الشهيد حجة الإسلام السيّد كاظم شبّر
الولادة والنشأة والنسب

هو السيّد كاظم بن السيّد محمّد بن السيّد إبراهيم شبّر ولد في قضاء الدغارة في محافظة الديوانية سنة (1374 هـ ) مال بث أن هاجر مع أبيه السيّد محمّد شبر الذي اُرسل من الدغارة الى مدينة خانقين ليمثل المرجعية هناك وفي خانقين نشأ سيّدنا المترجم له في كنف والده ونهل من التربية الإسلامية ومقدمات العلوم الدينية كما أكمل الدراسة الابتدائية والمتوسطة هناك. وعندما أكمل السادسة عشرة هاجر الى النجف الأشرف لينخرط في صفوف طلبة الحوزة العلمية هناك ويتم الى جانب ذلك دراسته الأكاديمية في اعدادية التحرير الثقافي وسرعان ما تألق نجمه بين أقرانه كطالب حاد الذكاء متفتح الذهن ذو شخصية جذابة وأخلاق سمحة وروح أدبية فدرس المقدمات ثم السطوح وبعد ذلك التلحق بالأبحاث العليا (الخارج) فحضر على زعيم الحوزة العلمية السيّد الخوئي(قدس سره)ت كما حضر أبحاث آية الله الشهيد السيّد عبدالصاحب الحكيم(قدس سره) وحضر على آية الله الشيخ علي القزويني (حفظه الله).

أرسلته المرجعية وكيلاً عنها في مدينة الرجبية وهي احدى نواحي قضاء

الهندية وكان موفقاً في عمله حيث تمكن من جذب الشباب واكتسب محبوبية عظيمة بين الناس وكان في ذلك الوقت لم يبلغ الثلاثين من عمره كما أنه وفي هذا السن قاد قافلة أداء فريضة الحج.

نظم الشعر فأجاد وكان يتمتع بحسن الإلقاء فكان ينصب عريفاً للاحتفالات التي كانت تقام في مدارس النجف.

كان دائماً يتطلع لقيام حكومة إسلامية في العراق وكان موالياً يحب الإمام الخميني(رضوان الله عليه) ومؤيداً للسيد الشهيد الصدر(قدس سره) وكان صوته مدويّاً من على المنابر بفضح العفالقة الأنذال وتأييد القيادة الإسلامية المتمثلة بالمرجعية الدينية.



اعتقاله واستشهاده

في سنة (1402 هـ ) قامت جماعة من المجاهدين في النجف الأشرف باغتيال ضابط في مديريه أمن النجف بعد مواجهة بطولية في ضواحي مدينة النجف القديمة وبعد هذه العملية الشجاعة شنّت قوات الأمن الصدامية حملة اعتقالات طالت الكثير من الشباب والطلبة ومن ضمنهم سيّدنا المترجم له وبعد فترة تم التعرف على القائمين بالعملية وأفرج عن الباقين ولكن لم يفرج عن سيّدنا المترجم له ولم يعرف شيء عن مصيره حتى تبيّن استشهاده على يد أزلام الطاغية وذلك بعد سقوطه.