سلم الرواتب الجديد هل يلبي طموح الموظف العراقي ؟
بعد التصريحات المدوية التي أطلقها وزير المالية في الفضائيات العراقية لفنرة جاوزت النصف عام بخصوص سلم الرواتب الجديد الذي تعده وزارته . وكان حينها يبشر الموظفين بأن النظام المزمع تطبيقه يخشى من أطلاق العراقين العيارات النارية مبتهجين فرحين ولا ينامون حتى الصباح من الزيادت الحاصله في رواتبهم و كثرة الدنانير التي سوف تملا جيوبهم عند الشروع في تطبيقه .
واخيرا ولد هذا السلم المعاق الكسيح والمصاب بداء ( الانيميا ) فقر الدم . وقد أطلع عليه الكثير من الموظفين من خلال دوائرهم أو عن طريق الصحافة .. وبدوري أطمئن الوزير بأنه لم تسمع أطلاق أي رصاصة أبتهاجا بالفرحة الموعودة والمكرمة السخية وأود أن يطلع الجميع على الثغرات والعيوب في هذا السلم الهزيل .
1- أن الدرجة الرابعه في السلم الجديد لمراحلها الاربعه الاولى أقل من الدرجة الخامسة في مرحلتها الاخيرة و الذي حصل في هذا الجدول لم يحصل في أي من جداول الرواتب منذ قيام الدولة العراقية بأستئزار اليهودي ( ساسون حصقيل ) لوزارة المالية عام 1921 الى أخر جدول معد من قبل سلطة الاحتلال في عهد المستر ( بريمر ) عام 2004مرورا بالحكومات الملكية والجمهورية المتعاقبة .
( أي أن الدرجة في موقع أدنى لايمكن أن يتعدى فيها الراتب على درجه أرقى منها في السلم بأي حال
من الاحوال ) وبأمكان وزير المالية الرجوع الى أرشيف الرواتب في دائرة الموازنة في وزارة المالية ..
2- الراتب الجديد من الدرجة الرابعه صعودا الى الدرجة الاولى بكافة مراحلها هو أقل عند مقارنتة بالراتب المعد من قبل سلطة الائتلاف و هذا يعني أن راتب الموظف شمل بالنقصان وليس بالزيادة
للدرجات التي تم ذكرها في هذه الفقرة . ويصل النقصان في الراتب بمقدار 3 % كما في الدرجة
الاولى و الثانية . والجدير بالذكر أن هذه الرواتب لهاتين الدرجتين تتراوح بين ( 550000 الى 700000 ) دينار وهذه الشريحة بمجمل الوزارات العراقية لاتتعدى نسبهم من 1% - 2 %
( وهم من حملة شهادة البكالوريوس صعودا و خدمتهم الوظيفية ناهزت ال 25 عاما )
و لايمكن مقارنتها مع السادة الوزراء الذين رواتبهم بحدود ( 18 ) مليون دينار والكثير منهم
لاتوجد لدية سنوات خدمه وظيفية تعد بأصابع اليد الواحدة ومنهم لاتتوفر فيه الخبرة في مجال أختصاصه ولو لبضعه أشهر .
3- من دراسة السلم الجديد والمتكون من أحدى عشر مرحلة لدرجة معينة ومقارنته مع سلم الرواتب المعد من قبل سلطة الاحتلال والمكون من عشرة مراحل لنفس الدرجة . هنالك أستفسار مشروع كيف يقوم العاملين في دوائر حسابات الرواتب من تسقيط رواتب الموظفين الحالين المنتسبين في دوائرهم على المراحل لدرجاتهم الحالية وهنا لا يحصل التوافق .
4- من خلال التصريحات التي سمعها القاصي والداني من قبل وزير المالية بأن مبلغ الزيادة الجديدة التي
تطرأ على رواتب الموظفين من الدرجة العاشرة الى الدرجة الخامسة بأن مبلغ الزيادة الجديده
هو من 60 % الى 70% من رواتبهم الحالية وعند أستعراض الدرجات والرواتب السابقة والجديدة نلاحظ مبلغ الزيادة ونسبها على النحو التالي
الدرجه ( المرحلة الاولى ) الراتب السابق الراتب الحالي مقدار الزياده نسبة الزيادة
العاشرة 83000 140000 57000 %68
التاسعة 102000 160000 58000 %57
الثامنة 125000 200000 75000 %60
السابعة 157000 220000 63000 %40
السادسة 204000 260000 56000 %27
الخامسة 264000 310000 54000 %20
وبدورنا نستفسر كيف مرر هذا السلم عبر وزارة المالية الا يوجد خبراء حسابات او أقتصاد في وزارة حساسة تعتبر عصب الاقتصاد لاي بلد متطور أو غير متطور ؟ وكيف تم تشريعه من قبل البرلمان ؟
وكيف تمت المصادقة عليه من قبل رئاسة الوزراء ؟ . وفي المحصلة هذا الطلسم وليس السلم أستحالة فك رموزه وشفراتة ألا العاملين في عالم السحر والراسخين في قراءة الكف .
ونذكر السيد الوزير هو على رأس هرم وزارة سيادية بأن الوضع الامني والاقتصادي والاجتماعي والعلمي
يتوقف على هذة الوزارة وقراراتها . ونطلب من كافة الجهات ذات العلاقة وصاحبة القرار أن يعاد النظر وتجري التعديلات لكافة الدرجات الوظيفية وتضاف مخصصات الزوجية والمخصصات المهنية والخطورة تتلائم مع الشهادات العلمية و موقع العمل وكذلك حجب الاستيفاء الضريبي لمعالجة التضخم الكبير في أسعار المواد الغذائية والمحروقات ومتطلبات الحياة الضرورية التي لاتعد ولاتحصى . وأن يصاغ نظام رواتب
جديد يشارك في أعداده النخب من الخبراء الماليين والاقتصاديين والاكاديمين والابتعاد كل البعد من خلال التصريحات عن لغة المكارم وعرض الانجازات المتحققه في الفضائيات ووسائل الاعلام المقروءة والمسموعة التي لاتجدي نفعا ولايمكن تمريرها على أبناء الشعب وبدورنا نثمن عضو البرلمان الاستاذ السعدون بتحميل المسؤولية الكاملة على وزير المالية بالحاقه الضرر الجسيم على شريحة كبيرة أخرى وهي شريحة المتقاعدين بعدم تنفيذه قانون التقاعد الذي شرع في البرلمان في كانون الثاني عام 2006 ..
وختاما نقول أتق الله أتق الله أتق الله ياوزير المالية في هذا الشعب ……


رد مع اقتباس







مواقع النشر (المفضلة)