انظموا الی مجموعه منتديات العراق بالفيس بوک  

 

- الإهدائات >> غريب بين خلاني الي حميد الشيباني : طولت بالمشوار چا ما تجينه ياجرح أخيطه احتار صارت رطينه عباس البحراني الي الجميع : مساكم الله بالخير وجمعة مباركة علاء جوزيف الي اختي جولي... : البقاء بحياتكم عزيزتي وان شاء الله اخر الاحزان علاء جوزيف الي اختي جولي... : البقاء بحياتكم عزيزتي وان شاء الله اخر الاحزان باسم ابوغيث الي الاخت جـــولينار : البقاء بحياتك والحمد على سلامتكِ رحم الله والدك برحمته الواسعة والهمكم الصبر والسلوان ,خاتمة الاحــزان

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: شعر حر :انشودة المطر للسياب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    64
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي شعر حر :انشودة المطر للسياب

    عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ،

    أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر .

    عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ

    وترقص الأضواء ... كالأقمار في نهَرْ

    يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر

    كأنما تنبض في غوريهما ، النّجومْ ...

    وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ

    كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء ،

    دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف ،

    والموت ، والميلاد ، والظلام ، والضياء ؛

    فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء

    ونشوةٌ وحشيَّةٌ تعانق السماء

    كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر !

    كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ

    وقطرةً فقطرةً تذوب في المطر ...

    وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم ،

    ودغدغت صمت العصافير على الشجر

    أنشودةُ المطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    تثاءب المساء ، والغيومُ ما تزالْ

    تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثقالْ .

    كأنِّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينام :

    بأنَّ أمّه – التي أفاق منذ عامْ

    فلم يجدها ، ثمَّ حين لجّ في السؤال

    قالوا له : "بعد غدٍ تعودْ .. "

    لا بدَّ أن تعودْ

    وإِنْ تهامس الرفاق أنهَّا هناكْ

    في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ

    تسفّ من ترابها وتشرب المطر ؛

    كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباك

    ويلعن المياه والقَدَر

    وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ .

    مطر ..

    مطر ..

    أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر ؟

    وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر ؟

    وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع ؟

    بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع ،

    كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !

    ومقلتاك بي تطيفان مع المطر

    وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ

    سواحلَ العراق بالنجوم والمحار ،

    كأنها تهمّ بالشروق

    فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ .

    أَصيح بالخليج : " يا خليجْ

    يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والرّدى ! "

    فيرجعُ الصّدى

    كأنّه النشيجْ :

    " يا خليج

    يا واهب المحار والردى .. "

    أكاد أسمع العراق يذْخرُ الرعودْ

    ويخزن البروق في السّهول والجبالْ ،

    حتى إِذا ما فضَّ عنها ختمها الرّجالْ

    لم تترك الرياح من ثمودْ

    في الوادِ من أثرْ .

    أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر

    وأسمع القرى تئنّ ، والمهاجرين

    يصارعون بالمجاذيف وبالقلوع ،

    عواصف الخليج ، والرعود ، منشدين :

    " مطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    وفي العراق جوعْ

    وينثر الغلالَ فيه موسم الحصادْ

    لتشبع الغربان والجراد

    وتطحن الشّوان والحجر

    رحىً تدور في الحقول ... حولها بشرْ

    مطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    وكم ذرفنا ليلة الرحيل ، من دموعْ

    ثم اعتللنا – خوف أن نلامَ – بالمطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    ومنذ أنْ كنَّا صغاراً ، كانت السماء

    تغيمُ في الشتاء

    ويهطل المطر ،

    وكلَّ عام – حين يعشب الثرى – نجوعْ

    ما مرَّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ .

    مطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    في كل قطرة من المطر

    حمراءُ أو صفراء من أجنَّة الزَّهَرْ .

    وكلّ دمعةٍ من الجياع والعراة

    وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ

    فهي ابتسامٌ في انتظار مبسم جديد

    أو حُلمةٌ تورَّدتْ على فم الوليدْ

    في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة !

    مطر ...

    مطر ...

    مطر ...

    سيُعشبُ العراق بالمطر ... "

    أصيح بالخليج : " يا خليج ..

    يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "

    فيرجع الصدى

    كأنَّه النشيج :

    " يا خليج

    يا واهب المحار والردى . "

    وينثر الخليج من هِباته الكثارْ ،

    على الرمال ، : رغوه الأُجاجَ ، والمحار

    وما تبقّى من عظام بائسٍ غريق

    من المهاجرين ظلّ يشرب الردى

    من لجَّة الخليج والقرار ،

    وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ

    من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى .

    وأسمع الصدى

    يرنّ في الخليج

    " مطر ..

    مطر ..

    مطر ..

    في كلّ قطرة من المطرْ

    حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ .

    وكلّ دمعة من الجياع والعراة

    وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ

    فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديد

    أو حُلمةٌ تورَّدت على فم الوليدْ

    في عالم الغد الفتيّ ، واهب الحياة . "

    ويهطل المطرْ ..

  2. #2

    افتراضي رد: شعر حر :انشودة المطر للسياب

    قصيده اكثر من جميله
    لشاعرنا السياب
    اختيار موفق
    و ذوق جميل في الانتقاء

    موفق ان شالله
    تقبلوا مروري

    الاميره




    اشدد ح ـــــيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا
    ولا تـــــــ ج ـــــزع من الموت اذا ح ــــــل بواديكا
    فإن الدرع والبيضة يوم الروع تكفيكا
    كما اضـــــ ح ــــــــك الدهر كذالك الدهر يبكيكا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    2,233
    معدل تقييم المستوى
    4403

    افتراضي رد: شعر حر :انشودة المطر للسياب


    من قصائد .. السحر البرىء .. بين براءة الروح والطبيعه والحب

    من القصائد التي أشعر بها دائما عندما أقرائها بانها روعة للنفوس

    شكرا لنقل هذه القصيده للرائع السياب

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •