيح دمرت بيوتهم وقتل اطفالهم ولكنهم خرجوا منتصرين في معركة كانت تهزم فيها جيوش عربية طويلة عريضة، نحن اليوم خرجنا من معركة مرفوعي الرأس وعدونا هو المهزوم وهو الذي سيشكل لجان تحقيق وهو وهو وهو.

    اذا انتم هناك وتتحدثون مع اناس منتصرين ولكن يوجد تضحيات كبيرة في ثمن هذا النصر الذي حصل عليه لبنان والامة والجميع. هذا امر يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار من جهة اخرى. ثانيا في المضمون، المستغرب انه ما كان يدور النقاش حوله هو وضعية السلاح والمقاومة في منطقة جنوب الليطاني الان لا يطلب احد حتى العدو هو الان لا يطالب لبنان ولا المجتمع الدولي يطالب لبنان بأن يسارع الى نزع سلاح المقاومة، هذه المسألة وضعت في اطار المعالجة البعيدة الامد والحل الدائم وما شاكل ولكن للاسف الشديد وجدنا بعض الاصوات التي جاءت لتقول اذا كان المطلوب ان يكون جنوب النهر منزوع السلاح اذا ما هي فائدة السلاح شمال النهر وما هي فائدة سلاح المقاومة في كل لبنان اذا فلنبادر من الآن ونناقش كل هذا السلاح ليس لنناقشه،


    هم يطالبون بإنهاء وحسم هذه المسألة، هذا الأمر يا أحباءنا ويا أعزاءنا لا يحسم بهذه الطريقة وبهذه العجلة وأنا أنصح بأن لا يلجأ أحد الى الاستفزاز والى التهويل أو الضغط للاعتبارات الانسانية والاعتبارات الأمنية، نحن نعرف أن من أهم الأهداف الحقيقية للحرب الاميركية الاسرائيلية التي قامت في لبنان مؤخرا من جملة أهدافها هو نزع هذا السلاح وإنهاؤه وعزله وأنا أدعوكم أيضا الى ان تقرأوا وتسمعوا ما قالته وزيرة خارجية العدو أن أقوى جيش في العالم لا يستطيع نزع سلاح حزب الله. ثم هذا الأمر لا يعالج لا بالاستفزاز ولا بالتهويل ولم يعالج لا بهدم المنازل ولا قتل الأطفال والنساء ولا بخوض أشرس معركة في تاريخ لبنان. وفي هذه النقطة يجب أن نكون دقيقين، المطروح للنقاش هو الوضع في منطقة جنوب النهر ونحن كنا وما زلنا نناقش هذا الموضوع في الأطر المسؤولة والجادة ولذلك ايضا في المضمون أنتم ترتكبون خطأ أنتم تذهبون أبعد مما يطلبه الاميركي والاسرائيلي الآن من لبنان وهذا أمر مستغرب في الحقيقة.

    وثالثا في حيثيات المسألة يعني الذين جاؤوا اليوم ليقولوا نحن نطلب من حزب الله أن يسلم سلاحه للدولة، هؤلاء العظماء هل جاؤوا ومعهم أرض مزارع شبعا وسيتمكن أصحاب هذه الأراضي من العودة اليها، هل جاؤوا وهم يطلبون منا ذلك ومعهم الأسرى في الجنوب، هل جاؤوا ومعهم ضمانات حقيقية بحماية لبنان وان العدو الاسرائيلي الذي ما زال يهدد والآن قبل أن أدخل الى التسجيل كان اولمرت يهدد لبنان الذي ما زال في دائرة التهديد واحتمال الاعتداء عليه في أي وقت.

    من الذي يدافع عن هذا البلد من الذي يلقن العدو درسا من الذي يجعل هذا العدو يدفع ثمنا باهظا. اليوم نعم نحن نستطيع أن ندعي بالاعتزاز أما أي قرار تريد أن تأخذه الحكومة الاسرائيلية في المستقبل ستأخذ بعين الاعتبار أن الحرب مع لبنان ليست نزهة وان الحرب مع كل لبنان مكلفة جدا في البشر وفي الحجر وفي الاقتصاد والكرامة وفي الصورة في الحيثية هذا الأمر الآن يدرس في كيان العدو في شكل دقيق والأيام المقبلة سوف تكشف الخسائر الحقيقية على أكثر من صعيد نتيجة هذه المواجهة القائمة،اذا ما هي البدائل التي جئتم بها.

    الجيش اللبناني نحن نؤيد انتشاره في الجنوب اللبناني لكن الجيش اللبناني في وضعه الحالي في إمكاناته وقدراته الحالية هل يستطيع أن يخوض حربا لو فرضت الحرب على لبنان قوات الطوارىء الدولي لو عززت بعشرة آلاف أو عشرين ألفا أو خمسين ألفا عندما تعتدي اسرائيل على لبنان سوف تقف قوات الطوارىء الدولية لتدافع عن لبنان وتحمي لبنان، هذا أمر غير مطروح إذ هناك مسألة ترتبط بمصير البلد بحماية البلد ولا يجوز أن نتعامل معها بهذه العجلة وبهذا التبسيط، هذه المسألة معقدة ونحن قلنا كلنا جاهزون للحوار وما زلنا جاهزين للحوار، الى طاولة الحوار تحدثنا طويلا ودائما الحجة الدائمة وأنا أعتقد هذا دخل باللغة الخشبية.

    نحن موافقون على بسط سلطة الدولة ونحن أصلا في الدولة هل نحن خارج الدولة نحن في الحكومة ونحن في المجلس النيابي ونحن جزء أساسي من هذا البلد ونؤمن بالدولة لكن أي دولة، الدولة القوية القادرة العادلة المقاومة المطمئنة التي يشعر كل اللبنانيين انها تمثلهم وهذا ما أجمعنا عليه على طاولة الحوار هل الدولة القائمة الآن هي هذه الدولة القوية القادرة المقاومة العادلة المطمئنة لكل الشرائح والتيارات السياسية في لبنان هذا يحتاج الى تأمل على طاولة الحوار، دائما كان النقاش وأنا أصر على هذا المعنى، البعض يأتي ويقول ان سحب سلاح المقاومة شرط أساسي لبناء الدولة القوية القادرة وأنا أقول العكس ان بناء الدولة القوية والقادرة والمقاومة المطمئنة هو المقدمة الطبيعية لتأتي هذه الدولة الى الشعب اللبناني والى أهل الجنوب وتقول لهم يا أهلنا نحن دولة قوية مقتدرة ومقاومة نستطيع أن نحمي كرامتكم ودماءكم وأعراضكم وعزتكم وشرفكم ولستم بحاجة الى أن تكونوا في أطر شعبية اسمها مقاومة أو سلاح خاص اسمه او سلاح المقاومة.

    لبداية تبدأ من بناء دولة قوية قادرة على حماية الناس وكرامة الوطن ولا تنتهي هنا هذه مغالطة كبيرة جدا في كل الأحوال أريد أن أختم بالقول فلنعد النقاش الى مكانه الطبيعي والاستمرار في سجال حول هذا الموضوع أنا أتصور أنه يفقد لبنان قوته الآن قوة لبنان في مقاومته ليس بالمعنى الخاص مقاومته العامة التي تشمل الصمود والتضامن وايضا الحضور المباشر في الميدان والمقاومة الخاصة المقاومة والوحدة الوطنية واذا حافظنا على عنصري القوة نستطيع أن نبني الدولة القوية القادرة بجيشها ومؤسساتها الأمنية ومؤسساتها السياسية والمدنية، وبالتالي تشكل الحل لكل المشكلات القائمة حاليا في البلد.

    لا تضيعوا عنصر القوة الحالي في البلد، يعني لا تدخلوا في امور وفي سجالات تضيعوا المقاومة وتضيعوا الوحدة وان هذا لا يساعد على بناء الدولة القوية والقادرة التي نجمع جميعا على لانها الحل والمخرج الوحيد لمستقبل لبنان لنعيش جميعا في لبنان في ظل هذه الدولة التي تحمي الجميع وتحافظ على كرامة الجميع وتدافع عن الجميع وتطمئن الجميع اذا فلنعد هذا النقاش الى دوائره الطبيعية والى نقطة النقاش الحقيقية الان وبالتالي انا اقول من خلال المناقشة الجديدة من خلال الحكماء الموجودين لدينا في البلد احساسنا جميعا بالمسؤولية وبعيدا عن المناقشات الاعلامية والعلنية والمزايدات انا واثق اننا نستطيع ان نصل الى المعالجات المناسبة التي تحقق المصلحة الوطنية من جهاتها المختلفة.

    ختاما، ابارك للعائدين الى ديارهم عودتهم المنتصرة واطمئنكم واطمئنهم.انتم اهل هذه الارض انتم اصحابها انتم شرفها انتم كرامتها بكم تعمر الديار وتقوم الكرامة ويصنع التاريخ.


    -------------------------------

  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    Canada
    المشاركات
    6,125
    معدل تقييم المستوى
    547

    افتراضي مشاركة: خطابات السيد حسن نصرالله....

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السيد حسن نصرالله في مقابلة خاصة مع تلفزيون الجديد (الرابط بالأسفل)
    (مقتطفات من مقابلة سماحته مع تلفزيون الجديد)
    08-28-2006
    و
    مــريــم الــبــســام تــروي قــصــة الــمــقــابــلــة مع الـــســيــد
    http://iraq.iraq.ir/vb/showthread.php?p=135524#post135524

    بالتوفيق ان شاء الله

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •