وبعدما أنهت سلوي صلاتها كانت والدتها قد أعدت الفطور فجلست سلوي لتناول الطعام في هدوء وأنهت طعامها بعد ذلك دخلت الي حجرتها لتبدل ملابسها وتلبس الزي المدرسي وتذهب للمدرسة.

وقد كانت كل المعلمات يحبونها حيث كانت بنت مهذبة ومتفوقة في دراستها وتأتي دائماً لحضور الصف مبكراً علي عكس هالة تماماً والتي كانت دائماً تأتي متأخرة.
هالة والإهمال

بل وأحياناً تتغيب عن المدرسة وفي الغالب عندما تأتي لا تؤدي الفروض المدرسية كما أن كراساتها غير منظمة وورقها أيضاً ،كما كانت كتبها دائماً غير نظيفة عليها بقع الطعام ولا تكترث هالة لأي شئ.
كل ما تفكر فيه هالة هو اللعب وتحب الذهاب في نزهة ولكن أبداً لا تهتم لأمر المذاكرة والتعلم كما كانت هالة تتسبب في إنهاك المعلمات في المدرسة وإنهاك والدتها في المنزل.
وذلك حيث أنها بنت مشاغبة ولا تطيع والدتها ولا أي من معلماتها وكانت تذهب بالزى المدرسي غير نظيف وتستيقظ متأخرة كالعادة ولا تمشط شعرها وتذهب بشعرها غير مرتب وتتسبب في الإحراج لنفسها.
البنات تحب سلوي

قصص وحواديت وكانت كل البنات تفضل الإبتعاد عنها وعدم اللعب معها وكانوا ينجذبون لسلوي ويحبون التقرب منها بل ويتمنون لو أنها وافقت تلعب معهم.

وكانت سلوي تستمتع بوقتها أيضاً برفقة أصدقائها وتحب اللعب معهم ولكنها كانت بنت منظمة تنظم وقتها بين اللعب مع أصدقائها وأداء واجباتها المدرسية .

سلوي بنت منظمة

كما كانت تحرص علي تجميل كراساتها ونظافتها وعندما يحين موعد الطعام تنظم كتبها فوق المكتب ثم تقوم لتناول الطعام وتساعد والدتها بعد الأكل في التنظيف ومن ثم تعود مرة أخري لمواصلة المذاكرة.
في هذه الأثناء كانت هالة تلعب أمام منزلها بجوار منزل سلوي وكانت تتعمد أن يعلو صوتها كي تغضب سلوي وتترك المذاكرة وتنزل لتلعب معها ولكن سلوي لا تهتم للعب أمام المنزل في هذا الوقت.
هالة لاتؤثر بسلوي

فهي تعلم جيداً أن هذا وقت المذاكرة ووقت اللعب لم يحن بعد كما أن البنات المهذبات لاينبغي أن يلعبن أمام المنزل ولكن يلعبن في الأماكن المخصصة للعب مثل النادي أو الحدائق العامة.
وذلك في وقت اللعب في يوم العطلة الإسبوعية ,وكانت والدة سلوي تسمح لها بمشاهدة أحد أفلام (الأنيميشن) بعد أن تنهي مذاكرتها حيث أنها لا تحب مشاهدة الأفلام المخصصة للكبار وكانت تطيع أمها دائماً .
ظهور النتيجة بين الفرحة والحزن

وإستمرت حياة سلوي علي نفس النهج بنفس النظام وكذلك حياة هالة مستمرة بلا نظام وقد كانت والدة هالة حزينة جداً لما وصلت إليه إبنتها.
وهي التي كانت تتمني أن تكون إبنتها أجمل وأرق البنات وأكثرهم أدباً وأخلاقاً ,وبعد إنقضاء إمتحانات نصف العام ظهرت النتيجة مفرحة للبعض كما كانت محزنة أيضاً للبعض الأخر.