زبانية محترفة في كسر الابواب واجتياح الدور واعتقال الناس ومن اول لحظة تعصب الاعين وتسلسل الايادي بالاغلال ويقتاد المرء الى سجن من الف سجن ابشع من زويرا الفراعنة بطشا وسفكا000وماان تطأ قدمك ساحتهم الدموية حتى تنهال عليك العصي والقضبان والصواعق الكهربائية في مشاهد دموية يند لها الجبين الانساني 000ازلام يتعاملون مع الناس كالقصابين 000مجازر في كل باحات زويرا 000المجردة من الماء والغذاء والكساء اجساد نحيفة بل هياكل عظمية تتحرك بصعوبة ونفس لايكاد ان يصعد000وطعام حددته الاكواب البلاستيكية الحمراء التي لايملآ نصفها تعيينا من الماء الحار يسموه هم (شوربة) ونصف خبزة لايتجاوز وزنها خمسين غرام لاتملآ الفم لو اكلت مرة واحدة وقمل وديدان وحتى عقارب تشارك السجناء السياسيين مكانهم الذي حدد بشبر وثلاث او اربع اصابع يتناوب اثنين على اخذ قسط من الجلوس وليس النوم لان طول المساحة لاتسمح لمد الرجلين
هذه المشاهد الحية التي عشناها بلحظاتها المرة في زمن من ابشع الازمان الذي جلب اعتى الطغاة الذي لقبوه العرب بطل صنديد وقائد للجمع المؤمن ومفجر المعارك والثورات وبطل القادسيتين وام المعارك والقدس وغيرها من الحروب التي ادمت واهلكت الحرث والنسل
المدافعون عن حكم الطاغية لازالو بيننا غير ابهين بجروحنا العميقة التي خلفتها ثورة البعث الكافرة
هؤلاء بدلا من تضميد الجراح راحو يعمقونها بتسلطهم من جديد علينا برتب حزبية جديدة دمجتها لهم الرموز الحزبية النضالية المجاهدة ليصادرو تاريخ ونضال جيل تحمل مناهضة النظام في الداخل
اليوم اصحاب الحق قليلون واصحاب اللحى كثيرون لايضعون العدل نصب اعينهم فراحو يبنون الفلل والمقرات والجمعيات وتركو الانسان المضحي خلفهم دون رعاية او اهتمام
العراقيين وحدهم وثقو جرائم الصدامين بدمائهم التي ملئت زنزانات ابو غريب والعامة والخاصة والشعبة الخامسة والرضوانية وبغداد الجديدة والقديمة وميريات الامن المنتشرة من الشمال الى الجنوب0000مقاصل الاعدامات واحبال المشانق تحكي قصص الاعدامات التي طالت النساء والشيوخ كما الشباب 0000وسراديب الامن المظلمة وزنزانات المخابرات الحمراء لونت اجساد المعذبين من السجناء الى يومنا هذا
حقوق الانسان غائبة وجمعيات العالم كانت تساند السلاطين والجلادين
اما العرب فقصتهم حزينة هم يذرفون الدموع عن الجلادين ويصفون الشعب بالمخربين
اليوم انقلبت الاوراق وجاءت كل الجرائد والقنوات تدافع عن المجرمين من الارهابين والعاصين
اليوم تكالب الحكام للدفاع عن الصداميين بل نصبو سرادق العزاء للطاغية صدام صاحب اكبر مشروع للمقابر الجماعية في التاريخ الحديث
وللقصة بقية ولكنها ستكون اكثر مكاشفة مملوءة بالحقائق


رد مع اقتباس


مواقع النشر (المفضلة)